منتدى الشباب العربى الإفريقى..ملحمة وطنية من تواصل الأجيال والتنسيق الدولى
وانطلاقا من إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى، محافظة أسوان عاصمة للشباب العربى الإفريقى، وإيمانا بدورنا فى تعزيز العلاقات بين الدول الشقيقة، عربية وإفريقية، واللحاق بركب التقدم والتحضر التكنولوجى، يأتى هذا المنتدى باعتباره منبرا إقليميا من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتفعيل التعاون الشبابى، وتبادل الخبرات ورفع الوعى المائى والبيئى لدى المشاركين وخاصة الشباب، من خلال مناقشة قضايا التراث والحضارة، وتمكين الشباب والمرأة، والبطالة والإرهاب وخاصة الإلكترونى، والمياه وندرتها وترشيدها.
جاء ذلك خلال كلمته التى ألقاها فى افتتاح المنتدى العاشر للاتحاد العربى للشباب والبيئة،والذى يُعقد تحت عنوان "التعاون العربي الإفريقي الشبابي"، بمشاركة 31 دولة والعديد من الهيئات والمؤسسات المتخصصة، وأكثر من 300 شاب وفتاة من مختلف الدول العربية والإفريقية، برعاية مجلس وزراء الشباب العرب، ووزارات الشباب والرياضة، السياحة، الثقافة، والري.
و الذى انطلق امس فى حضن ساحة أبو الحجاج الأقصرى ومتحف الأقصر، برعاية المستشار إبراهيم ألهم- محافظ الأقصر- وحضور جماهيرى مكثّف امتلأت بهم الساحة التى تعبِّر عن الحضارة الإسلامية والفرعونية..
ثروات هائلة
وأكد د. أحمد السهم- ممثل وزارة الشباب والرياضة- أن مصر لديها ثروات وإمكانات هائلة من التنوع الثقافى، مشيرا إلى أن الوزارة تعنى بإعداد الكوادر الشبابية وتفعيل دورها لتوافق هذه الثروات المصرية، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدنى، وتنفيذ عدة منتديات وبرامج تثقيفية، لتحقيق عناصر التنمية المستدامة بالتنسيق والتعاون مع كافة الأجهزة المسئولة فى الدولة.
منصة شبابية
ووصف اللواء محمد يحيى- رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى بالأقصر- المنتدى بأنه أصبح ملتقى فكريا وحضاريا، بل أحد المنصات الشبابية الهامة للتعبير عن الآراء، والسعى للاستثمار الحقيقى والأمثل فى التنمية البشرية المؤدية إلى تحقيق التنمية المستدامة، بما يتفق ورؤية مصر 2030.
ركيزة أساسية
وأكد د. فيصل المناور- خبير أول بالمعهد العربى للتخطيط بالكويت- أن المعهد باعتباره مؤسسة إقليمية مهتمة بالتنمية، يعنى بإبراز دور الشباب لأنهم أحد الركائز الأساسية فى التنمية وبناء المستقبل للدول، لذا نجد كل الدول والمنظمات تسعى إلى صياغة سياساتها الداعمة للشباب إيمانا منها وإدراكا لأهمية هذه الشريحة لدفع عجلة التنمية والتقدم والتنمية، وبناء قدراتهم من خلال مجموعة من الحزم والبرامج التدريبية، والعناية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين رواد الأعمال والشباب، والمبادرات الداعمة للشباب العربى.
أرض الكنانة
ورحَّب د. مجدى علام- رئيس الاتحاد العربى للشباب والبيئة- بضيوف مصر من كل الدول العربية والإفريقية، على أرض الكنانة، سواء فى المشاركين فى المنتدى أو الذين تحتضنهم مصر كمواطنين أعزاء، مستشهدا بمقولة الرئيس السيسى (لدينا 6 ملايين مواطن وأخ عربى وإفريقى وليس لاجئ)، مؤكدا أن مصر تعيش دوما وأبدا عصر الأمن والأمان والسلام وليس كما يدّعى المبطلون بأنها فى حالة حرب وإرهاب، وأكبر دليل هذا التجمّع الذى يتم فى فضاء وساحة وميدان مفتوح.
واقترح د. علام عدة توصيات مهمة كلها تؤيد وتدعم التوصيات العشرة التى خرجت من مباحثات منتدى الشباب العالمى الثالث الذى اختتم فعالياته منذ أيام بمدينة السلام بشرم الشيخ، برعاية الرئيس السيسى، منها: رفع مذكرة إلى السكرتارية الدولية لمكافحة تغيّر المناخ تستنكر ما تستكثره الدول الكبرى التى أفسدت المناخ العالمى عن دفع ولو نصف بالمائة من تكلفة تلك المواجهة، مشيرا إلى أن مصر وحدها تحتاج لـ 35 مليار دولار لمكافحة تغير المناخ.
كذلك إطلاق اسم "غابة الصداقة العربية الإفريقية" على الغابة التى بدأها الاتحاد منذ سنوات، تجسيدا عن هذا التعاون البناء.
مخاطبة اللجنة المختصة بسد النهضة لتجنب النزاعات والاتفاق على تقاسم المنافع لصالح جميع الشعوب، خاصة وأن الموارد المائية التى تسقط على أثيوبيا تبلغ حوالى 600 مليار متر مكعب، ولا يصل لمصر سوى 55 مليار متر مكعب منها، فى حين تُهدر البقية.
مطالبة الدول الطامعة فى الثروات العربية، المياه والبترول والغاز، ورفض جميع السرقات التى تمَّت وتتم حاليا، سواء فى سوريا أو ليبيا أو العراق، وخير مثال ما يتعرض له نهرا دجلة والفرات من تجفيف بسبب السدود التركية.
تأهيل الشباب
أما الوزير المفوَّض عبدالمنعم الشاعرى- مدير إدارة الشباب والرياضة بجامعة الدول العربية- فأوضح أن الجامعة تهتم كثيرا بتنمية قدرات الشباب بوضع الإجراءات التنفيذية والبرامج الخاصة بإعداد القيادات المؤهَّلَة للتعامل مع التغيرات المتلاحقة، ودعم أفكارهم وإبداعاتهم، وتعظيم فرص لقاءات الشباب وتكاملهم ومواجهة التحديات.
تواصل الأجيال
وأعرب د. محمد عبدالقادر- نائب محافظ الأقصر- عن إعجابه بتواصل الأجيال الذى يمثله المشاركون فى المنتدى باعتباره أحد ركائز أى دولة للنجاح والتقدم، وذات الشئ فيما يتعلق بالتنسيق بين مختلف الجهات والهيئات والوزارات فى ملحمة وطنية تهدف للوصول إلى خطط وحلول للقضايا المطروحة من أجل خلق حياة أفضل عربيا وإفريقيا، خاصة وأن دولنا العربية والإفريقية ثرية بثقافاتها وحضاراتها المتنوعة فى ظاهرة فريدة ومثمرة، بما يثرى ويسعد جميع الشعوب، وقد اجتمعوا فى منطقة فرعونية قبطية إسلامية ولها تاريخ حديث، معلنا الاستجابة لمطلب د. مجدى علام فيما يتعلق بـ"غابة الصداقة".
وأكد د. عبدالقادر، أن مصر قطعت شوطا كبيرا وواضحا خلال السنوات القليلة الماضية من تمكين الشباب والمرأة، أما محافظة الأقصر فتحتفل قريبا بالانتهاء من تجميل وتطوير كورنيش النيل وساحة أبو الحجاج، وهذا ضمن فقرات المنتدى من التراث والحضارة، وكذا التشجيع على السياحة الخضراء للوصول إلى تحقيق التنمية المستدامة طبقا لرؤية مصر 2030.
وفى ختام الافتتاح تم تبادل دروع وشهادات التكريم بين متحدثى المنصة، علاوة على تكريم د. وليد الدهشان- رئيس مجلس إدارة معاهد العبور- على جهودهم فى دعم المنتدى وإنجاح فعالياته، والشيخ أحمد مرتضى- رائد ساحة المرتضى بالأقصر- على جهوده فى تجديد الخطاب الدينى والتوعوى بين أبناء الصعيد.
من ناحية أخرى، تتوالى فعاليات اليوم الثانى بالعديد من جلسات وورش العمل للخبراء والمختصين، تعقد بالمكتبة العامة برئاسة محمد عباس، حول تمكين الشباب للدكتور فيصل المناور، والزميل مصطفى ياسين- مدير تحرير عقيدتى- وسد النهضة والحقوق التاريخية والاتفاقات الدولية التى تحكم مياه الأنهار من دول المنبع للمصب، للدكتور عباش شراقى، د. سالى فريد- بجامعة القاهرة- حروب الجيل الرابع وكيفية المواجهة للواء ناجى شهود، صور من ترشيد استهلاك المياه من تنفيذ خبراء شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالأقصر.