الري: ندرس تقديم دعم للفلاح والمزارع للتشجيع على التحول للري الحديث
اوضحت خلال زيارة نظمتها الوزارة ومشروع "ووتر ستار "الممول من الاتحاد الأوروبي لاحدي المزارع الفائزة في مسابقة المشروع بالفيوم، ان كمية المياه اصبحت محدودة والزيادة السكانية ضاغطة على الموارد المائية خاصة وان الزراعة تستهلك ما يقرب من 85 % من مواردنا المائية، ولا سبيل امامنا لسد العجز الا بتوفير مياه الري بوسائل الري الحديث، لافتة الى ان العالم بدل اسلوب الري من السطحي الى الحديث.
اشارت الي انه تم الاتفاق مع فريق عمل مشروع "ووتر ستار" على الخطوات التنفيذية للدراسة الفنية التى يقوم بها المشروع ضمن أنشطة المكون الخامس الخاص بالدراسات الفنية، وتتعلق "بالتحول من نظم الرى السطحى إلى نظم الرى الحديث" بالإراضى القديمة فى الوادى والدلتا.
أضافت "سيد" أنه يتم تكثيف العمل فى مشروعات تطوير الرى وتطبيق أساليب الرى الحديث على مستوى الجمهورية لتحقيق محاور استراتيجية ادارة الموارد المائية فى مصر 2050 وتطبيق مفهوم المشاركة واستخدام أساليب رى حديثة فى ظل محدودية الموارد المائية وزيادة الطلب على المياه، مشيرة إلى أنه يتم التوسع فى مشروعات تطوير الرى على مستوى الترع و المساقى والمراوى لتقديم الدعم الفنى للمزارعين، وتنفيذ حملات توعية يوضح أهمية هذه المشروعات التى ترفع من قدرة الدولة، لأنها تعطى جودة المنتجات الزراعية وترشيد استهلاك الطاقة.
من جانبه عرض الحاج عوض محمود سعد، الفائز الثالث في مسابقة ترشيد المياه التي نظمتها وزارة الري تجربته على عدد من المزارعين، قائلا :" انه في 2011 كان في زيارة الى مزرعة احد اصدقاءه في طريق مصر الاسكندرية الصحراوي، حيث شاهد نجاح زراعة اصناف الخضروات بنظام حديث للري وهو التنقيط، وكانت الانتاجية مرتفعة وموفرة للمياه والاسمدة والمبيدات ومقاومة للحشائش"، وهو ما الهمه الى تطبيق النظام في مزرعته في كوم اوشيم، بالفيوم.
يضيف بدأت التجربة على عشرة افدنة لزراعة الطماطم بالتنقيط، من بين 170 فدان، حيث كنت اعاني من الخسائر الكبيرة والانتاجية كانت ضعيفة، الا اني فوجئت بنجاح التجربة وزيادة غير متوقعة في انتاجية العشرة افدنة مقارنة بالمساحة الاخرى، وبالتدريج طبقت التجربة على باقي المساحة كلها.
اوضح ان للتجربة العديد من الفوائد، واهمها بالطبع زيادة الانتاجية ثلاث اضعاف الزراعة بالطرق التقليدية، وعلى سبيل المثال فإنتاجية الطماطم بلغت 20 طن بعد ان كانت لا تزيد عن 7 اطنان فقط، اما المياه فتم توفير 50%، وهو اهم ما في التجربة حيث تعاني الاحواض الزراعية في المنطقة التي نزرع فيها من ندرة المياه، مؤكدا انه يروي الارض في أي وقت بعد انشاء خزانات للمياه، كما ان العمالة انخفضت بشكل كبير وهي التى كانت تستخدم في الري الارض بعدما اصبح الري بضغطة زر على مضخة المياه لتنتشر في اقل من نصف ساعة فقط بعدما كانت تستغرق يوما كاملاً.
وفيما يتعلق بالملوحة فقد تغلبنا عليها تماما، حيث تدفع النقط المتساقطة على الارض الملوحة الى جانبي مصطبة الزراعة بعيدا عن جذور النبات، اما الاسمدة فقد انخفض المقنن للفدان من شيكارتين الى شيكارة فقط، حيث يصل السماد فقط الى النبات ولا يضيع في التربة كما في الطرق العادية.
اشار الى انه عقب نجاح التجربة في المنطقة ارتفعت المساحة المنزرعة بالتنقيط الى الف فدان، مرشحة للزيادة خلال المرحلة المقبلة حيث تزيد الاحتياجات المائية ولا سبيل لحلها الا بالطرق الحديثة.
وعن التكلفة قال ان الفدان يحتاج الى 8 الاف جنية لتركيب الشبكات وما يقرب من 400 جنية للصيانة السنوية، وهي تكلفة لا تقارن بالفوائد الاخرى.
يذكر أنه كان قد شارك 83 مزارعا في المسابقة القومية لترشيد استهلاك المياه لعام 2019 والتي نُظمت تحت رعاية قطاع التخطيط بوزارةالموارد المائية والري من خلال مشروع الاتحاد الأوروبي لدعم الإصلاح وتعزيز القدرات الفنية بقطاع المياه (EU-WaterSTARS) - منذ بدء الإعلان عنها في إبريل الماضي، تمت تصفيتهم في المرحلة الأولى لـ 60 مزارعا، فاز 10 منهم في الدور النهائي.