هل الكركم صديقٌ للكلى أم عدوٌّ لها؟ أطباء يوضحون الحقيقة
الكلى هي الفلتر الطبيعي الصامت في جسم الإنسان، حيث تعمل على مدار الساعة دون توقف لتصفية الدم من السموم والفضلات، وتنظيم مستويات السوائل والمعادن الأساسية مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم، فضلًا عن دورها المحوري في ضبط مستويات ضغط الدم. مع هذا الدور الحيوي، يبحث الكثيرون عن طرق طبيعية لدعم صحة هذا العضو الهام، ويزداد الإقبال مؤخرًا على الأعشاب والتوابل الشهيرة، وعلى رأسها الكركم، نظراً لفوائده الصحية المتعددة.
ووفقاً لتقرير نشره موقع "هيلث شوتس" الطبي، فإن الكركم يُعد إضافة صحية وآمنة للغذاء عند تناوله باعتدال، حيث يحتوي على المركب النشط "الكركمين" الذي يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وللالتهابات تساعد في دعم الصحة العامة. إلا أن الخبراء يطلقون جرس إنذار بشأن الاستهلاك المفرط أو تناول المكملات الغذائية بجرعات عالية دون استشارة طبية.
ويوضح الأطباء أن الإفراط في تناول الكركمين قد يؤدي إلى زيادة تركيز مادة "الأوكسالات" في البول. هذه المادة عندما تتراكم ترتبط بالكالسيوم، مما يزيد بشكل ملحوظ من خطر تكوّن حصوات الكلى المؤلمة، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أو تاريخ مرضي سابق للإصابة بحصوات الكلى أو أولئك الذين يعانون من أمراض كلوية مزمنة.
لذا، يشدد الخبراء على أن الاعتدال هو المفتاح الأساسي للاستفادة من الفوائد الغذائية للكركم دون تعريض الفلتر الحيوي للجسم لأي مخاطر، مع ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل تناول المكملات التركيزية لضمان سلامة وظائف الكلى على المدى الطويل.