رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تحذيرات أزهرية من دعوات «التجربة والحرية المُفرطة»..ود. علي جمعة يحدد شروط الاختلاط الشرعي

تحذيرات أزهرية من
تحذيرات أزهرية من دعوات «التجربة والحرية المُفرطة»

لا تزال الأخلاق الدينية، والقيم التربوية، والقواعد العُرفية المستمدة من هويّة مجتمع عربي مسلم؛ تُشكل سياج أمان لحماية الفتيات، وذلك في مواجهة دعوات الحرية المُفرطة التي تحاول الخروج عن نطاق هذا السياج الراعي للثقة المتبادلة بين الأسر وبناتهن.

وفي هذا السياق، رفضت الدكتورة روحية الجنش، رئيس قسم الفقه الأسبق بجامعة الأزهر الشريف، الخطابات التي تُشجع الفتيات على التنقل بين العلاقات تحت شعارات «التجربة واكتشاف الذات»؛ مؤكدةً أن الفتاة تستطيع أن تنضج بالتعلم والعمل وتحمل المسئولية، والاستفادة من خبرات أهل الثقة، دون الحاجة للاندفاع نحو خوض تجارب خطرة أو دفع ثمن الأخطاء من كرامتها.

وأشارت إلى ضرورة التمييز الحذر بين الصالح من نصائح المشاهير والمتحدثين في هذا الشأن، وبين ما يُقدَّم تحت لافتات الحرية الزائفة واكتشاف الحياة ويمسّ اعتزاز الفتاة بنفسها وكرامتها.

ولفتت إلى أن الأم تُعد مسئولة بالمقام الأول عن توجيه ابنتها لما يحفظ دينها وكرامتها، وتعليمها معايير التمييز بين الصواب والخطأ، وإعانتها على حسن الاختيار؛ مشددةً على أنه حينما تخرج النصيحة عبر منبر عام أو منصة مفتوحة، فإن أثرها يتجاوز الفرد ليمسّ فتيات كثيرات، ولذا يحق للمجتمع ومؤسساته العلمية رفض المضمون المنحرف ومناقشته.

ودعت كل فتاة إلى جعل مرضاة الله عز وجل هي الميزان الأساسي والأول لكل قراراتها واختياراتها.

ضوابط الاختلاط الشرعي في المؤسسات التعليمية والعملية

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور علي جمعة، المفتي الأسبق لجمهورية مصر العربية، أن الأصل في الاختلاط بين الرجال والنساء في المدارس والجامعات ومناحي الحياة العامة أنه لا مانع منه شرعاً، مشروطاً بالالتزام بالضوابط التالية:

الالتزام بالآداب الإسلامية: أن يكون التعامل في حدود الأخلاق العامة والتعاليم الشرعية.

الزي الشرعي: أن تكون المرأة محتشمة في زيها، مرتدية ملابس فضفاضة لا تصف ولا تشف ولا تبرز الجسد.

غض البصر واجتناب الخلوة: الالتزام الصارم بغض البصر، والابتعاد التام عن الخلوة تحت أي ظرف أو سبب.

صيانة الجوارح والمشاعر: حفظ حرمات الله في البصر والسمع والمشاعر والأحاسيس.

واستشهد د. جمعة بقوله تعالى:

﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: 30].

و أشار المفتي الأسبق إلى أنه إذا لم يلتزم الطرفان بهذه الآداب والتعاليم، وصار الاختلاط بؤرة للفتنة أو ذريعة لعدم التزام الأوامر الشرعية، يخرج الاختلاط حينها عن أصل الإباحة ويصبح حراماً شرعاً.
 

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة