رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قنصوة: جائزة الدولة للمبدع الصغير استثمار في عقول أبنائنا وصناعة المستقبل

وزير التعليم العالي
وزير التعليم العالي والبحث العلمي

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن جائزة الدولة للمبدع الصغير تمثل استثمارًا في عقول الأطفال والنشء، وخطوة مهمة نحو بناء مجتمع يقدر المعرفة ويحتضن الموهبة ويمنح الأجيال الجديدة الفرصة للمشاركة في صناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن رعاية الموهوبين واكتشاف قدراتهم في سنوات العمر الأولى يأتيان في صدارة أولويات الدولة المصرية.
 

 

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد للإعلان عن فتح باب التقدم للدورة السابعة من جائزة الدولة للمبدع الصغير لعام 2027، التي تُقام تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، في إطار الاهتمام باكتشاف المواهب الواعدة ورعايتها، وتشجيع الأطفال والنشء على التعبير عن قدراتهم الإبداعية والفكرية والعلمية.
 

 

وأوضح قنصوة أن بناء الإنسان المصري لا يقتصر على إتاحة المعرفة وتنمية المهارات، بل يمتد إلى تشكيل الوعي وترسيخ القيم الإيجابية وتعزيز القدرة على التفكير النقدي والإبداعي، وإعداد أجيال تمتلك أدوات العلم والمعرفة وتؤمن بقدرتها على الإسهام في تنمية الوطن.
 

 

وأشار إلى أن الثقافة تؤدي دورًا محوريًا في تنمية شخصية الطفل وتوسيع مداركه وإثراء خياله، من خلال الفنون والآداب والأنشطة الإبداعية المختلفة، فيما تتيح العلوم والتكنولوجيا والابتكارات الحديثة آفاقًا أوسع أمام الأجيال الجديدة لتقديم أفكار وحلول مبتكرة تستجيب لاحتياجات المجتمع وتواكب التطورات المتسارعة في العالم.
 

 

وشدد على أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والعلمية، لتوفير بيئة حاضنة للمواهب، تعمل على اكتشافها في مراحل مبكرة ورعايتها وصقلها، وتحويلها إلى طاقات قادرة على الإبداع والإنجاز.
رعاية رئاسية ودعم للمواهب الواعدة
 

 

وتوجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة بخالص الشكر والتقدير إلى السيدة انتصار السيسي على رعايتها الكريمة للجائزة، مؤكدًا أن هذه الرعاية تمنحها أهمية خاصة في مسيرة اكتشاف المواهب ورعايتها، وتمثل دعمًا معنويًا مهمًا للأطفال والنشء المبدعين، ورسالة تقدير لكل طفل يمتلك موهبة أو فكرة يسعى إلى تطويرها.
 

 

ولفت إلى أن الجائزة نجحت، عبر دوراتها السابقة، في ترسيخ مفهوم أن الإبداع ليس حكرًا على عمر معين، وأن الطفل الموهوب يحتاج إلى من يكتشف قدراته ويؤمن بأفكاره ويمنحه الفرصة المناسبة للتعبير عنها، موضحًا أن قصة يكتبها طفل، أو لوحة يرسمها، أو لحن يؤديه، أو فكرة علمية يبتكرها، قد تكون بداية لمسيرة مبدع كبير يضيف إلى وطنه والإنسانية.
 

 

وتأتي الدورة السابعة امتدادًا لهذه الرسالة، من خلال إتاحة الفرصة أمام المبدعين من الأطفال والنشء للتنافس في مجالات متنوعة تجمع بين الأصالة والتجديد، وتستوعب اختلاف المواهب والاهتمامات، وتواكب التطورات العلمية والتكنولوجية.
 

 

فئتان عمريتان وثلاثة مجالات للتنافس
 

وتستهدف الجائزة فئتين عمريتين؛ الأولى من سن خمس سنوات حتى اثنتي عشرة سنة، والثانية من فوق اثنتي عشرة سنة وحتى ثماني عشرة سنة، بما يتيح مشاركة شريحة واسعة من أصحاب المواهب في مراحل عمرية مختلفة.
 

 

وتتضمن الجائزة ثلاثة مجالات رئيسية هي الآداب والفنون والإبداع والابتكار، بما يعكس اتساع مفهوم الإبداع وتعدد صوره، ويؤكد حرص القائمين عليها على رعاية المواهب في مختلف المسارات التي يستطيع الأطفال والنشء من خلالها التعبير عن قدراتهم وتقديم أفكارهم وأعمالهم.
 

 

ففي مجال الآداب، تشمل المنافسات القصة القصيرة، والشعر بالفصحى والعامية، والتأليف المسرحي، مع التأكيد على أصالة الأعمال المقدمة وابتكارها، واحترام حقوق الملكية الفكرية، والالتزام بالضوابط المنظمة للاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي.
 

 

أما مجال الفنون، فيضم الرسم والتعبير البيئي، والعزف الموسيقي على آلتي الكمان والبيانو، وفق القوائم والضوابط الفنية المعتمدة، إلى جانب الغناء التراثي والوطني، بما يسهم في تنمية الحس الجمالي لدى الأطفال والنشء، وتعريفهم بتراثهم الفني والوطني، وتشجيعهم على التعبير عن مواهبهم وتطويرها.
 

 

وفي مجال الإبداع والابتكار، تتيح الجائزة الفرصة لتقديم الأفكار والمشروعات المرتبطة بالتطبيقات الرقمية والمواقع الإلكترونية ونظم الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب الابتكارات العلمية والنماذج الأولية التي تستهدف تقديم حلول عملية تخدم المجتمع، وتدعم قضايا الاستدامة وحماية البيئة.
 

 

وأكد قنصوة أن هذا المجال يعكس أهمية إعداد أجيال قادرة على التعامل الواعي مع التكنولوجيا، وتوظيفها في الابتكار والإنتاج، بدلًا من الاكتفاء باستهلاكها، بما يعزز قدرتها على المشاركة الفاعلة في مواجهة التحديات وتقديم حلول مبتكرة.
 

 

40 ألف جنيه لكل فائز
 

وحرصًا على تقدير المواهب المتميزة وتشجيع أصحابها على مواصلة الإبداع، يُخصص لكل فئة عمرية جائزتان في كل فرع من فروع التسابق، ليصبح إجمالي الجوائز أربع جوائز في كل فرع، وتبلغ قيمة الجائزة لكل فائز 40 ألف جنيه، بالإضافة إلى درع الجائزة وشهادة تقدير.
 

 

وتستهدف هذه الجوائز تقدير الأعمال المتميزة التي يقدمها الأطفال والنشء، وتحفيزهم على مواصلة التعلم والتطوير والإبداع، بما يعزز ثقتهم بقدراتهم ويشجعهم على خوض تجارب جديدة في مختلف المجالات.
 

 

وفيما يتعلق بآليات التقييم والتحكيم، أوضح الوزير أن عملية التقييم تُجرى على مرحلتين؛ تبدأ الأولى بفرز الأعمال المقدمة، ثم تُصعَّد الأعمال التي تجتاز هذه المرحلة إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن مقابلة شخصية للمتقدم لمناقشة العمل وتقييمه، وذلك بمقر المجلس الأعلى للثقافة.
 

 

وتهدف هذه الآلية إلى التعرف بصورة أعمق على أفكار المشاركين وفهم رؤيتهم الإبداعية وتقييم أعمالهم في ضوء المعايير والضوابط الفنية المقررة لكل فرع.
 

 

وشدد قنصوة على أهمية الالتزام بشروط المشاركة وتقديم الأعمال الأصلية التي تعبر عن قدرات الأطفال والنشء وأفكارهم الحقيقية، بما يحفظ قيمة الإبداع ويعزز احترام الملكية الفكرية ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
 

 

دعوة للأسر والمؤسسات لاكتشاف المواهب
 

ووجه الوزير دعوة إلى أولياء الأمور والمشرفين التربويين والمؤسسات التعليمية والثقافية لتشجيع الأطفال والنشء على المشاركة في الجائزة، ومساعدتهم على اكتشاف مواهبهم وتنميتها، دون فرض اختيارات عليهم أو مصادرة أفكارهم.
 

 

وأكد أن الدور الأهم للأسرة والمؤسسات المعنية يتمثل في توفير بيئة تمنح الطفل الثقة في قدراته، وتشجعه على التجربة والتعلم والمحاولة، وتساعده على تحويل شغفه إلى عمل إبداعي حقيقي.
 

 

كما دعا الأطفال والنشء إلى خوض التجربة بثقة وحماس، وعدم التردد في تقديم أفكارهم وأعمالهم، مؤكدًا أن الإبداع يبدأ بفكرة، وأن التميز يحتاج إلى الشغف والاجتهاد والمثابرة، وأن المشاركة في حد ذاتها تمثل فرصة للتعلم واكتساب الخبرة وتطوير القدرات، بصرف النظر عن نتيجة المنافسة.
 

 

وحرصًا على تيسير إجراءات المشاركة، يُتاح التقدم للجائزة حصريًا من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي www.ckp.eg، حيث يمكن للمهتمين الاطلاع على شروط التقدم والتفاصيل الفنية الخاصة بكل فرع، ومواصفات الفيديوهات المطلوبة، وقوائم الأعمال المقترحة، وإجراءات التقديم الإلكتروني.
 

 

واختتم قنصوة بالتأكيد أن جائزة الدولة للمبدع الصغير ليست مجرد مسابقة للتنافس على الجوائز، وإنما استثمار في عقول الأبناء والبنات، وإيمان بقدرتهم على الإبداع والابتكار، وخطوة في مسار أوسع لبناء مجتمع يقدر المعرفة ويحتضن الموهبة ويمنح الأجيال الجديدة الفرصة للمشاركة في صناعة المستقبل.
وأضاف أن اكتشاف موهبة صغيرة ورعايتها اليوم قد يكون بداية لإنجاز كبير غدًا، وهو ما يضع على عاتق الجميع مسؤولية مواصلة العمل لتوفير الفرص أمام كل طفل يمتلك فكرة أو موهبة، انطلاقًا من الإيمان بأن كل موهبة واعدة تحمل إمكانية حقيقية لإضافة جديدة إلى مسيرة الوطن.
 

 

وجدد الوزير الشكر والتقدير للسيدة انتصار السيسي على رعايتها الكريمة للجائزة، ولكل من يسهم في تنظيمها ورعاية المشاركين فيها، ولكل أسرة ومؤسسة تؤمن بقدرات الأطفال والنشء وتدعم أحلامهم، متمنيًا لجميع المشاركين التوفيق والنجاح، وأن تظل الجائزة منصة وطنية ملهمة لاكتشاف المواهب ودعم الإبداع وصناعة مستقبل أكثر معرفة وابتكارًا.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة