مبادرة تعليمية بالمنيا لتعزيز انتمائهم الحضاري والوطني
تواصل القيادات التنفيذية بمحافظة المنيا جهودها المكثفة لبناء العقول وتشكيل وجدان الأجيال القادمة، من خلال تنظيم سلسلة من الفعاليات الميدانية واللقاءات التثقيفية بالتعاون بين المؤسسات الخدمية والقطاعات التعليمية. وتستهدف هذه المبادرات تعريف النشء بمدى ثراء التاريخ المصري وما تزخر به البلاد من مقومات فريدة وشواهد خالدة، مما ينعكس إيجاباً على تعزيز روح المواطنة وتعميق مشاعر الاعتزاز بالوطن وصون ممتلكاته العريقة.
وفي هذا الصدد، نظمت إدارة السياحة بالديوان العام للمحافظة بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم ندوة تثقيفية وتوعوية مخصصة للطلاب داخل مدرسة صفي الدين أبو شناف. وتأتي هذه الخطوة لاستعراض التاريخ العريق للمحافظة وتعرّيف المشاركين بالأهمية التاريخية الاستثنائية للمواقع والمزارات المختلفة التي تضمها المنطقة.
وقد سلطت الندوة الضوء على أهمية الحفاظ على هذا الموروث باعتباره ثروة قومية وتراثاً إنسانياً يعبر عن عراقة الدولة ومكانتها، كما تضمنت عرضاً تفصيلياً لأبرز المعالم المتواجدة بالمحافظة، مثل مناطق تل العمارنة وتونا الجبل وبني حسن. وتسهم هذه اللقاءات بفعالية في رفع مستوى الوعي الأثري بين صفوف الطلاب وتوسيع مداركهم حول مقومات مجتمعهم المحلي.
وأكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن نشر الوعي الأثري يمثل ركيزة أساسية لتنمية الثقافة الوطنية لدى الشباب، مشيراً إلى أن معرفة التاريخ الحضاري تدفع الطلاب نحو الاهتمام بالمعالم التاريخية والحفاظ عليها. وأضاف أن تعزيز الوعي الأثري ينبغي أن يبدأ من داخل المدارس والمؤسسات التعليمية لبناء أجيال واعية وقادرة على تحمل المسؤولية.
تأتي هذه الأنشطة المستمرة لتأكيد دور المدرسة والمؤسسات في نشر الوعي الأثري وبناء ثقافة سياحية متكاملة لدى الطلاب. ويهدف هذا التوجه الإستراتيجي إلى تحويل المادة التاريخية إلى سلوك إيجابي ملموس يمارسه الطلاب في حياتهم اليومية، ليصبحوا بمثابة سفراء حقيقيين لحضارتهم العريقة ويساهموا بفاعلية في حماية وتنمية مقدرات وطنهم وتراثه الإنساني المتميز.