نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية الحربية: لا وساطة أو محسوبية في القبول
الكفاءة والاستعداد البدني والفكري والصحي أساس الاختيار
اللواء شريف عبدالكريم عبده العالم: تطوير التعليم العسكري يواكب حروب الجيل الرابع والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي.. وإدخال تقنيات الواقع الافتراضي والمحاكاة لتأهيل الطلاب
أكد اللواء أ ح/ شريف عبدالكريم عبده العالم، نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية الحربية، أن منظومة القبول بالكلية تعتمد على الكفاءة والاستعداد البدني والصحي والفكري للمتقدمين، مشددًا على عدم وجود أي وساطة أو محسوبية في اختيار الطلاب، وأن المعيار الأساسي يتمثل في قدرة الطالب على اجتياز الاختبارات واستيفاء شروط الالتحاق وتحمل طبيعة الحياة العسكرية.
وأوضح أن الكلية الحربية تواصل تطوير منظومتها التعليمية والتدريبية وفق أحدث النظم والبرامج العسكرية والمدنية، بما يسهم في إعداد ضباط يمتلكون المعرفة العلمية والقدرات العملية اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التسليح والتكنولوجيا الحديثة.
تأهيل عسكري ومدني متكامل للدفعة الجديدة
وأشار مدير الكلية الحربية إلى أن الدفعة الجديدة تمثل تجربة تعليمية تجمع بين التأهيل العسكري والحصول على بكالوريوس العلوم العسكرية، إلى جانب دراسة تخصصات مدنية داعمة لقدرات الخريجين، في إطار تطوير منظومة إعداد الضباط وتأهيلهم لمتطلبات المستقبل.
وأضاف أن الدراسة تتيح للطلاب التأهل في مجالات الاقتصاد والعلوم السياسية ونظم المعلومات والحواسب والأمن السيبراني، وفقًا لطبيعة التخصصات المتاحة، وبما يتناسب مع إمكانيات كل طالب وقدراته وميوله ورغبته، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم.
وأكد أن هذا التوجه يعكس أهمية الدمج بين العلوم العسكرية والتخصصات المدنية الحديثة، بما يعزز قدرة الضباط على التعامل مع المتغيرات التكنولوجية والاستراتيجية، ويدعم كفاءة الأداء داخل القوات المسلحة.
الواقع الافتراضي والمحاكاة في تطوير التعليم العسكري
وفيما يتعلق بتطوير المناهج وأساليب التدريب، أوضح اللواء أركان حرب شريف العالِم أن الكلية تتابع أحدث التطورات العالمية في مجالات التعليم والتدريب العسكري، وتعمل على الاستفادة من التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها أنظمة الواقع الافتراضي (VR) والمحاكاة.
وأشار إلى أن هذه التقنيات تتيح للطلاب التعرف على إمكانيات الأسلحة الحديثة والتدرب على التعامل مع سيناريوهات مختلفة في بيئات تحاكي الواقع، بما يرفع مستوى الاستعداد ويعزز القدرة على اتخاذ القرار.
وشدد على أن طبيعة الحروب الحديثة تشهد تحولات كبيرة، في ظل تصاعد دور حروب الجيل الرابع والطائرات المسيّرة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يفرض تطوير الفكر العسكري وأساليب التدريب بصورة مستمرة، وعدم الاكتفاء بمفاهيم الحرب التقليدية.
برنامج مكثف لتأهيل خريجي الجامعات المدنية
وأوضح مدير الكلية الحربية أن تأهيل الحاصلين على البكالوريوس أو الليسانس من الجامعات المدنية يتم من خلال برنامج مكثف يمتد على مدار عام دراسي كامل، ويركز على العلوم العسكرية والسلوكية، إلى جانب التدريب الفني والقتالي.
وأضاف أن هذا البرنامج يستهدف إعداد خريجين قادرين على الانتقال من الحياة المدنية إلى الحياة العسكرية، واكتساب المعارف والمهارات والانضباط اللازم لأداء المهام الموكلة إليهم، وفقًا لمتطلبات الخدمة بالقوات المسلحة.
نسبة النجاح بالدفعة الجديدة بلغت نحو 88%
وكشف اللواء أركان حرب شريف العالِم أن نسبة النجاح بالدفعة الجديدة بلغت نحو 88%، موضحًا أن منظومة التقييم تخضع لمعايير دقيقة تستهدف اختيار أفضل العناصر المؤهلة لتحمل مسؤولية العمل العسكري والالتزام بقواعد الانضباط وضبط النفس.
وأكد أن اجتياز مراحل الاختيار لا يرتبط بالتحصيل الدراسي وحده، وإنما يتطلب توافر مجموعة متكاملة من القدرات البدنية والصحية والفكرية والنفسية التي تمكن الطالب من التكيف مع طبيعة الدراسة والحياة العسكرية.
رسالة إلى الخريجين: حافظوا على ما حققتموه
ووجّه مدير الكلية الحربية رسالة إلى الخريجين، دعاهم خلالها إلى الحفاظ على المستوى الذي وصلوا إليه، والاستمرار في التعلم والتطوير، والالتزام بالقيم والمبادئ العسكرية، والتحلي بتقوى الله والإخلاص في أداء الواجب الوطني.
وشدد على أن تخرجهم يمثل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعمل، وليس نهاية مرحلة التعليم والتأهيل، مؤكدًا أهمية أن يكونوا إضافة حقيقية للقوات المسلحة، وأن يسهموا بكفاءتهم وانضباطهم في ضخ دماء جديدة في شرايينها.
نصيحة لشباب الثانوية العامة
ووجّه اللواء أركان حرب شريف العالِم نصيحة إلى شباب الثانوية العامة الراغبين في الالتحاق بالكلية الحربية، مؤكدًا أن الطريق إلى الالتحاق يبدأ بالاستعداد الجاد، والاهتمام باللياقة البدنية والصحة العامة، وتنمية القدرات الفكرية، والاستعداد النفسي لتحمل المسؤولية والانضباط.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن «لا وساطة ولا محسوبية» في منظومة القبول، وأن الكفاءة والاستحقاق واجتياز الاختبارات وفقًا للمعايير المحددة هي الأساس في اختيار الطلاب، بما يضمن إعداد أجيال جديدة قادرة على تحمل مسؤولية الدفاع عن الوطن وصون مقدراته.