رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اليوم الذكرى 250 لرحيل شيخ العرب همام «أمير الصعيد»

بوابة الجمهورية
تحل اليوم السبت 7 ديسمبر الجاري ذكرى وفاة همام شيخ العرب والذي رحل عن دنيانا عام 1769 أى منذ 250 سنة، بعد هزيمته من سلطة علي بك الكبير ، والذي دخل معه في حروب بسبب قيام همام بإعلان الاستقلال عن السلطة المملوكية وشيخ البلد المُنصّب الذي جعله العثمانيون منذ غزوهم لمصر وتكوين جمهورية يتولاها المصريون بدلًا من المماليك الذين كانوا متآمرين بالسلطة العثمانية في إسطنبول.

ففي نهايات القرن الثامن عشر، لعب شيخ العرب همام دورًا مهمًا في حياة الصعيد في النصف الأول من القرن الثامن عشر، إذ وصف الجبرتي دواوينه وجيشه وجواريه وثرواته الطائلة وكرمه تجاه الفقراء والمحتاجين، كما تم تقدير جيشه عند الرحالة الأجانب ومنهم الرحالة الإسكتلندي جيمس بروس الذي زار مصر واكتسب ثقة " علي بك الكبير " عدو همام شيخ العرب.

ويقول الباحث التاريخي إبراهيم طايع المصري أن رحلة الإسكتلندي الذي زار الصعيد ليكتب كشاهد عيان عن همام شيخ العرب ارتحل إلي إفريقيا ليكتب عن النيلين الأزرق والأبيض لتكون رحلته من أهم ما كتب عن إفريقيا في القرن الثامن عشر، مضيفًا أن همام شيخ العرب له عدد من الآثار مثل مسجده في فرشوط وكذلك حصونه وقلعته في العركي حيث كان همام مهووسًا بتعمير المساجد وهى سمة العصر المملوكي الذي كانت عدد مساجده تفوق ما تم بناؤه في الحقبات التاريخية الأخرى في مصر.


ويؤكد "طايع" إن همام شيخ العرب لعب دورًا مهمًا في حياة الصعيد في النصف الأول من القرن الثامن عشر، وقد أخذ لقب شيخ العرب من خلال تحالفه مع مجموعة من القبائل العربية لمحاربة المماليك ورث زعامة الصعيد من جده وأبيه، ورغم أنه صار الملتزم الأوحد للصعيد من أسيوط حتى أسوان برضا الدولة العثمانية، إلا أن زعامته أقلقت السلطة المملوكية بقيادة على بك الكبير الذي أراد أن يبسط نفوذه على الصعيد فوجد همام عقبة أمامه.

ويعتبر البناء الداخلي لمسجد همام مغايرًا لبناياته الخارجية، فإذا كان الخارج مبنيًا بالطوب النيئ باعثًا العين على التكيف والراحة النفسية، نظرًا لأن الطين هو بناء الصعيد الأول والمميز لشخصيته، إلا أن المسجد في الداخل اتخذ شكل البناء بمواد الآجر خاصة في بنايات الأروقة التي بنيت من الداخل والخارج بالآجر، ومن مميزات مسجد شيخ العرب همام أنه يتكون من صحن مكشوف تحيط به الأروقة، أما السقف فتحيط به وزرة خشبية نقشت عليها قصيدة البردة للبوصيرى كأن الفنان المسلم أراد أن تكتمل تلك البناية البديعة التي زين واجهتها بقصيدة شعر، فأراد أن يحوطها بقصيدة شعر أحلى وأجل حين تراها العين.

ويضيف طايع أن الجبانة المدفون فيها همام شيخ العرب صاحب فكرة الجمهورية متواجدة في قرية قامولا بمركز نقادة جنوبي قنا، وليس في فرشوط التي اتخذها عاصمة لحكمه في الصعيد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة