رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الكلية العسكرية التكنولوجية.. نقلة نوعية في إعداد الكوادر الفنية للقوات المسلحة وفق أحدث النظم التعليمية والتطبيقية

 اللواء شريف عبدالحليم
اللواء شريف عبدالحليم رضوان

اللواء شريف عبد الحليم رضوان الجمل: 8 برامج تكنولوجية متخصصة.. و60% من التقييم يعتمد على الجانب العملي والتطبيقي

 

نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية العسكرية التكنولوجية: بروتوكولات تعاون دولية لإعداد خريجين مؤهلين في الأطراف الصناعية.. وانطلاق البرنامج الجديد في أبريل 2027


 

في إطار جهود تطوير منظومة التعليم العسكري ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، تشهد الكلية العسكرية التكنولوجية مرحلة جديدة من التطوير والتحديث، تستهدف إعداد كوادر فنية وتكنولوجية مؤهلة تمتلك المهارات العلمية والعملية اللازمة للتعامل مع أحدث النظم والمعدات، بما يلبي احتياجات القوات المسلحة ومتطلبات سوق العمل في المجالات التكنولوجية المتخصصة.

وأكد اللواء شريف عبدالحليم رضوان الجمل نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية العسكرية التكنولوجية، أن الكلية تمثل إحدى ثمار التطوير المستمر لمنظومة التعليم العسكري، مشيرًا إلى أن تخريج الدفعة الأولى من الكلية العسكرية التكنولوجية يتزامن مع تخريج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية، في محطة مهمة تعكس ما شهدته المنظومة التعليمية من تحديث وتطوير.

تطوير مؤسسي لمواكبة الثورة التكنولوجية

وأوضح أن التطور الذي شهدته الكلية العسكرية التكنولوجية جاء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي تُوجت بصدور القانون رقم 150 لسنة 2022، بشأن تحويل المعهد الفني للقوات المسلحة إلى الكلية العسكرية التكنولوجية، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تطوير التعليم التكنولوجي العسكري والارتقاء بمستوى الخريجين.

وأضاف أن مسيرة التطوير استمرت بانضمام الكلية العسكرية التكنولوجية إلى الأكاديمية العسكرية المصرية في أبريل 2026، بما يعزز التكامل بين المؤسسات التعليمية العسكرية، ويدعم تحديث البرامج الدراسية وتطوير آليات التأهيل العلمي والتطبيقي للطلاب.

وأشار إلى أن هذا التطوير لا يقتصر على تغيير المسمى أو الهيكل المؤسسي، وإنما يمتد إلى طبيعة البرامج التعليمية ونظم التقييم والتدريب، بما يضمن تخريج كوادر قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة وتطبيق المعارف العلمية في بيئات العمل الفعلية.

8 برامج تكنولوجية متخصصة.. ومسارات لاستكمال الدراسات العليا

وحول البرامج الدراسية، أوضح نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية العسكرية التكنولوجية أن الكلية تضم ثمانية برامج تكنولوجية متخصصة، تشمل الأوتوترونيكس، والميكاترونيكس، والاتصالات، ونظم المعلومات، والطاقة الجديدة والمتجددة، والإلكترونيات، والأطراف الصناعية، والطيران.

وأكد أن خريج الكلية يحصل على درجة البكالوريوس المهني في تكنولوجيا التخصص، بما يعكس الطبيعة التطبيقية للدراسة، ويمنحه تأهيلًا يجمع بين المعرفة العلمية والمهارات الفنية اللازمة للعمل في مجاله.

وأضاف أن الإطار القانوني المنظم للكلية يتيح التوسع في المسارات التعليمية، بما يشمل إمكانية منح درجات الماجستير المهني والدكتوراه المهنية، وفقًا للضوابط والاعتمادات المقررة.

وفي هذا السياق، لفت إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع كليات تكنولوجية دولية في سبعة برامج دراسية، إلى جانب التعاون مع إحدى الكليات التكنولوجية في مصر في برنامج آخر، بهدف تطوير المحتوى العلمي والاستفادة من الخبرات الدولية في إعداد البرامج التعليمية.

وأشار إلى أن البرامج العلمية تخضع لإشراف المجلس الأعلى للجامعات، وأن إجراءات استيفاء الموافقة النهائية على برامج الماجستير والدكتوراه المهنية لا تزال جارية، بما يضمن توافقها مع الأطر الأكاديمية والتنظيمية المعتمدة.

60% للتطبيق العملي.. وإعادة صياغة مفهوم التعليم التكنولوجي

وشدد على أن أحد أبرز ملامح التطوير يتمثل في اعتماد نظام تعليمي يمنح الجانب العملي والتطبيقي وزنًا أكبر في تقييم الطلاب، حيث تبلغ نسبته 60% من إجمالي التقييم، مقابل 40% للجانب النظري والامتحانات.

وأوضح أن هذا التوجه يستهدف تخريج متخصصين يمتلكون القدرة على تشغيل المعدات والتعامل مع التكنولوجيا بصورة مباشرة، بدلًا من الاقتصار على تحصيل المعلومات النظرية، بما يعزز كفاءة الخريج ويجعله أكثر استعدادًا للتعامل مع التحديات الفنية والتكنولوجية.

وأضاف أن طبيعة الدراسة بالكلية تركز على بناء شخصية «التكنولوجي التطبيقي»، الذي يجمع بين الأساس العلمي والمهارة العملية والقدرة على تنفيذ المهام الفنية بكفاءة، وهو ما يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير منظومة التعليم التكنولوجي العسكري.

نظام قبول جديد اعتبارًا من عام 2026

وفيما يتعلق بشروط القبول، أوضح نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية العسكرية التكنولوجية أنه اعتبارًا من عام 2026، تم تعديل نظام الالتحاق بالكلية، ليقتصر القبول على الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، بما في ذلك الشهادات الأزهرية المعادلة، إلى جانب الحاصلين على الثانوية الصناعية، وفقًا لما أشار إليه بشأن النظام السابق.

وأضاف أن هذا التعديل يأتي ضمن إعادة تنظيم مسارات الالتحاق بما يتناسب مع طبيعة البرامج الدراسية والتوجه الجديد للكلية، موضحًا أن الثانوية الصناعية لم تعد ضمن مسارات القبول للدفعة المشار إليها في النظام الجديد.

تعاون أكاديمي لتطوير المسارات التعليمية

وأكد استمرار التعاون مع عدد من الكليات التكنولوجية المدنية، من بينها كليات التكنولوجيا بالقاهرة وبني سويف والدلتا، إلى جانب معاهد وهيئات تابعة للقوات المسلحة.

وأوضح أن هذا التعاون يشمل بروتوكولات للمقاصة الأكاديمية وتدوير الساعات المعتمدة، بما يتيح لخريجي المعهد الفني للقوات المسلحة سابقًا الاستفادة من دراستهم السابقة واستكمال مساراتهم التعليمية للحصول على درجات البكالوريوس والماجستير، وفقًا للضوابط الأكاديمية المعمول بها.

وأشار إلى أن التكامل العلمي والبحثي مع الكلية الفنية العسكرية يمثل جانبًا مهمًا من منظومة التطوير، من خلال التعاون في المشروعات البحثية والتصميمات المشتركة، والعمل على تحويل الأفكار والتصميمات إلى تطبيقات عملية، بما يدعم الابتكار ويربط البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية.

أبريل 2027.. انطلاق برنامج متخصص في الأطراف الصناعية

وفيما يتعلق بالتوسع في التخصصات التكنولوجية ذات البعد الإنساني والطبي، كشف عن الاستعداد لإطلاق برنامج الأطراف الصناعية داخل الكلية العسكرية التكنولوجية في أبريل 2027، في خطوة تستهدف إعداد كوادر متخصصة في هذا المجال الحيوي.

وأوضح أنه تم توقيع بروتوكول تعاون مع منظمة «موبيليتي إنديا» (Mobility India)، وهي جهة متخصصة في مجال الأطراف الصناعية والتأهيل، للاستفادة من خبراتها في إعداد المناهج الدراسية وتجهيز المعامل والأجهزة اللازمة للتدريب.

وأضاف أن التعاون يستهدف بناء برنامج تعليمي يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي المتخصص، مع العمل على توفير متطلبات التأهيل والاعتماد الدولي للخريجين، بما يدعم إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة في تصميم وتصنيع الأطراف الصناعية وتطوير الحلول المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة، وفقًا لمتطلبات البرنامج ومعايير الاعتماد المعمول بها.

التعليم التكنولوجي.. استثمار في الكفاءات والقدرات الوطنية

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير الكلية العسكرية التكنولوجية يعكس أهمية الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر الفنية القادرة على مواكبة التطور العلمي والصناعي.

وأشار إلى أن الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي والتعاون مع المؤسسات التعليمية المتخصصة، محليًا ودوليًا، يمثل ركيزة أساسية لإعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة، والمساهمة في تطوير القدرات الفنية والتطبيقية، بما يخدم أهداف التحديث والتطوير داخل القوات المسلحة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة