اختصار زمن الإفراج الجمركي.. تشجيع للمنتج المحلي وتخفيض لتكلفة السلع
وأوضح أن القانون الجديد نص علي العمل بنظام المشغل الاقتصادي والعمل بالقائمة البيضاء والمستخلص المسبق والمراحعة اللاحقة والإفراج تحت التحفظ وتبادل المستندات الكترونيا وغيرها من التيسيرات العملية الجمركية.
وتابع أن وزارة المالية، أخذت بعين الاعتبار تقرير البنك الدولي وتوصياته فى خفض زمن الإفراج الجمركية إلي 18 يوما فى المتوسط وتقليل المستندات الورقية لتقليل تكلفة الانتاج واسعار السلع واحكام الرقابة على جميع المنافذ الجمركية وحماية الصناعة كهدف قومي للدولة وليست الحصيلة.
وأضاف أن القانون أعطى تيسيرات جمركية عديدة على الخامات ومستلزمات الإنتاج والآلات والمعدات بالاضافة إلى أن 80 % من البنود بالتعريفة الجمركية الجديدة من صفر إلى 10% وتشمل اعفاء الموبيلات من الجمارك والحاسب الآلي وخشب الزان والحديد والبيليت والادوية ومستلزمات الانتاج وكل السلع التي تدخل فى الصناعة.
وأشار إلى التزام بمصر الاتفاقيات تيسير التجارة الموقعة ومنها 7 اتفاقيات والتي يتم بمقتضاها اعفاء جميع السلع من الجمارك وهي مبالغ تقدر بالمليارات الجنيهات ولا تدخل فى حصيلة الدولة، ومنها اتفاقية الشراكة الاوروبية اتفاقية الكوميسا وأغادير وتيسير وتنمية الدول العربية والاتفاقية التركية وغيرها.
وقال إن المهمة الرئيسية لمصلحة الجمارك طبقا للقانون الجديد اصبحت حماية الصناعة الوطنية من خلال الرقابة والسيطرة على المنافذ الجمركية وليست مهمتها زيادة حصيلة الدولة.
وأكد أنه لأول مرة ينص القانون على تقسيط الضريبية للمصانع على الآلات والمعدات وخطوط الانتاج لتشجيع التصنيع وهو النظام الذى طبق لاول مرة اثناء ازمة الكويت ما سمح بدخول المصريين بسياراتهم.
وأشار إلى أن القانون نص ايضا علي العمل بنظام المشغل الاقتصادي والعمل بالقوائم البيضاء وتشغيل الخط الاخضر، لافتا إلى ان لجنة مشتركة مع هيئة الرقابة على الصادرات والواردات تعمل حاليًا على اعداد قوائم بيضاء للشركات التي لم ترتكب اية مخالفات وذات سمعة جيدة والتي لم يسبق عمل محاضر لها تمهيدًا لضمها للعمل فى الخط الأخضر.
وأضاف أن تعديلات القانون الجديد شملت المادة 85 فى اللائحة الاستيرادية للخروج تحت التحفظ بجانب العرض على اجهزة X Ray وفى حالة مطابقة الرسالة للمستندات الاصلية يتم الافراج عن البضائع فى مدة لا تزيد عن 3 ايام فقط لحين وصول البضائع وتحليلها بديلًا عن الكشف الظاهري والمعملي والذى كان يؤخر زمن الافراج عن البضائع ويزيد من رسوم التخزين والارضيات ويؤثر على سعر المنتج النهائي.
وأكد أن تقليل زمن الإفراج من 18 يوما إلى 72 ساعة يحسن من تصنيف مصر دوليًا ويخفض تكلفة السلع.
وأضاف أن القانون الجديد أعطى سندا وظهيرا قانونيا لعملية تبادل المستندات إلكترونيا وخدمات التوقيع الإلكتروني والمراجعة اللاحقة، مشيرًا إلى أن القانون أيضا تضمن التخليص المسبق ما يسمح بإنهاء جميع الموافقات والمستندات قبل وصول البضائع ومطابقتها فور وصولها.
وقال رئيس مصلحة الجمارك، إنه يجري حاليًا التوسع فى تغطية جميع المنافذ الجمركية بأجهزة x ray حيث تم الانتهاء من تشغيل 87 جهازا بالموانئ الكبري بانهاء التعاقد على 100 جهاز اخري لتسريع زمن الكشف والإفراج، بالاضافة إلى العمل بنظام اللجان المشتركة بما يسمح بتجميع جميع جهات العرض فى مكان واحد.
وأضاف أن نتيجة للجهود المبذولة من الدولة فى احكام الرقابة على المنافذ والموانئ الجمركية وادخال التطبيقات التكنولوجية الجديدة والتوسع فى استخدام اجهزةX RAY تم احكام السيطرة على حركة التجارة وضبط المجتمع الجمركي، وفى مقدمتها ميناء بورسعيد والذي اصبحت ايراداته تتعدي 500 مليون جنيه شهريا مقارنة بـ 200 مليون جنيه.
ومن جانبه، أكد المهندس علي عيسي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن الجمارك من أهم الجهات التي تؤثر مباشرة فى الاستثمار، مشيرأ الى أن المصلحة حققت نتائج إيجابية على مستوي رفع اداء العمل وتخفيض زمن الإفراج وتم حل معظم المشاكل التي كانت تعيق العملية الاستيرادية والتصدير.
وأضاف عيسى، أن الاستمرار فى تطوير منظومة الجمارك المصرية والتحول الإلكتروني وتطبيق منظومة الشباك الواحد والربط بين جميع الموانئ يأتي فى توقيت هام للغاية ويتواكب مع تطور التجارة عالميًا خاصة فى ظل التحديات التي يشهدها التصدير.
وقال المهندس خالد حمزة، رئيس لجنة الاستيراد والجمارك بالجمعية، إن المنظومة الجديدة للجمارك المصرية تتماشي مع توجه الدولة نحو تشجيع الاستثمار والتصنيع وزيادة الصادرات.
وأشار حمزة، إلى أن الدولة اتخذت خطوات جادة لتطبيق اللوجيستيات الحديثة بالموانئ، لافتًا إلى أن بدء التجربة فى مطار القاهرة وبورسعيد البداية لتعميمها على كل المنافذ مما يسرع من زمن الإفراج الجمركي ويشجع الاستثمار الصناعي، لافتا الى أن الجمارك هي بوابة مصر التجارية للنفاذ على مختلف الأسواق.
وطالب المهندس مجد الدين المنزلاوي، عضو مجلس إدارة الجمعية ورئيس لجنة الصناعة، بمنح تسهيلات أكبر للإفراج عن مستلزمات الإنتاج والأجهزة التي تدخل فى الصناعة المحلية بما يساهم فى تعميق المنتج المحلي وزيادة إنتاجية المصانع وخفض أسعار التشغيل والإنتاج.