حصل الباحث أحمد رضا عبد الحميد كريدي ، المعيد بقسم الأديان والمذاهب بكلية الدعوة جامعة الأزهر ، على درجة الماجستير بتقدير امتياز في رسالة بعنوان "منهج مرسيا الياد في دراسة .
الأديان" -دراسة تحليلية
وتكونت لجنة المناقشة والحكم من الاستاذ الدكتور محمد ابراهيم كركور الاستاذ المساعد بقسم الأديان والمذاهب بالكلية مشرفا ، والاستاذ الدكتور يسري عبد الخالق خضر ، استاذ ورئيس قسم الدعوة بكلية أصول الدين والدعوة بطنطا "مناقشًا خارجيًا" ، والاستاذ الدكتور ياسر محمد عبد اللطيف ، الاستاذ المساعد بقسم الأديان والمذاهب بكلية الدعوة مناقشًا داخليا ، ود . محمود يسري عبد الغفّار المدرس بقسم الأديان والمذاهب بكلية الدعوة مشرفا مشاركا .
يقول الدكتور احمد رضا إن التداول الحضاري سنة من سنن الله – تعالي – في الكون والحياة قال تعالي :" وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ" وهذه السنة جارية منذ خلق الله الكون لم تتغير ولن تتغير .
ولكن الغرور الإنساني سول لدعاة العولمة أن ينادوا بأبدية الحضارة الغربية المعاصرة وتوقف سنة التداول الحضاري ، وقد اتخذوا من الوسائل والتدابير ما يضمن تلك الأبدية في مختلف مناحي الحياة (الإقتصادية – السياسية – العسكرية – والفكرية والدينية )، وتكاتفت جهود العلماء والساسة والقادة ورجال الدين في ضمان التفوق الغربي وأبدية الحضارة الغربية
أضاف أنه في هذا الإطار تم توظيف (علم الأديان)ليعبر عن المزاج اللاديني للغرب ، ويعيد العلماء قراءة وتفسير الميراث الديني للإنسانية وفق رؤى ومعطيات العلمانية الشاملة ،التي تمجد الإنسان وتضعه في الصدارة ،وتقلل من أهمية الميتافيزيقا لصالح الفيزيقا ، وصياغة فلسفة دينية جديدة تدعم جهود الغرب في كوكبة ثقافته ومعارفه ومناهجه وتضمن تفوقه وأبدية حضارته .
وأوضح أن من أبرز مؤرخي الأديان الغربيين الذين سعوا في توظيف (علم الأديان بفروعه المختلفة ) كسلاح فعال في عملية كوكبة الثقافة والفكر (مرسيا الياد) الذي صاغ مذهبا جديدا سماه(المذهب الإنساني الجديد ) خدمة للعولمة الثقافية ، حيث قرر فيه ما أسماه (المشتركات الدينية ) التي لا يخلوا منها دين من الأديان ، وكان ميدان بحثه وتنظيره الأديان البدائية والأديان الشرقية ،وقد جعل هذه الأديان بمثابة الأصل لكل ما جاء بعدها من أديان ، ودعا الإنسانية للرجوع إلي هذا الدين الكوني ،حيث كان الإنسان سيدا وصانعا للآلهة ومشاركا لها في مجدها وخلودها .
ومن خلال دراسة مشروع الياد ومذهبه الإنساني الجديد تبين أن :هذا المشروع الفكري بنظرياته ومناهجه وتطبيقاته يعتبر كارثة علي الدين عموما والإسلام خصوصا ،إذ أن الياد يزعم أن الإنسان هو مخترع الأديان ،وأنه لم يوجد في تاريخ الأديان (إله له من الصفات مثل مانؤمن به نحن المسلمين) ؛فلا يوجد ألوهية شخصية بل هناك (المقدس ) الذي اخترعه الإنسان ليلبي رغبة الإنسان ونزوعه نحو الكمال ،الذي لم يستطع التمثل به عمليا في حياته فاخترع مفهوم المقدس ،وأسقط عليه هذا الكمال الموهوم .ولكن الياد اصطدم بمفهوم الألوهية الذي لم يخل منه دين من الأديان فلجأ إلي المفهوم الوثني للألوهية ،وخرج للعالم بنظريته في الإله المتعطل ،وفسر الألوهية في الأديان من خلال هذا المفهوم العجيب الذي يناقض العقل والفطرة السليمة .
وقد فسر الياد النبوة تفسيرا ماديا ملحدا ؛فالنبي شخص صاحب رؤي وجدية ،وخبرات حياتية واسعة وعبقرية فذة يستطيع من خلالها إصلاح المجتمع الذي يعيش فيه ،عبر تعاليم تكون صدي لما سبقه أو عاصره من أديان أو حركات إصلاحية .
وفي فكر الياد لا وجود للمعاد والقيامة ،ولكن هناك عود أبدي للكون والحياة ،وتجدد لا ينقطع للحياة والأحياء .
ومما سبق نري الرؤية المادية الملحدة للأديان ،التي صاغها الياد ونسقها في مذهب إنساني متسامح ،يستوعب أديان وأساطير العالم ،ويبرر لموجات اللادينية والإلحاد المعاصرة .
وقد اغتر بهذا المذهب بعض المفكرين العرب وسعوا في قراءة الإسلام من خلال نظريات الياد ومنهجيته فأتوا بالعجب العجاب فصار الإسلام في نظرهم حدثا تاريخيا توافق مع زمن النبوة ثم انقطعت صلاحيته فيما تلاه من أزمان وما قام الإسلام بعد عصر النبوة إلا بقوة الدولة والسلطان ولذلك ينبغي – بنظرهم – إعادة قراءة وتفسير الإسلام في ضوء معطيات العصر الحاضر ومن خلال مناهج علم الأديان ونظرياته .
وهذا ما دفع الباحث لدراسة فكر الياد ونظرياته ومناهجه وتقييمها بموازين الفكر الإسلامي الرشيد وحقائق الإسلام الناصعة باعتبار أن القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة هما السجل الأصدق لتاريخ الأديان والنبوات .
وقد اشتمل البحث علي :تمهيد واشتمل علي التعريف بمفردات العنوان.
وسبعة فصول : الفصل الأول :خصائص وسمات وأصول ومكونات منهج الياد في دراسة الأديان .
الفصل الثاني : نشأة الدين عند الياد وموقفه من مناهج دراسة الدين .
الفصل الثالث: منهج الياد في دراسة الأديان البدائية .
الفصل الرابع : منهج الياد في دراسة أديان الحضارات القديمة .
الفصل الخامس : منهجه في دراسة الرسالات الإلهية .
الفصل السادس : منهجه في دراسة التجارب الروحية .
الفصل السابع : أثر منهج الياد علي الواقع المعاصر .
الخاتمة : واشملت علي النتائج والتوصيات التي توصل إليها الباحث من خلال البحث .
أهم النتائج :
1-عدم صلاحية منهج الياد لدراسة الأديان من وجهة نظر الإسلام .
2- لا يمكن التسليم بصحة نظريات الياد وذلك لطابعها الوثني المغرق في المادية .
3- خروج الياد عن الموضوعية في مناقشة الظواهر الدينية وانحيازه الواضح لمفاهيمه الخاصة في اختيار عينات بحوثه وتحليلها .
4- مصادمة مفاهيم الدين الكوني لمبادئ وتعاليم الإسلام .
5- الأثر المدمر الذي يسببه تطبيق منهج الياد علي الأديان وخاصة الإسلام وقد ظهر هذا الأثر المدمر في كتابات ونداءات العديد من الكتاب العرب .
أهم التوصيات :
1-دراسة المناهج الغربية الحديثة في حقل الأديان وبيان مدي صلاحيتها لدراسة الأديان من وجهة نظر إسلامية .
2-دراسة أعمال وشخصيات رواد علم الأديان الغربيين والحكم علي نظرياتهم وتفسيراتهم للظاهرة الدينية من وجهة نظر إسلامية .
3-متابعة النتاج العلمي للمفكرين العرب وتقييمه بصفة دورية وإثراء الساحة الفكرية والعلمية بمزيد من النقاشات العلمية والمنهجية التي تحافظ علي ليقة وجاهزية العقل المسلم لمواجهة التحديات .
4- ترجمة موسوعات الأديان والأخلاق في الغرب بما يضمن للدعاة والعلماء متابعة النشاط العلمي الغربي وأحدث النظريات والأبحاث في مجال الأديان والفلسفة .
وبعد ...
فهذا جهدي القاصر الذي استفرغت فيه جهدي وطاقتي وأرجوا من الله – تعالي – أن يجعله خالصا لوجهه الكريم ويجعله شفيعا لي عنده يوم نلقاه وأن يسر به سيدنا رسول الله – صلي الله عليه وسلم - .
وبعد...
فالشكر لله – تعالي – علي توفيقه وعونه .
والشكر ثانيا لأبي حفظه الله وأمد في عمره فهو نعم العون علي الخير بعد الله – تعالي – وهبني للعلم الشرعي وضن بي علي العلوم التطبيقية - رغم أنه من أساتذتها النابهين – وهو ما زال يدعوالله أن يتقبلني ويجعلني من جند دينه المخلصين فجزاه الله عني خيرا.
والشكر موصول لأمي الغالية التي ضحت بمستقبلها المهني لأجلي ولأجل إخوتي وصبرت علي مصاعب الحياة لأجل أن تصنع منا رجالا صالحين نافعين لأمتنا وديننا فجزاها الله عني خيرا وشفاها وعافاها .
ولا أنسي بالشكر زوجتي الغالية التي صبرت وصابرت معي لإتمام هذا البحث وسامحت في الكثير من حقوقها من أجل إتمام البحث ومواصلة البحث العلمي فبارك الله فيها وجعلها عنا لي دائما علي كل خير .
والشكر الواجب المستحق لأساتذتي :
أ.د محمد محمد محمد إبراهيم كركور العالم العلم الذي شرفني بقبول الاشراف علي موضوعي وغمرني بتوجيهاته ونصائحه ويشهد الله أنه ما ضن علي بوقته ولا جهده وعلمه ووسعني بأخلاقه العالية وصبره علي مشاكساتي ومجادلاتي فجزاه الله عني خير الجزاء وجعلني وإياه خدما لشرعه الحنيف وبارك الله في علمه وولده ومتعه بالصحة والعافية وجمعنا في مستقر رحمته.
وكان د محمود يسري الأستاذ الفاضل والناصح الأمين والصديق الصدوق الذي وسعني بحلمه وأخلاقه العالية وجاد علينا بتوجيهاته ونصائحه الغالية وكان نعم المشجع علي تجاوز صعوبات البحث ومشاق العمل تسعة أشهر كاملة هي مدة إعداد هذا البحث فجزاه الله عني خيرا ورزقه الله – تعالي – الذرية الصالحة التي تقر بها عينه في الدنيا ويرفع الله بها درجته يوم القيامة .
أ.د يسري عبد الخالق خضر أستاذ ورئيس قسم الدعوة بأصول الدين و الدعوة – بطنطا العالم العامل الذي يذكرنا سمته وعلمه وجده واجتهاده بسلف الأمة الصالح وعلمائه المنافحين عن الشرع الشريف وقد شرفني بقبول مناقشة هذا البحث والحكم عليه وأرجوا الله – تعالي – أن ينفعني بعلمه وتدقيقه وأن يجعل جهده وعمله خالصا لوجهه الكريم .
أ.د ياسر عبد اللطيف العالم العلم صاحب الخلق الفاضل والنفس الطيبة والعلم الغزير شرفني بقبول مناقشة هذا البحث وأشكر له سعة صدره وحلمه ومقابلته البشوشة وثنائه الحسن أسأل الله – تعالي – أن يبارك في علمه وعمله وأن يجعل جهده مشكورا وعمله مبرورا .
والشكر الخاص جدا لفضيلة مولانا الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب حفظه الله وبارك في عمره فقد تعهدنا بالرعاية والتربية والتعليم وبث فينا روح الحمية لديننا وشجعنا لرد التحدي الحضاري والمنهجي الغربي إبان عملي بقسم الفكر والأديان بمركز الأزهر العالمي للرصد والفتوي الإلكترونية بمشيخة الأزهر الشريف فجزاه عني وعن زملائي خير الجزاء .
والشكر لأستاذي الأستاذ الدكتور أحمد حسين عميد كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة فقد كان حفظه الله تعالي أول من رأي خطة هذا البحث وشجعني علي إتمام البحث فيه فجزاه الله عني خير الجزاء .
والشكر الخاص لأستاذنا الأستاذ الدكتور صابر أحمد طه وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب فقد بذل جهدا مشكورا في تعديل مسار البحث منذ بداية التسجيل فيه فجزاه الله عني خيرا.
ولا أنسي بالشكر والتقدير والعرفان لأستاذنا الراحل الأستاذ الدكتور ماجد عبد السلام رحمه الله فقد كان له علي يد لا أنكرها ومعروف لا أنساه ما حييت فقد وجهني وساعني في كتابة الخطة وصياغة الموضوع فجزاه الله عني خير الجزاء وتغمده الله بواسع رحمته .
والشكر الخاص لأساتذتي وزملائي في قسم الأديان والمذاهب بكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة .
والشكر كذلك لزملائي السابقين وأحبابي وأصدقاء دراستي العاملين بمركز الأزهر العالمي للرصد والفتوي الإلكترونية علي تشجيعهم لي في إتمام البحث فجزاهم الله عني خير الجزاء .
الكثير من حقوقها من أجل إتمام البحث ومواصلة البحث العلمي فبارك الله فيها وجعلها عنا لي دائما علي كل خير .
والشكر الواجب المستحق لأساتذتي :
أ.د محمد محمد محمد إبراهيم كركور العالم العلم الذي شرفني بقبول الاشراف علي موضوعي وغمرني بتوجيهاته ونصائحه ويشهد الله أنه ما ضن علي بوقته ولا جهده وعلمه ووسعني بأخلاقه العالية وصبره علي مشاكساتي ومجادلاتي فجزاه الله عني خير الجزاء وجعلني وإياه خدما لشرعه الحنيف وبارك الله في علمه وولده ومتعه بالصحة والعافية وجمعنا في مستقر رحمته.
وكان د محمود يسري الأستاذ الفاضل والناصح الأمين والصديق الصدوق الذي وسعني بحلمه وأخلاقه العالية وجاد علينا بتوجيهاته ونصائحه الغالية وكان نعم المشجع علي تجاوز صعوبات البحث ومشاق العمل تسعة أشهر كاملة هي مدة إعداد هذا البحث فجزاه الله عني خيرا ورزقه الله – تعالي – الذرية الصالحة التي تقر بها عينه في الدنيا ويرفع الله بها درجته يوم القيامة .
أ.د يسري عبد الخالق خضر أستاذ ورئيس قسم الدعوة بأصول الدين و الدعوة – بطنطا العالم العامل الذي يذكرنا سمته وعلمه وجده واجتهاده بسلف الأمة الصالح وعلمائه المنافحين عن الشرع الشريف وقد شرفني بقبول مناقشة هذا البحث والحكم عليه وأرجوا الله – تعالي – أن ينفعني بعلمه وتدقيقه وأن يجعل جهده وعمله خالصا لوجهه الكريم .
أ.د ياسر عبد اللطيف العالم العلم صاحب الخلق الفاضل والنفس الطيبة والعلم الغزير شرفني بقبول مناقشة هذا البحث وأشكر له سعة صدره وحلمه ومقابلته البشوشة وثنائه الحسن أسأل الله – تعالي – أن يبارك في علمه وعمله وأن يجعل جهده مشكورا وعمله مبرورا .
والشكر الخاص جدا لفضيلة مولانا الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب حفظه الله وبارك في عمره فقد تعهدنا بالرعاية والتربية والتعليم وبث فينا روح الحمية لديننا وشجعنا لرد التحدي الحضاري والمنهجي الغربي إبان عملي بقسم الفكر والأديان بمركز الأزهر العالمي للرصد والفتوي الإلكترونية بمشيخة الأزهر الشريف فجزاه عني وعن زملائي خير الجزاء .
والشكر لأستاذي الأستاذ الدكتور أحمد حسين عميد كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة فقد كان حفظه الله تعالي أول من رأي خطة هذا البحث وشجعني علي إتمام البحث فيه فجزاه الله عني خير الجزاء .
والشكر الخاص لأستاذنا الأستاذ الدكتور صابر أحمد طه وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب فقد بذل جهدا مشكورا في تعديل مسار البحث منذ بداية التسجيل فيه فجزاه الله عني خيرا.
ولا أنسي بالشكر والتقدير والعرفان لأستاذنا الراحل الأستاذ الدكتور ماجد عبد السلام رحمه الله فقد كان له علي يد لا أنكرها ومعروف لا أنساه ما حييت فقد وجهني وساعني في كتابة الخطة وصياغة الموضوع فجزاه الله عني خير الجزاء وتغمده الله بواسع رحمته .
والشكر الخاص لأساتذتي وزملائي في قسم الأديان والمذاهب بكلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة .
والشكر كذلك لزملائي السابقين وأحبابي وأصدقاء دراستي العاملين بمركز الأزهر العالمي للرصد والفتوي الإلكترونية علي تشجيعهم لي في إتمام البحث فجزاهم الله عني خير الجزاء .
منهج مرسيا الياد فى دراسة الأديان ..فى رسالة ماجستير بدعوة الأزهر
منهج مرسيا الياد فى دراسة الأديان ..فى رسالة ماجستير بدعوة الأزهر
منهج مرسيا الياد فى دراسة الأديان ..فى رسالة ماجستير بدعوة الأزهر