يقظة منام
قصة قصيرة
كل ليلة اشاهد التليفزيون بلا إهتمام ، المنفضة أمامي امتلأت باعقاب السجائر ، أنفخ دخانها في لا شئ ، إذا ذهبت إلى الفراش ، هل ستهنأ نفسي ، أم تلتهم كوابيس الأرق جسدي و لا تكتفي !.بقلم: علا السنجري
أحدث نفسي ولا أجد جدوى ، أنا رجل تحملت الكثير من أجلك ، أشقى طول النهار في العمل ، كي تسعدي انتي و ولديك ، ولا تستطيعي اطفاء شمعة الأرق الذي أصابني ، تعزيني بقولك " نحن فراشات تدور في ضوئك " ، ليتك تفهمين اني ماعدت أرغب فى احتضان وسادتي ، ولا أن اضع كفي تحت خدي متأففا ، راجيا أن تأتي إلي في اليقظة ، بدلا من مجيئك في الحلم .
كيف تبيتين ليلك بالعناد و بالأعذار ، كيف تستطيع ضلوعك النوم دون أحضاني ، لا اقلل من مجهودك اليومي ، أحاول إلا اكون عبئا عليك ، مساعدتك شئ يفرحني ، أفتخر بروعتك ، اتفهم طبيعة تقلب هرموناتك ، لم أكن يوما سببا في انفلات مشاعر غضبك ، لكني لم أحصل على الجائزة حتى لو وهبتك احشائي .
مثلك لا تفهم صوت القلوب ، لا ذنب لي بمعتقدات والدتك ، او عادات جدتك ، موروث خاطئ لا ذنب لي فيه ، ليس عيبا أن تكوني لي أنثى تحتويني كطفل رضيع ، لم أعترض على طعام ، بل كل أمنياتي حميمية يذوب بداخلها طعم الرحا .
البيوت مودة ورحمة ، ليست أعباء و فواتير فقط ، كيف لي إسكات حرائق اللهفة ، ووجع الشوق بالروح ، عاهدتك إلا اخون ولكنني بشر من طين ، مخلوق للحب ، رجولتي على أعتابك محبوسة في روتين عقلك .
أريد خطفك من حلم بالمنام ، ولا يأتي الصباح إلا وإنتي حقيقة بجواري في فراش متعب من حماسة الاقتراب .