ما حكم إعطاء الموظف مالًا للحصول على وظيفة؟
ولفتت إلى أن الرشوة تُعَدُّ ضربًا من ضروب الفساد؛ مما يستوجب على المسؤولين في مواقعهم الضرب بِيَدٍ من حديد بلا تهاون على يد أولئك المفسدين كما نصَّ قانون العقوبات المصري الصادر برقم 58 لسنة 1937م في الباب الثالث من المواد 103 حتى 111 على أحكام الرشوة.
وشددت الإفتاء فى فتواها أن الرشوة محرمةٌ شرعًا ومجرمةٌ قانونًا، وفي الحديث عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قال: "لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي" أخرجه أحمد وغيره،فلا يجوز أن يتهاون الشخص ويبادر بدفع مال لموظف يطلبه بغير حق، حيث إنه يتقاضى أجرًا للقيام بعمله من الجهة التي يعمل بها، أو أن يدفع مالًا ليدافع به عن نفسه أو لأخذ ما يراه حقًّا له، فينبغي أن يكون المسلم إيجابيًّا لا يقر الفساد ويُنْمِيه، بل عليه أن يمنعه ويحاربه، ويتعاون مع المجتمع في القضاء عليه، ويتم ذلك بأن يعظ من يطلب الرشوة ويذكِّره بالله بدلًا من أن يعطيه ما يطلب، فإن لم يستجب المرتشي للوعظ أبلغ عنه المسؤولين؛ لمعاقبته والأخذ على يده.