حكم لعب كرة القدم مقابل دفع ثمن حجز الملعب من الفريق الخاسر
سائل يقول: نحن مجموعة من الأصدقاء ولدينا فريق كرة قدم، ونقوم بلعب مباريات كرة القدم ضد فريق آخر على أن الخاسر يدفع حجز الملعب، فهل هذا حرام؟
يقول الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، على موقع دار الإفتاء إن الأصل في لعب كرة القدم الجواز إلا إذا اقترن بمحظور، كالمراهنة على الأموال أو اشتراط دفع أجرة حجز الملعب على الفريق الخاسر، فذلك من القمار المحرم في الشريعة الإسلامية، ولهم أن يشتركوا في دفع الأجرة بالتساوي، أو يتبرع أحدهم بها دون تعليق على الفوز والخسارة.
أضاف أن ممارسة الأنشطة الرياضية والترويح بين الأصدقاء والشباب هي من المقاصد الحسنة التي يشجع عليها الإسلام؛ لما فيها من تقوية البدن، وتجديد النشاط، وتوثيق عُرى المودة، وتوطيد الروابط الاجتماعية، وهو ما تشهد له السنة النبوية؛ كما في حديث أنس رضي الله عنه، قال: «كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ، قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ لَا تَكَادُ تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ، فَقَالَ: حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ» رواه البخاري.
والمسابقة مأخوذة من السَّبَق، وهو التقدم للوصول إلى غاية معينة بجهد المتسابق وعمله.
أوضح أن القول بإباحة الأنشطة الرياضية مشروط بخلوها من أي تجاوزات شرعية تلحقها بأبواب المخاطرة والجهالة التي نهت عنها النصوص الشرعية الشريفة.
ومن جملة هذه التجاوزات: اتفاقُ المتسابقينَ على إلزامِ الفريقِ الخاسرِ بدفعِ القيمةِ الإيجاريةِ للملعبِ؛ لأن ذلك هو عين المقامرة الممنوعة في الشريعة الإسلامية، وهي القائمة على خطر الغُنم وعدمه.