الشعر السعودي الحديث في كتاب جديد
وقد اخترت ظواهر أدبية وفنية لشعراء سعوديين ألقيت معظمها على طلابي في الجامعة، متخذا من الطلاب أنفسهم نقادا لهذه الظواهر، وقد أفدت كثيرا من ملاحظاتهم وتعليقاتهم العلمية من خلال مناقشة هادئة وهادية في الوقت ذاته».
جاءت الدراسة الأولى تحت عنوان" تحولات اللغة في قامة تتلعثم لعيد الحجيلي" وهو بحث منشور في مجلة كلية دار العلوم جامعة القاهرة عدد 83 لسنة 2015م، وفيه رصد لتحولات اللغة في ديوان الشعر السعودي، فألقى الضوء على استخدام الشعراء المحدثين للغة الشعرية، وإلى أي مدى استطاع الحجيلي استنفار طاقته اللغوية للوصول إلى الشعر الخالص.
أما الدراسة الثانية فعنوانها " مقاربات في الشعر العربي السعودي" حيث ألقي الضوء على شعراء المملكة العربية السعودية ممن يرجع إليهم الفضل في ازدهار الشعر السعودي فيما بعد، وقد اتخذ منهجا فيه طرافة مستخدما طريقة الثابت والمتغير، فتم تثبيت ظاهرة أدبية معينة لدى شاعر معين(عبد السلام هاشم حافظ) وقارن بين وجودها لديه ووجودها لدى غيره من الشعراء في المملكة، ابتغاء الوقوف على وجوه المؤتلف والمختلف في تناول الشاعرين في الظاهرة الواحدة.
وتناولت الدراسة الثالثة «الشعر في صدر الإسلام قصيد المديح نموذجا» وفيها عرض المؤلف لنص القصيدة المدحية من منظور إنصاف الخصم، وهي ظاهرة عربية قديمة تعنى بإنصاف الخصوم، وبيان ما لهم من حقوق ومزايا، ولم يمنعهم الحق من الإقرار بإثبات مناقبهم؛ فكما لم تمنع الهزيمة من الإقرار بالنصر للمنتصر – لم يمنع النصر كذلك صاحبه من الإقرار للمنهزم بالندية والبطولة!
وجاءت الدراسة الرابعة تحت عنوان " الشعر النسوي في الجاهلية-الموثبات نموذجا" وهي ورقة بحثية تقدم بها إلى مؤتمر التراث العربي بكلية الآداب جامعة القاهرة فبراير 2015م، وفيها عوّل المؤلف على الظاهرة الأدبية (الموثبات) وشعر المرأة في حقبة تاريخية قديمة، متخذا من النص الجاهلي نفسه مدخلا لقراءة العمل، مستخلصا منه التعريفات والنتائج النهائية.