20 عامًا على الرحيل
رحلة استكشافية للأطفال في قلب التاريخ الأدبي
في إطار الفعاليات المستمرة المخصصة للاحتفاء بذكرى رحيل أحد أعظم قامات الأدب العربي، استقبل حلة استكشافية للأطفال للأطفال والمتحف الموجود بتكية محمد أبو الدهب بالقاهرة مجموعة من طلاب المدارس الابتدائية. وجاءت هذه الزيارة الاستثنائية بتنظيم من جمعية "صحبة الخير"، بهدف ربط الأجيال الجديدة بالرموز الوطنية والإبداعية التي تركت أثرًا لا يُمحى في الوجدان الإنساني والثقافي
وتجول الطلاب داخل أروقة المتحف وقاعاته المتنوعة التي تسرد محطات ملهمة من حياة أديب النوبل، حيث حرص الكاتب الصحفي طارق الطاهر، المشرف على المتحف، على تقديم شرح مبسط وشيق للأطفال. واستعان الطاهر بالمقتنيات الشاهدة على هذا التاريخ الإبداعي العريض، وفي مقدمتها الشهادات الجليلة وزخارف التقدير التي نالها، كشهادات فوزه بجائزتي الدولة التشجيعية والتقديرية، وصولًا إلى قلادة النيل العظمى التي حظيت باهتمام بالغ من الصغار حرصوا على التقاط الصور التذكارية بجوارها، وهي الأوسمة التي مُنحت له تتويجًا لنبوغه الاستثنائي.
كما زار الطلاب القاعة الفريدة المخصصة للجوائز العالمية داخل المتحف، حيث توقفوا بكثير من الشغف أمام براءة الحصول على أرفع جائزة أدبية في العالم، والتي نالها صاحب السيرة العطرة في مثل هذا الشهر. وخلال هذه الجولة، دار حوار تفاعلي ومثمر بين المشرف على المتحف والطلاب حول الأهمية القسوى للقراءة ودورها الجوهري في بناء شخصية الفرد وتوسيع مداركه الفكرية. وكان هذا النقاش ملهمًا، خاصة عند تفقد المكتبة الشخصية التي شكلت الركيزة الأولى في التكوين المعرفي لـ أديب النوبل.
وشهد الحوار تفاعلًا لافتًا من الأطفال الذين تحدثوا بعبارات مفعمة بالشغف عن وجود مكتبات خاصة في منازلهم؛ حيث أشار بعضهم إلى أن أمهاتهم المتخصصات في مجالات القانون والعلوم كُنّ السبب الأساسي في غرس هذه العادة لديهم، بينما ذكر آخرون أن شغف إخوانهم بالروايات والقصص كان الدافع وراء ارتباطهم بالكتب.
وفي ختام الزيارة، شدد طارق الطاهر على أن الشغف المبكر بالمطالعة في سن صغيرة كان السر الأساسي والمحرك الأول وراء تميز وتفرد أديب النوبل؛ إذ أسهم ذلك في تراكم خبراته المعرفية والإنسانية عبر السنين. كما أتاحت هذه الزيارة للطلاب فرصة الاطلاع على اللوحات التعريفية والمقتنيات الثمينة مع قراءة محتواها وشرحه بشفافية، مما ساعد الأطفال على تكوين صورة كاملة عن مسيرة هذا الرمز الخالد.