هيثم أحمد زكي عاش وحيداً ومات وحيداً
بقلم/ راندا الطحان
لا نستطيع أن ننكر حقائق ثابتة وواقعية فالموت هو الحقيقة المؤكدة التي لن يختلف عليها أحد، سواء كان لسبب أم غفلة لحكمة الله في ذلك فتعددت الأسباب و الموت واحد ، ومن الصعب هو الموت فجأة وسط وحدة مظلمة تأكل في النفس يوما بعد يوم ، هذا ما عاش فيه الراحل هيثم أحمد ذكي الذي وافته المنية اليوم عن عمر يناهز ٣٥ عاما أثر هبوط حاد في الدورة الدموية، فعاش وحيدا ومات وحيدا.
لا سيما بأن هناك اعراض نفسية تصيب الشخص وتنقص من عمره وحياته فالاكتئاب والحزن الشديد و الإفراط في الانفعالات مؤذي لصاحبه ويؤدي به إلي طريق لا يعلم نهايته فالنفس عندما تصاب وتموت لا يقاوم الجسد حينها، ومن المعروف أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه فإذا عاش في وحدة دامسة رغما عنه تنهار عزيمته ومعنوياته و يفقد حافز الأمل الذي يجدد من روحه، فوجود الأسرة هو غلاف قوي للأبناء أيا كانت أعمارهم تقف سد منيع ضد الوقوع في مشاعر الإحباط الشديد واليأس فهي تحيط رعاياها بالاهتمام و الحب الذي إذا حال وجوده لأُصابت النفس و هشت الروح، ولن تلاقي الاكتفاء من الدعم الذاتي والتشجيع المعنوي للوصول للاهداف المراد تحقيقها، فسمات البقاء الاهتمام والرعاية هما المسئولان عن الصحة النفسية للتصدي لمصاعب الحياة، رحم الله أرواحا ماتت فاقدة العيش في رحاب أسرتها.