رحلة الي بلاد العجائب
بقلم: شجون حسن
ذهبت إلي خارج المطار وكان بانتظاري اصدقائي ثم اتجهنا نحو الاوتيل، وخلدنا إلي الراحة لوقت قصير ثم حان وقت العشاء.. كانت الصدمة كبيرة بالنسبة لنا، فالطعام كله حار، وما تعودنا علي هذا النوع من الأطعمة.. كان أمامنا خياران: إما أن نأكل، أو نموت جوعا .

توجهنا لرؤية معبد الفيلة والعديد من المعابد داخل هذه البلدة الصغيرة، وما أجملها من جولة .. تمكلنا حس فريد لأننا رأينا شيئا جديدا، عدنا إلي الأوتيل وخلدنا للنوم.. وفي الصباح كانت المفاجأة.. فقد اعد لنا رفاقنا رحلة قصيرة إلي بلدة أخري.. تحركت بنا السيارة ونحن نطير فرحا حين رأينا أشجار الشاي وجميع أنواع التوابل علي جانبي الطريق ونحن نسير بالسيارة.

تحدقت أعيننا للمناظر الخلابة والأشجار اليافعة شديدة الارتفاع وما أجمل الوديان والجبال التي يكسوها الخضار كل ذلك ونحن نسير بالسيارة.. ويبدو أنه يوم المفاجآت.. حيث سقطت الامطار والصدمة الكبري عندما رأينا الفيله يتركون الوادي بتربته الطينية التي غزتها الأمطار متجهة للرصيف وكأنها تحتمي به.

انتظرنا ساعات - لم نحصها فقد كانت طويلة - حتي تعود الفيلة أدراجها إلي الوادي .. أكملنا المسيرة ووصلنا إلي البلدة الصغيرة.. إنها شديدة الزحام وطقوسها غريبة، فالرجال والنساء يتركون أحذيتهم خارج محلات الذهب والمطاعم والمستشفيات أيضا.. يسترعي انتباهك اجتماعهم بكل المناطق في لباس واحد وهو الساري.. مكثنا في هذه البلدة لنشبع رغبتها في مشاهدة ما بها من غرائب، حتي غروب الشمس.

تملكنا الذعر ونحن في طريق عودتنا للأوتيل.. فالطريق شديد الخطر ليلا تملؤه الحيوانات المفترسة، فعليك أن تتوقع مهاجمتك من أي منها وفي أي وقت خاصة وأنت في هذا الوقت من الليل.

لم تكن تلك الحيوانات هي الخطر الوحيد، فالطريق من شدة ضيقه يدفعك للقلق خشية السقوط في الوادي، فما كان أمامنا إلا أن نفوض أمرنا لله..

تمت الرحلة علي خير وعدنا سالمين للفندق.. كم كانت رحلة جميلة رأينا فيها أشياء جديدة على أعيننا وأطعمة غريبة على معدتنا، ولمسنا طيبة وبساطة أهل هذه البلدة في ملبسهم وقلوبهم التي يملؤها الحب والخير.
إنها بالفعل بلاد العجائب!!