حب الأخوة تجلب حب الله ورضاه
المحبة في الله ليست محبة من أجل تبادل منافع وتحصيل أغراض دنيوية، وإنما جمع بينهم الحب في الله، فيلزم من تلك المحبة نفع المسلم لأخيه المسلم، وترك إيذائه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺَ :[ أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى ، فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا ، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. قَالَ : هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا ؟ قَالَ : لَا ، غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ : فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ . رواه مسلم : (2567) .
أرصد: وَكّله بحفظه .
مَدرَجتِه : طريقه .
تَرُبُّها عليه : مصلحة تحتفظ بها تنمّيها وتتعاهد بها .
شرح الحديث :
ـ استحباب زيارة الإخوان في الله فالأخوة الإيمانية فوق روابط الدم والنسب والمصالح .
ـ فضيلة الحب في الله والتزاور فيه ، فمن أحب في الله فقد صدق في محبته .
ًـ السعي في كل ما يجلب المودة بين الأخوة كالتواصل والتزاور .
ـ أعظم حظ يناله العبد هو نَيل محبة الله تعالى له ، فالحظ العظيم هو أن يحب الله تعالى عبده