رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المؤمن القوي خير وأحب إلى الله..فما ملامح تلك القوة؟..د.علي جمعة يُجيب

الدكتور علي جمعة_المفتي
الدكتور علي جمعة_المفتي الأسبق_

حثنا الهدي النبوي الشريف على التحلي بالقوة والشجاعة وهو ما جاء فى قوله ﷺ: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ» [رواه مسلم].

يوضح لنا الدكتور علي جمعة_المفتي الأسبق_أن رسول الله ﷺ أرشدنا إلى أن المؤمن لا يكون مستسلمًا للعجز، بل قويًّا بالله، آخذًا بالأسباب، نافعًا لنفسه ولمن حوله؛ على أن تبقى قوته محكومةً بالتقوى والأخلاق.

أشار فضيلته إلى أن المؤمن القوي التقي أكمل من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير؛ لأن القوة هنا ليست قوة البدن وحدها، وإنما قوة الإيمان والعزيمة والإرادة، والقدرة على العمل والنفع وعمارة الحياة.
أما القوة المجردة من التقوى فقد تنقلب إلى فجور وعدوان؛ ولذلك رُوي عن سيدنا رسول الله ﷺ أنه قال: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ».

حذر د.جمعة من الدخول فى الفجور ففإذا لم يكن أمام الإنسان خيارا إلا ذلك أو يتحمل صورة من صور الضعف، فالضعف خير من الفجور؛امتثالا لقوله ﷺ: «وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ» فهو يبيِّن أن المؤمن الضعيف لم يُنفَ عنه الخير، وإنما المؤمن القوي أكمل وأحب إلى الله.
أما مَن استسلم للعجز والكسل مع قدرته على الأخذ بالأسباب، فهو ملوم، ومأمور بأن ينهض، ويجاهد نفسه، ويستعين بالله، ولا يرضى لنفسه بالقعود.

ملامح القوة التى يحثنا عليها الإسلام
أكد المفتي الأسبق إن القوة التي يريدها الإسلام ليست بطشًا، ولا كبرًا، ولا فجورًا، وإنما هي قوة الإيمان، وقوة الإرادة، وقوة العلم، وقوة العمل، وقوة الأخلاق.
 

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة