رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

طبيبة تكشف المدة اللازمة للتعافي من إرهاق العمل

الارهاق
الارهاق

لا يقتصر تأثير أسبوع العمل المليء بالضغوط على الشعور بالتعب والارهاق في نهاية اليوم، بل قد يمتد إلى اضطرابات النوم، وضعف التركيز، وتراجع الطاقة، وزيادة الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات. ومع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يتوقع كثيرون أن يكون يومان كافيين لاستعادة النشاط، لكن بعض المتخصصين يرون أن التعافي من الإجهاد المتراكم قد يحتاج إلى وقت أطول.

وبحسب الدكتورة أناستاسيا صامويلوفا، أخصائية الطب الوقائي التكاملي، فإن يومي الإجازة قد لا يكونان كافيين للتعافي الجسدي والنفسي بعد أسبوع عمل شديد الضغط، مشيرة إلى أن الجسم يحتاج إلى فترة من الهدوء لاستعادة توازنه بعد التعرض المستمر للتوتر والإرهاق.

وأوضحت الخبيرة أن العطلة الأسبوعية غالبًا ما تُستهلك في إنجاز المهام اليومية، مثل التسوق ودفع الفواتير وزيارة الأقارب والأصدقاء، ما يقلل الوقت المتاح للنوم والاسترخاء والابتعاد عن ضغوط العمل. لذلك، قد تنتهي الإجازة دون أن يشعر الشخص بأنه استعاد نشاطه بالكامل.

وأضافت أن الضغوط المستمرة قد ترتبط بارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بدوره في استجابة الجسم للتوتر. وعندما يستمر الضغط لفترات طويلة، قد يتأثر النوم والمزاج والقدرة على التركيز، وهو ما يجعل الشعور بالإرهاق مستمرًا حتى بعد انتهاء أيام العمل.

وترى صامويلوفا أن الجسم قد يحتاج إلى نحو 72 ساعة لاستعادة توازنه بعد فترات العمل المرهقة، مشيرة إلى أن اليوم الأول من الراحة قد يمر في محاولة التخلص من التوتر والانتقال من وتيرة العمل السريعة إلى حالة من الاسترخاء، بينما قد يحتاج الجسم إلى مزيد من الوقت لاستعادة انتظام النوم والشعور بالنشاط.

لكن هذه المدة ليست قاعدة طبية ثابتة تنطبق على الجميع؛ إذ تختلف احتياجات التعافي باختلاف شدة الإجهاد ومدته، وجودة النوم، والحالة الصحية، وطبيعة العمل، ومستوى النشاط البدني.

وتشير الخبيرة إلى أن تنظيم أسبوع العمل بحيث يتضمن أيامًا أقل من الضغط وفترات أطول للراحة قد يساعد على الحد من الإرهاق. وطرحت نموذجًا يقوم على أربعة أيام عمل مقابل ثلاثة أيام للراحة، أو تقليل ساعات العمل اليومية، باعتبارهما خيارين يستحقان الدراسة لتحسين التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.

هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى أن الجسم لا يحصل على الراحة الكافية، من بينها الاستيقاظ مع الشعور بالتعب رغم النوم، وصعوبة التركيز، وسرعة الانفعال، والقلق، واضطراب الشهية، وزيادة الرغبة في تناول الحلويات أو الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.

كما قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرات في التعرق أو الإحساس بدرجة الحرارة، وقد يرتبط التوتر المزمن لدى البعض بتساقط الشعر واضطرابات النوم. ومع ذلك، فإن هذه الأعراض ليست دليلًا قاطعًا على الإجهاد وحده، إذ يمكن أن تنتج عن أسباب صحية مختلفة تستدعي التقييم الطبي إذا استمرت.

ينصح بتخصيص جزء من الإجازة للراحة الفعلية، بدلًا من ملء كل ساعاتها بالمهام والالتزامات. ويساعد الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، وتناول وجبات متوازنة، وشرب كمية كافية من الماء، وممارسة المشي أو النشاط البدني الخفيف، على دعم التعافي وتحسين الحالة المزاجية.

ومن المفيد أيضًا تقليل متابعة رسائل العمل والبريد الإلكتروني خلال الإجازة، والابتعاد لفترات عن الشاشات، وممارسة أنشطة تساعد على الاسترخاء، مثل القراءة أو قضاء الوقت في الهواء الطلق أو التواصل مع الأشخاص المقربين.

وفي حال استمرار التعب رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة، أو تأثيره بوضوح على الحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لاستبعاد أسباب أخرى، مثل فقر الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية أو مشكلات النوم.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة