رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل صبغات الشعر آمنة؟

شعر مصبوغ
شعر مصبوغ

أصبحت صبغات الشعر جزءًا شائعًا من روتين الجمال لدى ملايين النساء حول العالم، ولم تعد مقتصرة على إخفاء الشيب أو تغيير المظهر، بل تحوّلت إلى صيحة متجددة تفرضها الموضة. لكن في المقابل، تتزايد التحذيرات العلمية من تأثيرات صحية محتملة لبعض مكونات صبغات الشعر، ما يفتح باب التساؤل حول مدى أمان هذه المنتجات، وحدود استخدامها دون الإضرار بالصحة على المدى الطويل.

 

صبغة الشعر والمخاطر الصحية.. ماذا يقول العلم؟

وبحسب webmd تشير أبحاث علمية حديثة إلى أن القلق المتعلق بصبغات الشعر لا يرتبط بتأثيرها على الشعر ذاته، بل بقدرة المواد الكيميائية الموجودة فيها على النفاذ عبر فروة الرأس إلى مجرى الدم.
وتوضح دراسات أن فروة الرأس غنية بالأوعية الدموية، ما يجعل امتصاص هذه المواد أسرع وأكثر تأثيرًا على الجسم.

ووفقًا لأبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة، تبيّن أن مستخدمات صبغات الشعر لديهن مستويات مختلفة من عدد من المركبات الكيميائية في الدم مقارنة بغير المستخدمات، وهو ما يثير تساؤلات حول التأثيرات الصحية طويلة الأمد.


ارتباط محتمل بالسرطان واضطرابات هرمونية

رغم عدم وجود تجارب سريرية حاسمة تثبت أن نوعًا محددًا من صبغات الشعر يسبب السرطان بشكل مباشر، إلا أن دراسات رصدية وتحليلية ربطت بين الاستخدام المتكرر لبعض أنواع الصبغات وزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض.

فقد أظهرت مراجعة علمية شملت عشرات الدراسات أن النساء اللواتي استخدمن الصبغات الدائمة أو شبه الدائمة حتى مرات قليلة سجلن زيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الثدي، بينما ارتفع هذا الخطر بشكل أكبر لدى من استخدمن الصبغة بشكل متكرر وعلى مدى سنوات طويلة.
كما رُصدت علاقة بين الصبغات الدائمة وزيادة خطر الإصابة بسرطان المثانة لدى أشخاص لديهم استعدادات وراثية معينة.


المواد الكيميائية موضع الشك

يركّز الباحثون على مركبات تُعرف باسم “الأمينات العطرية”، وهي مواد تُستخدم في الصبغات الدائمة لتثبيت اللون داخل الشعر. وتشير الأدلة إلى أن هذه المركبات قد تتفاعل مع الحمض النووي للخلايا، ما يزيد احتمالات حدوث طفرات سرطانية، إضافة إلى قدرتها على محاكاة أو تعطيل هرمون الإستروجين، الأمر الذي قد يؤثر على الصحة الإنجابية.


صبغات الشعر والأورام الليفية

كشفت دراسات حديثة عن ارتباط محتمل بين استخدام صبغات الشعر وزيادة خطر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية، وهي أورام حميدة قد تسبب آلامًا ومشكلات في الخصوبة.
وأظهرت النتائج أن بعض الفئات، خاصة من استخدمن صبغات مؤقتة خلال فترة قصيرة، سجلن نسبًا أعلى للإصابة، ما يثير تساؤلات حول الاعتقاد السائد بأن الصبغات المؤقتة أكثر أمانًا.

 

هل الصبغات الحديثة أكثر أمانًا؟

رغم أن بعض المكونات الخطرة التي كانت تُستخدم قبل عقود قد جرى حظرها أو تقليلها، فإن العديد من المواد الأساسية في صبغات الشعر لم تتغير كثيرًا.
ولا تزال بعض المركبات المثيرة للقلق موجودة في المنتجات الحديثة، مع تحذيرات من استبدال مواد محظورة بأخرى قد لا تكون أقل خطورة، في ظاهرة يُطلق عليها الباحثون “استبدال الخطر بالخطر”.


كيف تقللين المخاطر عند استخدام صبغة الشعر؟

رغم صعوبة تحديد “النوع الآمن” بشكل قاطع، يوصي الخبراء بعدد من الإجراءات لتقليل التعرض المحتمل للمخاطر، من بينها:

قراءة مكونات الصبغة بعناية وتجنب المنتجات التي تحتوي على مركبات مثيرة للجدل مثل بعض الأمينات العطرية.

تفضيل الصبغات النباتية أو الطبيعية قدر الإمكان، لاحتوائها عادةً على عدد أقل من المواد الكيميائية القوية.

تقليل عدد مرات الصبغ وإطالة الفترات بين كل استخدام وآخر.

حماية فروة الرأس واليدين أثناء الاستخدام لتقليل امتصاص المواد الكيميائية.

عدم الجمع بين الصبغات وعلاجات كيميائية أخرى للشعر في الوقت نفسه.

تجنب استخدام الصبغات في سن مبكرة، خاصة خلال مراحل النمو والتطور الهرموني.
 

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة