معرض وكتاب البورتريه للفنان الكبير عصمت داوستاشي بجاليرى ضي 28 القادم
,اوضح ذلك هشام قنديل رئيس اتيليه العرب للثقافة والفنون واشار ان كتاب داوستاشي يعتبر اضافة مهمة للمكتبة التشكيلية وبحث رائع في فن البورتريه للدارسين وعشاق الفن التشكيلي والكتاب سيتضمن :
- عالم البورتريه والبورتريه في كل مكان ولكل شىء و البورتريه في الفن العالمي الحديث والبورتريه في الفن المصري الحديث و فنان من الوطن العربي وهو فهد الحجيلان ووجوه داوستاشي بريشة فنانين مصريين ووجوه داوستاشي بريشة فنانين عرب وأجانب وداوستاشي بريشة أسرته وداوستاشي بريشة هواة الرسم والفنان بريشته ووجوه بريشة داوستاشي
و يقول الفنان عصمت داوستاشي في كتابه : إن اختياري للبورتريه لشخصي محورا لهذا الكتاب ليس بدافع نرجسي أو حب لذاتي أو لتمجيد نفسي .. وإنما قد اخترت عالمي وذاتي كمحور افتراضي لكل أعمالي الفنية رسم وكتابة وغير ذلك ومن يتابع إنتاجي سيلاحظ ذلك ..
كما قال الفنان :كنت محظوظا ان رسم لى نخبه رائعة من فنانى مصر والوطن العربى بورتريهات منذ بداياتى الفنية وحتى الأن .. للفنانين : حامد ندا - حسن سليمان - عبد المنعم مطاوع - عز الدين نجيب - جورج البهجورى .. وطبعا لكل بورتريه قصة تحتاج كلها لكتاب مستقل وفرصة لدراسة نقدية جديده وطريفه كلها ( تزيد عن 150 بورتريه ) ومن الفنانين الذين رسموا بورتريه لوجهى : سيف وانلى - عفت ناجى - عبد السلام عيد - يسرى القويضى - فاروق وهبه - ثروة البحر - رضا عبد السلام - جرجس بخيت - محسن عبد الفتاح - محمود الشنقرابى - محمود منيسى - احمد حسنين - احمد الزلبانى - احمد الباز - احمد الجناينى - احمد عبد الرحمن - مكرم حنين - احمد قاسم - اسماعيل عزام - توفيق الوكيل - جورجى الصعيدى - حسام زكريا - حسن خلف - حسين الشابودى - حمدى الكيال - خالد البغدادى - على خفاجه - جمال مليكه - خلف طايع - رافت صبرى - رضا خليل - شاكر المعداوى - صلاح بيصار - طوسون - عاصم عبد الفتاح - شوقى عزت - على عاشور - فاطمه مدكور - فتحى على - فؤاد تاج الدين - مجدى حبشى - محسن شعلان- محمد الطراوى - محمد العسوى - محمد القبانى - محمد جمعه - محمد حاكم - محمد حجى - محمد عبد الرسول - محمد مصطفى - محمود بركات - مدحت شفيق - مصطفى بط - مصطفى على - مصطفى مشعل - عبد المنعم معوض - محمد فوزى .. وغيرهم من الفنانين الأعزاء مع حفظ جميع الألقاب رحم الله من رحل منهم
و كتب عنه طلال يوسف زاهد:قائلا ان إعادة صياغة تاريخ الفن المصري الحديث بنكهة داوستاشية فريدة و مستنيرة بقلم الفنان و المثقف العبقري الصديق عصمت داوستاشي خليفة الرائد سيف وانلي و عظماء الفن السكندري و العربي. أقول للتاريخ و بدون اي مجاملة ان عبقرية الداوستاشي بالريشه و بالقلم تخطت الجميع ابداعا .ً و انسانيةً و وطنيةً و إحساساً و جمالاًو تنوعا للفن و الثقافة كمثل يقتدى به في زمن حفظك المولى ذخرا يفتقر للقدوة الحسنة. في زمن الأقزام. ً خالداًوستبقى للأبد عملاقا ولك المودة و التقدير بلا
وفي مقدمة كتاب داوستاشي بعنوان عصمت داوستاشي يدخلنا في دائرة "الأسر الجمالي" يقول هشام قنديل
لست أدري ما اذا كان الفنان الرائد عصمت داوستاشى يوقن أن الوجوه عنده تزداد جمالا كلما عاودنا النظر إليها والتحديق فيها أما لا؟! لكن الشيء المؤكد أن عصمت يحب أولا، أو فلنقل ينفعل، قبل أن يحاكي الصدق الفني في كل عمل.. وما أن يستوعبه أو يروضه أو يخاطبه، يبدأ في تنفيذه وتقديمه لنا زاخرا بالمعاني والأحاسيس المحفزة للتأمل مرة وثانية وثالثة الي ما لا نهاية!
هكذا يعيش عصمت أو يعايش الوجوه داخلا معها في دائرة الأسر الابداعي، ومغلقا أبوابه عليها قبل أن يخرج معها ليتركنا ندخل في دائرة الأسر الجمالي! فهل كان يدرك وهو يكمل بنا الحلقة الابداعية "الفنان والمتلقي والناقد" أنه سيجعلنا ننخرط وراءه في هذا الايقاع الجمالي المدهش والمتطور والصادق في كل الأحوال؟!
لقد حرص عصمت في مقدمة كتابه "التاريخي" بألف لام التعريف على توضيح أن المقصود بالبورتيريه ليس هو الوجه فقط، وإنما كامل الجسد أوكامل الشكل، فضلا عن زمانه ومكانه وحالته الصحية والنفسية ومزاجه وعمله ووطنه وعمره، وهو توضيح يمكن أن يقال عنه "تحصيل للحاصل".. والحاصل أن نظرة واحدة على ملامح الوجه عنده، سرعان ما تقودنا الي ما هو أكثر من ذلك! إنه التأمل الخلاق بخبرة الاستكشاف، قبل الرسم والابداع، تاركا لنا مهمة الاستمتاع!
من وجه الي وجه، ومن كهف الي كهف، ومن نهر الي نهر، ومن بحر الي بحر، يمضي بنا الفنان السكندري، على خطى الفنان القديم، هاديا ومهديا لنا قيمة الاحساس بفرحة الاستكشاف وجمال الدهشة، وروعة التأمل.. إنه داوستاشى الفلكي الفيلسوف!
يقول عصمت: لقد تعلمت منذ صغري أن هذا التنوع العظيم الرائع فى وجوه البشر منبثق من بورتريه يمثل الاثني عشر برجا سماويا.. انظر الي مواليد برجك ستجدهم شبهك الي حد كبير .. شبه فى كل خصائص الشخصيه مع تفاوتات فى لحظة الميلاد أول الشهر أو آخره .. الميلاد بالنهار او بالليل .. اختلافات تتبع موقع برجك وتحركاته وقت ميلادك .. لذلك صدق من قال " خلق من شبهك أربعين"
إنه إذا دواستاشي المؤرخ العظيم! "تحتمس هو الذى نحت رأس نفرتيتى الجميلة من الحجر الجيري والموجودة اآلآن فى متحف برلين بألمانيا..وأنا الذى اخفيتها حتى لا يحطمها الكهنة. نعم كنت المساعد الأول للمعلم الأول لتحتمس وكان اسمي وقتها أحمس وشاركت فى نحت هذه الوجوه الفريدة التى تمثل أخناتون وكنا نؤمن به كأحد الانبياء لديانة التوحيد التى آمن بها المصريون.. كانت أيام صادقه رائعة نقية تظهر فيها وجوه الناس على حقيقتها وهم يعبدون الله الواحد الأحد".
أي روعة هذه وأي جمال؟! إنه عالم عصمت داوستاشي الذي تعلم على يد معلمه "ريشه" هناك في الفيوم رسم البورتريهات الجنائزية المنتشرة فى الاسكندرية وبعض مدن أقاليم مصر.
ثم إنه قبل ذلك أو بعده وريث "صندوق العدة واللوحات الزجاجية" التى بها رسوم الوشم من فنان شامى كان يسكن فى جحر تحت سلم بيتهم فى بحرى وكان طول العام يتجول فى الموالد!
ثم إنه ذلك الصبي الذي عمل فى "مسابك العملة" فى الاسكندرية البطلمية، وهو الفتى الذي سماه الاستاذ أريجو و كان كبير رسامي الحمله الفرنسية واتخذ من بيت السناري بالسيدة زينب مرسما، بالجبرتي!
لذلك كله وأكثر منه لن تستطيع أن تخفي انبهارك بكتاب عصمت دوستاشي، وهو يستعرض معك وجه زوجته باعتبارها من أجمل الوجوه عنده .. وجوه أولاده وأحفاده وأحبابه .. وجه جدته خديجه هانم الجميل والهادىء.. بورتريه البراءة والجمال والمستقبل .. وجوه الاطفال .. مثل وجهى التوأمين سحر وسامية ابنتيى وهما نائمتين على شاطىء البحر!
ومن وجوه الطفولة الجميلة، الي بورتريهات نهاية العمر التي يصفها عصمت بأنها "وثيقه صادقه على أن الحياة عطاء مستمر" يمضي بنا الفنان الرائد للحقيقة المؤكدة وهي أن البورتريه عند عصمت داوستاشي على روعته، يتجاوز الشكل الخارجي، الي ما هو أبعد وأعمق.. حيث حركة الحياة! وحيث التنوع الهادف الذي أعاد للبورتيريه مكانته، وللحركة الفنية كلها تطورها وجمالها!