من آن لآخر
عبقرية «القوى»
"العفى محدش يقدر يأكل لقمته" ، مقولة تاريخية بحروف من ذهب شكلت إستراتيجية ورؤية عظيمة لحماية الوطن، أو حماية الأوطان فنحن نعيش فى عصر القوة، ويصر البعض فيه على البلطجة والغطرسة.
عبقرية إستراتيجية «العفى» أنه فهم وأدرك واستوعب مبكرًا ما يدور فى عقل الأشرار، ونواياهم ومخططاتهم وأنه الهدف وأن كل ما يجرى من حوله يريد اسقاطه، لأنه يقف فى طريق المؤامرة، «العفى» بعد أن عرف تفاصيل ما يدور فى عقل الشر، عكف على نفسه يسابق الزمن لتعظيم قدرته بهدوء ثابت يتحلى بفهم، بنى قلاعه وحصونه، بالاصلاح للأوضاع، تحمل قسوة الإصلاح وتداعياته، وحرص على توعية أبنائه، واستنهاض عزيمتهم واصرارهم وإرادتهم، وتفجير طاقات الصبر والتحمل بداخلهم الأمر لم يكن هينًا، فالأبناء يتعرضون على مدار الساعة، لمحاولات تشكيك وتشويه «العفى»، واطلاق العنان للأكاذيب والشائعات، لكن الأبناء امتلكوا زمام الوعى والفهم ،الإدراك، وباتوا على قناعة أن الأمر يتعلق بالوجود والبقاء ولا مجال للتراجع عن الصبر، وبناء قوة وقدرة تستطيع مجابهة الأشرار من قطيع وأدوات وخيانات.. فى ذات الوقت يمتلك إصرارًا رهيبًا، ومخزونًا من الإرادة، جعل المستحيل يتحقق، والبنيان يرتفع يومًا بعد يوم، والقوة تتصاعد والثقة تصل إلى أعلى درجات الترمومتر، صابرًا فاهمًا مدركًا لما يدور حوله.
عظمة وعبقرية {العفى} كانت فى فهمه لما يدور حوله ويستهدفه، لم تفلح معه محاولات التوريط، والاستدراج هدفها مكشوف استنزاف واضعاف وإرباك فى الغرب، والجنوب والشرق ومارسوا ضغوطًا وأبادوا وأحرقوا الأخضر واليابس، لكنه وقف صلبًا شامخًا، وأجهض المخططات والأهداف، الاستدراج لم يتوقف، أرسلوا كل العملاء وحاولوا اللعب على أوتار العواطف لكن الملعوب بالكامل وصل لـ{العفى» منذ سنوات.
أشعلوا البر والبحر ، لكن {العفى} رابط الجأش، فاهم ولديه أولوياته ومحددات أمنه، وأهدافه، لا يمس صديق أو شقيق، يدرك أن أمنه القومى محاصر، حريص على استكمال حلم أبنائه، أن يروا التقدم واقعًا على الأرض بعد صبر عقود «العفى» أفشل باقتدار محاولات الاستدراج والتوريط، لكنه يمارس إستراتيجية عبقرية، تطويق التهديدات الوجودية، ولا يستجيب لمحاولات الجر والتوريط.. أصيب الأشرار بالإحباط، فذهبوا إلى سيرتهم القديمة، محاولات تحريك الأبناء لتدمير ما بناه «العفى» لكن الابناء على القسم والعهد، ماذا يفعلون إذا اصدروا التعليمات لأصحاب الأدوار الوظيفية الذين لا يملكون من إرادتهم وقراراتهم شيئًا، مجرد دمى يحركها المتآمرون الذين يستهدفون «العفى» لكنه فى موقف الأقوى،والمدرك بما يحاك من تحديات، بعد هندسة الجغرافيا وتطويق التهديد، وما بناه من شبكة علاقات ومصالح، مع الدول الأخرى فى العالم باختصار يقف على أرض شديدة الصلابة.
«العفى» قرر منذ البداية أنه سيواجه «الغول» أو الشيطان سمه ما شئت بكامل قواه، لن يفرط فى الصبر الإستراتيجى والتوازن والثبات، لا يحرك ساكنًا لمحاولات الاستدراج،فهو سياسى دوبلوماسى محنك، ولديه العديد من أوراق الضغط، وكروت حسم كثيرة، وقرر أن يرفع مناعة ودرجة قوة أصدقائه الذين يتعرضون لمؤامرات تستهدف أوطانهم، كمرحلة أولى قبل مواجهة «العفى» أو محاولة الانقضاض عليه وحصاره لكن «العفى» منتبه منذ زمن بعيد، وأعد القوة ويدعم الأصدقاء والجيران والأشقاء ولا يسمح بالمساس بهم، ويعمل على الحفاظ على دولهم الوطنية وإعادة بنائها، واقامة مؤسسات وطنية عصرية بإيمان أن الدولة الوطنية المتماسكة، ومؤسساتها القوية هى السبيل الوحيد للوجود والبقاء والتصدى للتهديدات، «العفى» هو الكبير والشريف، وبات ممسكًا بكل الخيوط.
«العفى» يعمل بذكاء وعبقرية أصقلته التجارب والخبرات، ودعمته قدرته العظيمة على جلب المعلومات والتفاصيل التى تدور فى عقل الأشرار وهى مضمون المخطط والمؤامرة «العفى» أن الجميع خارت قواهم، واستنفذت ذخيرتهم، وأصابهم الاحباط والارتباك من هول أداء «العفى» الاحترافى الرفيع.. فـ {العفى» لم يقبل أن تفرض عليه توقيت المعركة والمواجهة بل قرر أن يكون هو من يحدد توقيتها إذا حان الوقت، «العفى» الوحيد الذى مازال يحتفظ بكامل قوته، بل يزيدها قوة وقدرة، لأنه امتلك الحكمة واستشراف المستقبل والاستباقية والفهم والوعى بكل ما ينوى الأشرار فعله وأصبحوا فى موقف معقد وصعب،{العفى} يتحرك بحسابات دقيقة لا يبتلع أى طعم، ولا يسقط فى أى فخ.
«العفى» تفوق، وبات الأقوى من الجميع، حتى الأشرار لن يستطيعوا حماية أدواتهم، فقد خارت قواهم، فى حلقة اضعاف لا تنتهى واغراقهم فى أزمات بداخلهم، ربما تنقلب عليهم الطاولة وتتغير قواعد اللعبة، فى كل الأحوال «العفى» بات المسيطر والمتحكم، والأقوي، ويواصل طريقه بثبات وثقة نحو أهدافه، {العفى} يراهن على أن الجميع هالكون فى المحرقة التى صنعتها أيديهم وعقولهم، تلك هى عبقرية «العفى» واللى يضحك فى الآخر «شابو» وألف تحية للـ{ العفى» الذى تفوق على الجميع، وبات سيد الموقف..