مكاسب الصفقة التجارية بين أمريكا والصين.. أبرزها انخفاض أسعار الذهب والبترول
بعد إتمام المرحلة الأولى في يناير 2020
بعد صراعات كبيرة من الشد والجذب، اتفقت أمريكا والصين أخيرا على إتمام المرحلة الأولى من الصفقة التجارية في يناير 2020.
من جانبه قال نائب وزير التجارة ونائب الممثل التجاري الدولي للصين، وانغ شوين، إن المرحلة الأولى من المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة حققت تقدماً كبيراً.
وأضاف: "الصين تتوقع من الولايات المتحدة أن تفي بموافقتها على إلغاء التعريفات على المنتجات الصينية على مراحل".
وأكد نائب وزير التجارة، أن بلاده تعتبر الوصول إلى الاتفاقية الاقتصادية والتجارية يخدم المصالح الأساسية لشعبي الولايات المتحدة والصين وجميع أنحاء العالم".
وقال ترامب إن بعض التعريفات الجمركية على البضائع الصينية ستبقى عند 25%، مشيرًا إلى أن التعريفات الجمركية الأخرى سيتم تخفيضها.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن المفاوضات حول إلغاء تعريفات جمركية أخرى مستمرة خلال الأيام المقبلة وليس بعد انتخابات 2020، واصفًا الاتفاق بـ"الرائع للجميع".
ويعني ذلك الاتفاق، انتهاء الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين خلال الأشهر الماضية، حيث فرضت الحكومة الأمريكية تعريفات جمركية مرتفعة على البضائع الصينية، والتي تعتبر الولايات المتحدة أكبر سوق لها في العالم.
قال وزير الخزانة الأمريكى ستيفن منوتشين، إن الولايات المتحدة والصين ستوقعان اتفاقهما التجارى المسمى بالمرحلة واحد بداية يناير، مضيفا أنه تم الانتهاء منه تماما ويخضع فقط لتنقيح فني.
وأضاف منوتشين، إن اتفاق التجارة تم بالفعل كتابته وترجمته، وإنه لن يكون خاضعا لأى إعادة تفاوض.
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بأن واشنطن استقرت على الشروط النهائية لاتفاق تجاري جزئي مع بكين، وهي خطوة يمكن أن تخفف التوترات بين أكبر اقتصادين على مستوى العالم قبل أيام فقط من تصعيد حدة توتر حرب تجارية طويلة أمد.
وذكرت الصحيفة، نقلا عن العديد من المصادر المطلعة على سير المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التقى كبار مستشاريه الاقتصاديين في البيت الأبيض، ووافق على تخفيضات كبيرة في الرسوم الجمركية بقيمة 360 مليار دولار التي فرضها على البضائع الصينية في مقابل التزام الصين بشراء دفعات كبيرة من المنتجات الزراعية الأمريكية وتقديم تنازلات أخرى.
وأضافت أنه في إطار الاتفاقية من المتوقع أن يعلق ترامب أو يلغي الرسوم الجمركية على المنتجات الاستهلاكية الواردة من الصين على سلع قيمتها 160 مليار دولار والمقرر دخوله حيز التنفيذ الأحد المقبل.
وأفادت الصحيفة الأمريكية بأن الرسوم الجمركية الإضافية كانت ستؤدي إلى فرض الولايات المتحدة ضرائب على كل شيء تقريبًا تشحنه الصين إلى الولايات المتحدة، ولكن الاتفاق السالف ذكره سيمنع تصعيدًا آخر في معركة تجارية تسببت في أضرار اقتصادية على جانبي المحيط الهادئ.
ويقول خبراء الاقتصاد بوكالة أنباء بلومبرج: "من شأن الاتفاق التجاري أن يعيد الرسوم إلى مستويات مايو 2019، وهذا يعني بالنسبة لأمريكا فرض رسوم بنسبة 25% على واردات صينية بقيمة 50 مليار دولار وبنسبة 10% على واردات بقيمة 200 مليار دولار أخرى، وتخفيض مستوى عدم اليقين يمكن أن يؤدي إلى تعزيز إجمالي الناتج المحلي لدول العالم عام 2020 بواقع 6ر0%.
وتستهدف الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق التجاري مع الصين، تقليص العجز التجاري بين الدولتين بمقدار 200 مليار دولار أمريكي لصالح الولايات المتحدة الأمريكية في عامين، وزيادة نفاذ الشركات الأمريكية إلى أسواق الزراعة والطاقة والأسواق المالية الصينية، وإعادة الشركات الأمريكية للإنتاج وتوفير وظائف للأمريكيين داخل الولايات المتحدة، بجانب الحفاظ على التفوق التكنولوجي الأمريكي وأسبقيته.
أما الصين فترى أن الاتفاق يحقق المنفعة المتبادلة والفوز المشترك على أساس الاحترام المتبادل، خاصة بعدما تعهدت في جولات المفاوضات بحماية الملكية الفكرية وزيادة استيرادها للبضائع الأمريكية.
ومن المكاسب الكبيرة للاتفاق، تراجع المعدنان الأصفر والأسود، الذهب والنفط، بنهاية تداولات الأسبوع الماضي.
ورغم تراجع النفط، لكنه حقق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي بعد أن ارتفعت ثقة الشركات وآفاق نمو الاقتصاد العالمي بفضل تهدئة التوترات التجارية.
كانت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين قد بدأت فعليا في السادس من يوليو 2018 بتطبيق الولايات المتحدة أول تعريفات جمركية محددة خصيصا للصين وقيام هيئة الجمارك وحماية الحدود بتحصيل تعريفة جمركية بنسبة 25% على 818 منتجا صينيا مستوردا بقيمة 34 مليار دولار.
وردت الصين في اليوم نفسه بتطبيق بفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على 545 سلعة أمريكية المنشأ بقيمة 34 مليار دولار ، واستمرت المعارك التجارية بين الطرفين وشهدت مراحل من التصعيد والتهدئة إلى أن اتفق الطرفان أخيرا على إتمام المرحلة الأولى من الصفقة التجارية في يناير 2020.