رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لغة القرآن

منسأة سليمان وعصا موسى

لغة القرآن
لغة القرآن

لماذا استخدم القرآن لفظة العصا مع موسى.. بينما استخدم لفظة المنسأة مع سليمان..؟!

ورد في كتاب "أسئلة بيانية" للدكتور فاضل السامرائي أن العصا في اللغة تطلق حينما تستخدم لأكثر من شيء.. قال موسى عليه السلام في خطابه لربه (قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى).

ولقد استخدمها موسى في الاتكاء وضرب الأشجار ليتساقط ورقها فتأكل منه الغنم وأضاف الله سبحانه على ذلك أن شق له بها البحر وحولها إلى حية عملاقة يناظر بها سحرة فرعون.. لذلك أتى استخدام لفظة (العصا) مناسب لعصا (موسى) لكثرة أغراضها.

أما (المنسأة) فهي العصا العظيمة التي تطلق فقط حينما يراد بالعصا استخدام واحد فقط وهو الضرب وزجر الجِمال المعروفة بشربها الكثير للماء.. لإعطاء الفرصة للمعز والخراف في حصتهم من الماء.. الخلاصة أنها تستخدم للزجر والضرب فقط.

وهي مشتقة من (النسء) ويعنى تأخير الوقت ومنه النسيئة وهو البيع بالتأخير و(نسأ الله في أجله) أي أخره وزاد فيه.

واستعمال لفظة المنسأة مناسب لعصا سليمان.. لأنه استخدمها في قهر الجن الذين سُخّروا له بدليل قوله لما رأوا موت سليمان (ما لبثوا في العذاب المهين).. وفي ترتيب الجيوش وسوقهم في صفوف منظمة (وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون).

أما في العصا مع موسى فهو الأنسب لأن الغنم لا تحتاج إلى عصا عظيمة لسوقها كما أنه استعملها في مقام الرأفة بالحيوان والرحمة به.. وهنا لا يناسبها لفظ منسأة.

أخطاء لغوية شائعة

ـ يقولون: أَذِنَ لَه بالسفر والصواب أَذِن له في السفر، والسبب؛ لأن معنى أَذِن بالشيء هو عَلمِ به: قال تعالى "فأذنوا بحرب من الله ورسوله"؛ أي كونوا على علم. أما قولنا: أَذِن له في الأمر أي أباحَه له أو استمع مُعجبًا.

ـ يقولون: للأسف مات فلانٌ. والصواب: يا للأسف مات فلانٌ؛ لأن هناك مواضع لا يصح فيها حذف الحرف "يا" من أشهرها المنادي المتعجَّب منه.     

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة