وزير الاثار:المتحف المصري بالتحرير سفيراً فوق العادة لمصر وزائريها
كتبت- دينا حسن
علي أنغام الموسيقي ( فرقة النور و الأمل الموسيقية) ، احتفل المتحف المصري بالتحرير مساء اليوم بمرور ١١٧ عاما علي افتتاحه بحضو وزير الآثار ومستشار رئيس الجمهورية الفريق عبد العزيز سيف، محافظ القاهرة وخمسة وزراء حاليين وسابقين منهم وزيرة الهجرة د. نبيله مكرم و ٤٠سفيرا اجنبيا و عربيا وزوجاتهم، و كبار الشخصيات العامة و الفنانين منهم الفنانه يسرا والفنانه هاله صدقي والفنانه نهال سلامه و لفيف من السادة كبار الصحفيين و الإعلاميين و الكتاب.
و ضمت الاحتفالية العديد من الفعاليات للاحتفال بهذا اليوم، شملت افتتاح وزير الاثار لمعرضين مؤقتين احداهما عن التعليم فى مصر القديمة بقاعة العرض المؤقت بالدور الاول بالمتحف، و الثاني عن خبيئات المومياوات بالدور العلوي، بالاضافة الي جولة لتفقد أعمال مشروع احياء المتحف المصري بهدف استعادة مبني المتحف لروحة و رونقه و حالته الأصلية كما صممه المعماري الفرنسي مارسيل دورنيون في أواخر القرن التاسع عشر. وقد ابدى السادة السفراء والوزراء اعجابهم باعمال التطوير بالمتحف.
و في كلمته التي القاها وزير الاثار بالحضور مؤكدا علي ان المتحف المصري بالتحرير هو صرح عريق ربما سبق إنشاؤه علم المتاحف ذاته، والذي يضم بين جنباته إرثاً حضارياً لواحدةٍ من أعرق وأقدم الحضارات في التاريخ الإنساني.
و اوضح وزير الاثار إنه يقيناً من وزارة الآثار بأهمية ودور المتحف المصري التاريخي ودعماً له في إستمرار أداء رسالته؛ فإنها لم تألُ جهداً في تطويره والإبقاء عليه كواحد من أهم المتاحف في العالم مُتمتعاً بكل عناصر الجذب لزواره، ليس فقط من السائحين، بل من أساتذة وباحثي وطلاب الآثار المصرية من جميع أنحاء العالم، واصفا إياه، وكنوزه الأثرية الفريدة، سفيراً فوق العادة لمصر وزائريها، يؤدي رسالته في التعريف بالحضارة المصرية، وخدمة مُحبيها، والباحثين فيها، ليس فقط من خلال معروضاته الثمينة، ولكن أيضاً من خلال المعارض المؤقتة التي تُقام به أوالمعارض المؤقتة خارج مصر، مشيرا الي المعرضين الذي سيتم افتتاحهما بمناسبة العيد ال 117للمتحف.
و أشار وزير الاثار في كلمته الي مشروع التطوير الجاري و التاهيل الجاري بالمتحف المصري، والتي تقوم بها الوزارة بالتنسيق مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي وبالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، و الذي تم الإعلان عن البدء في تنفيذه في شهر يونيو الماضي و الذي سيتم تنفيذه خلال السنوات الثلاث القادمة بمنحة مُقدمة من الاتحاد الأوروبي قدرها 3.1 مليون يورو، ولأول مرة، يُشارك في المشروع تحالف من أهم ٥ متاحف أوروبية، هي: المتحف المصري بتورين، ومتحف اللوفر، والمتحف البريطاني، ومتحف برلين، ومتحف ليدن بهولندا، بالاضافة إلى المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، لوضع رؤية استراتيجية جديدة للمتحف، وتطوير نظام العرض المُتحفي للمجموعات الأثرية ومعامل ترميم وصيانة الآثار، وجميع المرافق وفقاً للمعايير الدولية وبالشكل الذي يؤهله لاستقبال أكبر عدد ممكن من الزوار، مضيفا الي أن الوزارة إنتهت من المرحلة الأولى لمشروع تطوير مبنى المتحف، بدعمٍ من وزارة خارجية جمهورية ألمانيا الإتحادية، وتم البدء في المرحلة الثانية من المشروع بدعم من الإتحاد الأوروبي، بهدف استكمال أعمال الترميم والتطوير الشامل لمبنى المتحف، وتشمل أعمال التطوير: شخاشيخ أسطح المتحف، الجمالون أعلى البركة، القبة أعلى المدخل الرئيسي، المُسطحات الزجاجية بالقاعات الجانبية، تغيير كافة زجاج المتحف بنوعية زجاج تربليكس، وإستكمال العمل فى الأرضيات والجدران والأسقف والتى تتضمن طلاء الحوائط بعد عمل المكاشف اللازمة للكشف عن اللون الأصلي لها ولزخارفها.
و أشار د. الوزير، في كلمته الي اخر تطورات الدراسات العلمية و نتائج المرحلة الأولي من الدراسات التي تقوم بها الوزارة الان مع فريق علمي متخصص علي مومياوات خبيئة العساسيف للتعرف علي ما تحويه هذه المومياوات من اسرار حيث اثبتت نتائج الأشعة المقطعية التي اجريت علي ثلاث مومياوات لسيدة و رجل و طفل، ان المومياوات في حالة جيدة من الحفظ و بلغ عمر مومياء الرجل ٥٠ عام والسيدة ٣٥ عام والطفل ١٠ اعوام. و قال وزير الآثار، ان المرحلة الثانية للدراسات ستبدأ فور الانتهاء من المرحلة الأولي و ستشمل عمل تحاليل الحمض النووي علي المومياوات لمعرفة ما إذا كانت هناك صلة قرابة بينهم ام لا.
كما نوه وزير الاثار عن إنطلاق المرحلة الأولى من الموقع الإلكتروني "آثار مصر" في نسخته التجريبية، و الذي يهدف إلى التعريف بالمواقع الأثرية والمتاحف المصرية. كما توجه بالشكر إلى فريق العمل بوزارة الآثار الذي عمل بجدٍ بالإشتراك مع فريق من وزارة الاتصالات وشركة Link Development إحدى الشركات المتخصصة في مجال تصميم المواقع الإلكترونية، حيث عملوا لوضع استراتيجية تهدف في المقام الأول إلى تطوير وتحسين الخدمات السياحية الثقافية وإظهار قيمة المعالم التراثية وزيادة فرصة انتشارها، حيث شملت المرحلة الاولى من العمل عرض بيانات لعدد 50 موقع أثري على مستوى الجمهورية، والتي نهدف لزيادتها في الفترة القادمة.
و في نهاية كلمته هنأ الوزير فريق عمل المتحف المصري من أمناء وأثريين ومرممين وفنيين وعمال في عيدهم، وكذلك العاملين في كل مشروعات الوزار. كما توجه بالشكر، لشركاء وزارة الآثار في النجاح وكل الجهات المصرية والأجنبية، وأيضاً لشركة إنرشيا والعاملين فيها لرعاية هذا الحدث الهام. لافتاً إلى أنه سيتم الأحتفال بعيد المتحف ١١٨ العام القادم مواكباً مع افتتاح المتحف المصري الكبير بميدان الرماية.
و من جانبه صرح المهندس أحمد العدوى المدير التنفيذى لشركة إنرشيا الراعية للحدث قائلا:" انه تأكيداً على دور إنرشيا فى تعزيز المشهد الثقافى فى مصر، إنطلقت لتكون الراعى الرسمى والمنفرد بذكرى افتتاح المتحف المصرى ال 117، و المقام اليوم، و ان الوضع الثقافي والسياحي لمصر يؤثر بشكل كبير فى الصورة الذهنية التى يتلقاها الشرق الأوسط و العالم، و اننا نفتخر بأننا لا تضع بصماتها فى القطاع العقارى فحسب، بل نعزز الاقتصاد المصري من خلال النهوض بالسياحة السياحة،" واصفا قيام انرشيا بالتركيز هذا العام على رعاية ذكرى المتحف المصري العظيم فى ميدان التحرير، بإنها خطوة جاءت إيماناً من إنرشيا بالتطوير المجتمعى و أهمية السياحة الثقافية. كما اعرب العدوي عن امتنانه لوزير الآثار الدكتور خالد العناني ، لتنظيمه هذا الحدث الضخم.
معرض التعليم في مصر القديمة
هذا المعرض ياتى تماشياً مع إعلان الحكومة المصرية بتكريس عام 2019 ليكون عام التعليم ، وذلك تأكيد علي دور التعليم كأحد أعمدة التنمية المستدامة نحو مستقبل أفضل.
يعرض المعرض مجموعة فريدة من اكثر من 70 قطعة اثرية تعرض لأول مرة و مازال بعضها يستخدم حتي الآن ولو بطرق مختلفة بعض الشيء.
يبرز المعرض دور التعليم فى بناء الحضارات بتسليط الضوء على العملية التعليمية كركيزة اساسية ونقطة انطلاق رئيسة فى حياة الامم والأفراد. كما يوضح أهمية العلوم التطبيقية في مصر القديمة كالرياضيات والفلك والهندسة وإسهاماتها في تشكيل الحضارة المصرية بشكل عام وتأثيرها على الحضارات الأخرى، بالإضافة الى مجموعة أخرى من الموضوعات الفرعية مثل التقويم والوقت والقياسات والحسابات وطبيعة عمل الكاتب المصري الذي كان له دور وثيق الصلة بعلم الرياضيات والحساب.
يستهدف المعرض فئات عمرية مختلفة من المجتمع المصري و الزائر الأجنبي.
و سعيًا لزيادة تفاعل زوار المتحف بالمعروضات، تم تطبيق برنامج تعليمي خاص يعرف باسم " سباق المتحف"؛ و المستخدم في العديد من المتاحف العالمية، بهدف ربط زوار المتاحف من الأطفال بمختلف فئاتهم العمرية بمقتنيات المعرض عن طريق حل مجموعة من الألغاز المرتبطة بالمسار المقترح لقصة المعرض.
وقد تم إعداد سباق "المتحف المصري التفاعلي" في شكل كتيب باللغتين العربية والإنجليزية يحتوي على سلسلة من المهمات للعثور على اجابات مخفية في قاعة العرض، يتعين على المتسابق إيجاد حلول لها من خلال قصة المعرض والمقتنيات. وقد تضمن الكتيب أيضا بعض الإلغاز، و المهام الإبداعية مثل الرسم والتلوين، وغيرها من الأنشطة الممتعة لربط الزائر بشكل عام والأطفال بشكل خاص بقصة المعرض وموضوعاته.
معرض خبيئة المومياوات
يضم المعرض مجموعة مختارة من خبيئات الأربعة التي تم العثور عليهم هم خبيئة الدير البحرى و خبيئة مقبرة الملك امنحوتب الثانى و خبيئة وادي الجٌسس و خبيئة العساسيف
خبيئة الدير البحري: عثر عليها عام 1881 داخل مقبرة رقم 320 بالوداى الواقع جنوب معبد الدير البحرى. ضمت الخبيئة مجموعة من المومياوات الملكية منها مومياء سقنن رع ، تحوتمس الأول والثانى والثالث، و رمسيس الأول والثانى و الثالث و التاسع و سيتي الاول بالإضافة إلى مومياوات لملكات من الأسرات الثامنة عشر وحتى الحادية و العشرين منهم الملكة أحمس نفرتارى.
خبيئة مقبرة الملك امنحوتب الثانى: عثر عليها عام 1898 داخل احدي الحجرات الجانبية فى مقبرة الملك أمنحوتب الثانى فى وأدى الملوك بالبر الغربي بالأقصر. و كانت تضم مومياوات لملوك منها مومياوات أمنحوتب الثانى و الثالث، تحوتمس الرابع، مرنبتاح، سيتى الثانى، رمسيس الرابع والخامس والسادس و الملكة تى زوجة الملك امنحوتب الثالث.
خبيئة باب الجسس: عثر عليها عام 1891 أسفل الفناء الأول لمعبد حتشبسوت بالدير البحرى حيث ضمت مجموعة كبيرة من مومياوات لكهنة وكاهنات الإله آمون من عصر الأسرة الحادية و العشرين بالاضافة الي مجموعة من التوابيت
خبيئة العساسيف: اكتشفتها بعثة أثرية مصرية خلال شهر أكتوبرالماضي فى جبانة العساسيف غرب الاقصر حيث تم العثور علي 30 تابوت آدمى من الخشب الملون لكهنة و كاهنات الأسرة ٢٢ من بينهم أطفال فى حالة جيدة من الحفظ
احياء المتحف المصري
تم إطلاق مبادرة إحياء المتحف المصرى بالتحرير عام 2012 برعاية من وزارة الاثار المصرية وبمشاركة مفوضية الاتحاد الاوروبى و شركة نوعية البيئة الدولية بهدف إستعادة مبنى المتحف المصرى لحالته الاصلية كما صممه المعمارى الفرنسى العالمى مارسيل دورنيون فى اواخر القرن التاسع عشرة ذلك بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار.
تم تنفيذ اعمال الترميم للمبنى على مراحل شملت ترميم الجدران والارضيات والاسقف وكل بيوت النور وتغيير الزجاج بالكامل، وقد تم الانتهاء من ترميم الدور العلوى كما شملت المبادرة جولات تعليمية لاطفال المدارس وذوى القدرات الخاصىة، وجارى الانتهاء من اعمال ترميم الدور الارضى تمهيدا لافتتاحه اواخر عام 2020.