صباح الأمل
أين وزير التعليم العالى من أزمة القبول بالجامعات الأهلية؟!
أعتقد أن ما حدث فى جامعتى جنوب الوادى الأهلية بقنا وشرق بورسعيد الأهلية يكشف بوضوح تام أن هناك خللاً واضحاً من قبل وزارة التعليم العالى التى التزمت الصمت رغم أن الأمر يتعلق بمستقبل طلاب وأسر أنفقت أموالاً ورتبت أوضاعها الدراسية والمعيشية ثم فوجئت بمن يخرج عليهم بكل برود.. نحن آسفين عليكم البحث عن بديل.. لأن الأعداد التى تم قبولها تتجاوز الطاقة الاستيعابية وبالتالى قد يتغير الترشيح لمكان آخر بعد استكمال الإجراءات.. ولا أدرى أى منطق تتحدث به سواء الوزارة أو الجامعات عن المشكلة.. ولمن لا يعلم أن هذه الأزمة تفجرت بسبب تأخر التعليمات التى كان يجب أن ترسل لهذه الجامعات بالأعداد المحدد قبولها بكل كلية أو بكل برنامج بها ما جعل بعض الجامعات الأهلية ومنها جامعتا قنا وبورسعيد الأهليتين بقبول أعداد كبيرة من الطلاب قبل أن تصدر التعليمات الرسمية بالأعداد المسموح بقبولها.. وهنا يثور السؤال الأهم: وما ذنب الطلاب فى تأخر التعليمات ياسيادة الوزير المحترم؟
بالمناسبة لم تعد أزمة القبول بالجامعات الأهلية مجرد شكاوى فردية أو حالات محدودة يمكن التعامل معها باعتبارها أخطاء عارضة، وانما للأسف تكررت الوقائع بصورة تكشف أن المنظومة تعانى من غياب الرقابة والتنسيق من المسئولين بالتعليم العالى حول كيفية تحديد الطاقة الاستيعابية للجامعة - أى جامعة أو كلية - ولماذا لم يتم الإعلان عن هذه الأعداد مبكراً.
يا سادة.. المشكلة ربما لا تكون من وجهة نظرى فى إيجاد بدائل لطلاب قنا وبورسعيد بعد وقوع الأزمة، رغم أن هذا الأمر ضرورى طبعاً.. وانما فى معرفة كيف وقعت الأزمة من الأساس؟ ومن اتخذ قرار القبول؟ ومن راجع الطاقة الاستيعابية؟ ومن يتحمل مسئولية ما ترتب على ذلك؟ كل هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة عبر تحقيق شفاف يحدد المسئوليات ويضع قواعد تمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.. انما للأسف وزير التعليم العالى لم يخرج علينا حتى ببيان يمسح فيه دموع الطلاب وأولياء أمورهم.. ويقدم فيه الاعتذار لهم.. لأن الطلاب يا سيادة الوزير المحترم ليسوا أرقاماً فى كشوف.. ومستقبلهم ليس مساحة لتجربة القرارات العشوائية أو المتغيرة.
نعم الجامعات الأهلية مشروع مهم لتوسيع فرص التعليم الجامعي.. لكن نجاح هذا المشروع لا يُقاس بعدد الجامعات الأهلية التى يتم افتتاحها وانما بقدرتها على تقديم منظومة قبول مستقرة وشفافة تحفظ حق الطالب وتمنح الأسرة المصرية الثقة والاطمئنان.