رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

منتدى تعزيز السلم بالإمارات يطلق حواراً حضارياً حول صياغة مفهوم جديد للتسامح

بوابة الجمهورية

بمشاركة ٤٥٠ شخصية دينية حول العالم

في تظاهرة كونية نوعية جديدة، تحتضن الامارات الملتقى السنوي السادس لمنتدى تعزيز السلم، الذي يعقد برعاية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي
* أبوظبي تحتضن أكبر تجمع للقيادات الدينية في العالم خلال الملتقى السادس لمنتدى تعزيز السلم
، تحت عنوان "دور الأديان في تعزيز التسامح - من الإمكان إلى الإلزام" في فندق "الريتز كارلتون" خلال الفترة من 9 إلى 11 ديسمبر الحالي.
يعد اكبر تجمع للقيادات الدينية والفلسفات الروحية على مستوى العالم، وتأتي التظاهرة الدولية غير المسبوقة في التاريخ؛ ويشارك به نحو أربعمائة وخمسين شخصية من صناع ثقافة التسامح والوئام والسلام حول العالم.
يطلق المنتدى خلال هذا الملتقى ميثاق "حلف الفضول العالمي الجديد"، الذي يسترشد ب"إعلان مراكش التاريخي" و"مؤتمر واشنطن"، و"مؤتمر أبوظبي"، و"وثيقة عمان"، و"وثيقة مكة المكرمة"، و"وثيقة الأخوة الإنسانية".
يعادل وثائق حقوق الإنسان الدولية. وذلك بحضور دولي لافت من ممثلي الأمم المتحدة وصناع القرار والشخصيات الاعتبارية الفاعلة في مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام على المستوى الدولي.
قال رئيس المنتدى الشيخ عبد الله بن بيه : إن الملتقى السادس للمنتدى ينطلق من رؤيتنا المركزية للسلم وأولويته؛ إذ نؤسس على ما راكمناه في ملتقياتنا السابقة من تأصيلات علمية وتنزيلات عملية، تندرج ضمن استراتيجية رافعة للسلم ومؤسسة للتسامح؛ باعتباره قيمة مركزية ناظمة لجميع المبادرات.
يذكر أن جاء مؤتمر إعلان مراكش سنة 2016؛ لحماية حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي، الذي نظمه المنتدى؛ بشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية، وبرعاية سامية من الملك محمد السادس، ودعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، تتويجا لمسار طويل من العمل، ابتدأ منذ سنة 2011م التي عرفت بروز واقع ملح أنتجته الاحتجاجات التي عرفها العالم العربي، وكان من تداعياته بروز تيارات تدعو لفرض الجزية وفرض ضرائب خاصة على الأقليات الدينية المساكنة للمسلمين في البلاد الإسلامية، وتعرض الأقليات الدينية في العراق لاعتداءات غير مبررة دينيا وإنسانيا؛ على الحرية والأعراض والدماء والحرمات.
أضاف الشيخ ابن بيه: لقد استشعرنا مدى خطورة هذه الدعوات ومآلات هذه الاعتداءات التي تشوه الإسلام، وترشح موضوع الأقليات الدينية في العالم الإسلامي؛ لأن يكون حصان طروادة في الديار الإسلامية، فدعا إعلان مراكش في خطوة وقائية استباقية إلى صناعة وثيقة حقوقية، تعتمد التأصيل الشرعي وترافع عن حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي، وتستمد من مقاصد صحيفة المدينة المنورة، خاصة وأن السياق الحضاري المعاصر يرشح صحيفة المدينة؛ لتقدم النموذج الأصيل للمواطنة المتجذر في التجربة الإسلامية، والذي تحترم فيه الخصوصيات وتتمتع فيه الأقليات بحقوقها الكاملة.
قد توجت أعمال القافلة الأمريكية للسلام ب"مؤتمر واشنطن" و"مؤتمر أبوظبي الذي أطلق حلف الفضول سنة 2018، بمشاركة القيادات الدينية والفلسفات الروحية في العالم التي تتشارك في الرواية الأصلية لقيم الفضيلة وأصول الأخلاق، وتؤسس للسلام والتسامح والتعايش بين مختلف الشعوب، وتتساوى في الأصل الإنساني؛ ليؤطروا لبيئة نموذجية، تتحلى بالقيم الإنسانية والدينية، وتقدم نموذجاً قيمياً لإنقاذ البشرية من كل أشكال الصراع.
قد ارتأى منتدى تعزيز السلم استكمالا لهذه الجهود وتثمينا لقرار دولة الامارات العربية المتحدة؛ باعتبار سنة 2019 عاما للتسامح، أن يجعل ملتقاه السادس مناسبة؛ لإطلاق حوار حضاري حول صياغة مفهوم جديد للتسامح أكثر إنسانية وسخاء، يدمج الروايتين ويستفيد من الأصلين.
أكد الشيخ ابن بيه أن هذا الملتقى الفريد يهدف إلى إحداث تحول في المنظورالفكري المتداول، الذي يعد التسامح مجرد إمكان متاح في الدين من بين إمكانات متعددة؛ إذ حان الوقت؛ لاعتباره إلزاما دينيا وواجبا إيمانيا وأخلاقياً، فلا يكتفي بملائمة بين الدين والتسامح؛ بوصفهما غير متناقضين، بل يرتقي لإدراك الملازمة بينهما، بحيث يصبح التسامح واجبا أخلاقيا وجزءاً من الدين، سواء المغايرة في الاعتقاد أو الأعراق أو الثقافة.




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة