مدير حميات قنا: الإندومى يزيد نسبة الإصابة بالسكر لدى الأطفال
لأسباب مختلفة عن السمنة. وأكد أن ١٠٠٪ من أمراض المعدة والقولون تكون نتيجة لزيادة الوزن، كما تتأثر بذلك شبكية العين; وتصبح العظام أكثر هشاشة وتفقد قدرتها على تحمل الصدمات.
جاء ذلك خلال الندوة التى نظمها مركز النيل للإعلام بقنا بعنوان ((مخاطر السمنة وطرق التعامل معها)) بحضور رحاب عبد الباري مسئول البرامج بالمركز وعدد من الفئات التنفيذية بمديريات الخدمات وطالبات المدارس بقنا.
أشار د.عماد حمدى – خلال الندوة - إلى السبب الرئيسي لانتشار السمنة وهو العادات الغذائية الخاطئة وفي مقدمتها: إهمال تناول البروتينات والخضروات والفواكه; والمبالغة في تناول النشويات; والاعتماد على طرق الطهي الخاطئة، مثل تحمير اللحوم في حالة وصول الزيت أو الزبدة إلى درجة الغليان مما يجعلها تفقد قيمتها الغذائية; ويحولها إلى دهون مخزنة تمثل عبئاً على الجسم. وبسبب هذه الدهون الثلاثية المشبعة تم تصنيف بنكرياس المصريين كأسوأ سادس بنكرياس على مستوى العالم.
حذر مدير إدارة الحميات بمديرية الصحة بقنا، من زيادة معدلات الإصابة بالسكر بين الأطفال وفقاً للدراسات بسبب الإكثار من بعض المنتجات الغذائية الشائعة مثل الشيبسي والكيك المصنع والمكرونات سريعة التحضير المعروفة باسم (إندومي).
عن إعلانات التخسيس المنتشرة على شاشات الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي; أشار " حمدى " إلى أن أغلب المعلومات المتداولة في هذا الشأن صادرة عن غير متخصصين; وتمثل أكذوبة كبري تستغل ضعف الوعى لدى بعض المشاهدين. وأكد أن كتب الطب تخلو من أي مركب كيميائي يسد الشهية، وأن المنتجات المعلن عنها إذا نجحت في حالة أو حالات قليلة فهي لا تصلح لأغلب الحالات. فقد يتفق اثنان في الطول والوزن والحالة الفسيولوجية لكن يختلف كل منهما عن الآخر في طبيعة نظام التخسيس الذي يخضع له.
عن عمليات تكميم المعدة أشار إلى أنها تصلح لـ ٨٪ من الحالات فقط; ولابد أن يتبعها نظام غذائي قاسي وصارم لضمان نجاح العملية; وبدون العملية لو تم الاكتفاء من البداية بمقاومة الشعور بالجوع فيما يعرف بـ ( سياسة الاستغناء) والحرمان ممكن أن يحصل المريض على نفس النتيجة.
تطرق إلى ما يسمى " اللحظة الحيادية " وهي اللحظة التي يكتفى بها الجسم بنصف الوجبة; ويصبح النصف الآخر لتحقيق المتعة فقط. حيث يكتفى الجسم بـ ٦ ملاعق أرز مثلا; و ٣ ملاعق سكر يومياً; تنخفض إلى ملعقتين في حالة مريض السكر الذي يجب أن يظل في حالة (ريجيم) طول العمر تجنباً لعواقب وخيمة قد تصل إلى الوفاة المفاجئة.
ورداً على سؤال حول مسئولية الغدة الدرقية عن حدوث السمنة، أشار مدير إدارة الحميات بصحة قنا، إلى أنها مسئولة بنسبة واحد في كل ألف حالة; ولها أعراض محددة ويمكن التعامل معها بالأدوية; مما ينفي توجس الكثيرين ممن يعانون من السمنة بإصابتهم بتضخم الغدة الدرقية . وعن تراكم الدهون في منطقة واحدة بالجسم دون الأخرى (منطقة البطن للرجال ومنطقة الفخذ والأرداف للسيدات) أكد أن الجينات الوراثية هي المتحكمة في ذلك. مشيراً إلى أن هذا لا ينفي الاستعانة بالسكريات والنشويات ولكن بكميات معقولة.
شدد د.عماد حمدى مدير إدارة الحميات بمديرية الصحة بقنا، على أهمية ممارسة الرياضة وتعويد الطفل عليها ولو بالمشي أو باستعمال الدراجة الهوائية أو بالسباحة أو الحركة داخل المنزل على أقل تقدير. مؤكدا أن ((جميع أنواع السمنة بلا استثناء تستجيب للمشي والرياضة)); مع ضرورة أن يكون ذلك مقترنا بمقاومة الشعور بالجوع والتحلي بالإرادة للحصول على نتيجة (ليست فورية) ولكنها رائعة; وغيرت حياة الكثيرين على مستوي الحالة الصحية والذهنية والاجتماعية.
من جانبها أشارت رحاب عبد الباري - مسئول البرامج بمركز النيل للإعلام- إلى أن "السمنة" أصبحت كابوس يؤرق الكثيرين; وتأتي هذه الندوة للتوعية بالحلول الممكنة للتعامل معه على أساس طبي وعلمي سليم. وقال إن حلم الوصول إلى وزن مثالي يراود الجميع من أجل تحقيق الرشاقة وخفة الحركة; والحفاظ على الشكل المقبول أمام المجتمع; وفي نفس الوقت الحفاظ على الصحة كثروة وكسلاح ضد الإصابة بالجلطات وأمراض ارتفاع ضغط الدم وغيرها.