رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خريف دافئ بشكل غير معتاد يضرب روسيا .. ما علاقته بالتغير المناخي؟

خريف دافئ في روسيا
خريف دافئ في روسيا

شهدت مناطق واسعة من روسيا خلال أكتوبر 2026 ارتفاعا غير معتاد في درجات الحرارة، حيث وصلت إلى 27 درجة مئوية على ساحل البحر الأسود وشبه جزيرة القرم، وسط استمرار أجواء الصيف الهندي لفترة أطول من المعتاد. وأرجع خبراء هذه الظاهرة إلى سيطرة مرتفع جوي واسع دفع كتل هوائية دافئة نحو البلاد، مشيرين إلى أن الاحتباس الحراري قد يعزز من حدة هذه التقلبات، فيما حذروا من تأثيرات الدفء المطول على النباتات والحيوانات، مؤكدين أن الخريف الدافئ لا يعني بالضرورة حلول شتاء معتدل.

وارتفعت درجة حرارة الجو في وسط روسيا في بعض المناطق إلى +22- 24 °م، وفي منطقة الفولغا إلى +20 °م، وعلى ساحل البحر الأسود وفي القرم تستمر عند +22-27 °م. وحتى في الأورال وسيبيريا، كانت درجة الحرارة أعلى من المعتاد بـ 2–4 درجات مئوية.

وكما شرح غيورغي شيشكين كبير الأساتذة في جامعة "قازان" الفيدرالية، فإن السبب هو مرتفع جوي واسع قليل الحركة فوق السهل الأوروبي الشرقي. لقد غيّر الحركة المعتادة للكتل الهوائية ووجّه لفترة طويلة هواءً شبه استوائي دافئ إلى البلاد، مع كبح توغلات البرد في الوقت نفسه. ووفقاً لتوقعات مركز الأرصاد الجوية الروسي قد يتجاوز متوسط درجة الحرارة اليومية المعدل بـ8 °م أو أكثر في منطقة الفولغا الوسطى والدنيا.

وهذا ليس "خللا" بسبب تغير المناخ بل شذوذا تخلقه الدورة الطبيعية للغلاف الجوي.

لكن الاحتباس الحراري يعزز مثل هذه الظواهر، وحسب الخبير فإن روسيا تسخن أسرع بنحو ضعف المتوسط العالمي. وقد تساهم ظاهرة النينيو القوي أيضاً في الاحترار الإجمالي للكوكب.

وأضاف الخبير أن الدفء المطوّل قادر على الإخلال بالإيقاعات الموسمية حيث  قد تُزهر النباتات مرة أخرى وتستعد بشكل أسوأ للصقيع، وقد تفقد الحيوانات والحشرات معالمها المعتادة. مع ذلك فإن الخريف الدافئ لا يضمن شتاء معتدلا. ويتوقع مركز الأرصاد الجوية تقلبات ملحوظة في درجات الحرارة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة