رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

اكتئاب الخريف .. لماذا نشعر بالحزن والخمول مع تغير الفصول؟

اكتئاب الخريف
اكتئاب الخريف

مع بداية فصل الخريف وتراجع ساعات ضوء النهار، قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرات في حالتهم المزاجية، مثل الشعور بالحزن، وانخفاض الطاقة، وزيادة الرغبة في النوم، والميل إلى العزلة. وتُعرف هذه الظاهرة أحياناً باسم "اكتئاب الخريف"، وقد تكون مجرد تقلبات مزاجية مؤقتة لدى البعض، لكنها قد تمثل لدى آخرين بداية الاضطراب العاطفي الموسمي، وهو نوع من الاكتئاب يرتبط بتغير الفصول.

ويؤثر هذا الاضطراب في الحياة اليومية والقدرة على العمل والتركيز والتواصل الاجتماعي، لذلك من المهم الانتباه إلى الأعراض المستمرة، والتمييز بين الحزن العابر والاكتئاب الذي يحتاج إلى تقييم وعلاج متخصص.

ما أسباب اكتئاب الخريف؟

  • لا يوجد سبب واحد محدد لاكتئاب الخريف، لكن تشير الأبحاث إلى أن انخفاض التعرض لضوء الشمس خلال فصلي الخريف والشتاء قد يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام المسؤول عن تنظيم النوم والاستيقاظ.
  • كما قد تؤثر التغيرات الموسمية في تنظيم بعض المواد الكيميائية المرتبطة بالمزاج، مثل السيروتونين، وفي إفراز الميلاتونين، الذي يساعد على تنظيم النوم. وقد تزيد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق من الاكتئاب أو الاضطراب العاطفي الموسمي.

أبرز أعراض اكتئاب الخريف

قد تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، لكنها غالباً ما تشمل:

  • الحزن المستمر: الشعور بالكآبة أو فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت مصدر سعادة.
  • زيادة النوم: الشعور بالخمول وصعوبة الاستيقاظ صباحاً، مع الرغبة في النوم لساعات أطول.
  • تغير الشهية: زيادة الرغبة في تناول الكربوهيدرات والحلويات، وهو ما قد يصاحبه زيادة في الوزن.
  • ضعف التركيز: صعوبة الانتباه واتخاذ القرارات وإنجاز المهام اليومية.
  • الانسحاب الاجتماعي: الميل إلى العزلة وتقليل التواصل مع الأصدقاء والعائلة.
  • انخفاض الطاقة: الشعور بالتعب والإرهاق حتى مع الحصول على قسط كافٍ من النوم.

وإذا استمرت هذه الأعراض معظم الأيام لمدة أسبوعين أو أكثر، وأثرت في الحياة اليومية، فمن المهم استشارة مختص بالصحة النفسية لتقييم الحالة.

كيف يمكن التغلب على اكتئاب الخريف؟

هناك مجموعة من الخطوات التي قد تساعد على تحسين المزاج وتقليل تأثير التغيرات الموسمية، من أبرزها:

1- التعرض لضوء النهار: يُنصح بقضاء بعض الوقت في الهواء الطلق خلال ساعات النهار، خاصة في الصباح، للمساعدة على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

2- ممارسة النشاط البدني: قد يساعد المشي المنتظم أو ممارسة الرياضة الخفيفة على تقليل التوتر وتحسين جودة النوم والحالة النفسية.

3- تنظيم مواعيد النوم: يساعد الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ على دعم الساعة البيولوجية وتقليل اضطرابات النوم.

4- اتباع نظام غذائي متوازن: يُفضل تناول الخضراوات والفواكه والبروتينات والحبوب الكاملة، مع الحد من الإفراط في السكريات والأطعمة عالية السعرات.

5- الحفاظ على التواصل الاجتماعي: يساعد قضاء الوقت مع الأسرة والأصدقاء والمشاركة في الأنشطة المحببة على تقليل الشعور بالعزلة وتحسين الحالة المزاجية.

متى يحتاج اكتئاب الخريف إلى العلاج؟

إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة، فقد يوصي الطبيب بالعلاج النفسي، مثل العلاج المعرفي السلوكي، أو بالأدوية المضادة للاكتئاب عند الحاجة. كما قد يُستخدم العلاج بالضوء لبعض حالات الاضطراب العاطفي الموسمي، لكن يُفضل أن يكون تحت إشراف طبي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات معينة في العين أو اضطراب ثنائي القطب.

وإذا ظهرت أفكار لإيذاء النفس أو الانتحار، فيجب طلب المساعدة الطبية العاجلة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة