أزمات إيران وفضائح الداخل تلاحق ترامب.. دبلوماسي مصري سابق يكشف حسابات المرحلة المقبلة
حذرالسفيرمعتز أحمدين، مندوب مصر الدائم السابق لدى الأمم المتحدة، من تزايد الضغوط السياسية التي قد تواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال المرحلة المقبلة، في ظل اقتراب الانتخابات الأمريكية وتواصل التوترات مع إيران، إلى جانب الأزمات والجدل المثار داخل إدارته.
وأوضح أحمدين، خلال حديثه لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن نتائج الانتخابات المقبلة قد تؤثر في مساحة التحرك المتاحة أمام ترامب، مشيرًا إلى أن احتفاظ الجمهوريين بمواقعهم قد يمنح الإدارة الأمريكية هامشًا أوسع، بينما قد تفرض خسارتهم قيودًا سياسية إضافية على قرارات الرئيس.
وأشار السفير المصري السابق إلى أن التعامل مع الملف الإيراني يمثل أحد أبرز التحديات أمام الإدارة الأمريكية، في ضوء التجارب السابقة التي جمعت واشنطن وطهران بين التفاوض والمواجهة العسكرية.
وأضاف أن إيران اختبرت مسارات دبلوماسية للوصول إلى تفاهمات، كما شهدت المواجهة بين الطرفين تطورات عسكرية خلال يونيو 2025، ثم تجددت المواجهات في أواخر فبراير 2026، معتبرًا أن انتهاء العمليات العسكرية لا يعني بالضرورة انتهاء الصراع، في ظل استمرار أدوات الضغط الاقتصادي، ومن بينها الحصار المفروض على إيران.
ولفت أحمدين إلى أن احتمالات تجدد التصعيد العسكري تضع الإدارة الأمريكية أمام حسابات معقدة، تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية مع الضغوط السياسية والاقتصادية المرتبطة بالمرحلة الانتخابية.
وفي سياق آخر، تحدث أحمدين عن الضغوط الداخلية التي تواجه إدارة ترامب، على خلفية الجدل المثار حول عدد من المسؤولين والتعيينات داخل الإدارة، مشيرًا إلى أن بعض الاختيارات أثارت تساؤلات بشأن مدى توافق الخبرات المهنية مع طبيعة المناصب التي يشغلها أصحابها.
واستشهد بعدد من التعيينات، من بينها وزير الحرب والمتحدثة السابقة باسم ترامب والسفيرة الأمريكية لدى اليونان، موضحًا أن الانتقادات الموجهة إلى بعض هذه الاختيارات تتعلق بمعايير الخبرة والكفاءة المطلوبة في المناصب الحساسة.
كما أشار إلى الجدل الذي تناولته وسائل إعلام أمريكية بشأن علاقات شخصية وتمويل حفل زفاف نجل ترامب من جانب رجل أعمال روسي، في إطار ما وصفه بالأعباء السياسية والإعلامية التي تواجه الإدارة.
وأكد أحمدين أن الحديث عن اختلاف الولاية الثانية لترامب عن ولايته الأولى من حيث تماسك الإدارة لا ينفي استمرار التحديات التي تواجهها، موضحًا أن تزامن الأزمات الداخلية مع تعقيدات الملف الإيراني واحتمالات التصعيد العسكري قد يزيد من صعوبة القرارات أمام الرئيس الأمريكي.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بتفاعل عدة عوامل، أبرزها مسار المواجهة مع إيران، وتطورات المشهد السياسي الداخلي، وانعكاسات الانتخابات المقبلة على قدرة الإدارة الأمريكية على التحرك واتخاذ القرارات.