حفتر يمنح الفرصة لشباب المقاتلين بطرابلس : الامن مقابل القاء السلاح
قال حفتر موجهاً خطابه لجنوده وأركان قادة الجيش: «اليوم نعلن المعركة الحاسمة والتقدم نحو قلب العاصمة... لقد دقت ساعة الصفر... ساعة الاقتحام الكاسح الواسع التي يترقبها كل ليبي حر شريف، وأهلنا في طرابلس بفارغ الصبر».
وتعهد حفتر في كلمته بـ«منح المسلحين في طرابلس الأمان مقابل إلقاء السلاح، وأوصى قوات الجيش باحترام حرمات البيوت»، مشيراً إلى أن «الجيش الليبي منتصر لا محالة في معركة طرابلس».
وأضاف حفتر، وهو يرتدي الزي العسكري، أن طرابلس «أصبحت وكراً للمجرمين، الذين يستضعفون فيها الأهالي بقوة السلاح، منذ أن صارت مؤسسات الدولة فيها أداتهم لنهب ثروات الليبيين، جهاراً نهاراً، وعلى رؤوس الأشهاد، ومنذ تنصيب العملاء من الخونة الطامعين لينفذوا أوامر أسيادهم، ليضيع الوطن وهم أذلاء صاغرون».
وتابع حفتر موضحاً: «نستعيد وطننا العزيز، ليبيا أرض الجهاد والكفاح، بعد أن كاد الإرهاب يفك وحدتها ويمزقها إرباً، لولا تضحيات شهدائنا، ودفع القبائل الشريفة أبناءها إلى معركة الكرامة، لولا أن رفضنا الذل والمهانة. وقبل كل ذلك، لولا إرادة الله التي شاءت أن ينتصر الحق ويزهق الباطل. اليوم نعلن المعركة الحاسمة، والتقدم نحو قلب العاصمة. وتعود طرابلس كما عهدها التاريخ منارة وعاصمة للحضارة». وأضاف حفتر: «سنطوي صفحات البؤس والظلم والقهر، ونعلن مع النصر والتحرير ميلاد عصر جديد، فتقدموا الآن أيها الأبطال... كل إلى هدفه المعلوم لتحطموا القيود وتنصروا المظلوم، وأوصيكم باحترام حرمات البيوت والممتلكات، وقواعد الاشتباك، ومبادئ القانون الدولي الإنساني».
وختم حفتر كلمته بالقول: «ختاماً، وفي نداء أخير، لن يتكرر... لن يتكرر في هذه اللحظات التاريخية الحاسمة، ندعو كل أبنائنا من الشباب، بمختلف دوافعهم وانتماءاتهم الذين جرفتهم دعوات المضللين، وحملوا السلاح لمواجهة الجيش الوطني. ندعوهم دعوة صادقة أمام الله وأمام الليبيين بأن يلزموا بيوتهم، وأن يعودوا إلى رشدهم، حرصاً على حياتهم، ورأفة بأهلهم وذويهم ليضمنوا السلامة والأمان، وتُمنح لهم فرص التأهيل والتعليم، والعمل الشريف والعيش الكريم، وأن يوفروا جهدهم وطاقاتهم لبناء ليبيا الجديدة»، مشدداً على أن الجيش «منتصر لا محالة بإذن الله. بسم الله الرحمن الرحيم: (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم)».