رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

المحطة الأخيرة للرئيس السيسي الآسيوية:

إندونيسيا أكبر دولة إسلامية وعمق استراتيجي لجهود الأزهر والأوقاف.

العلاقات الدينية
العلاقات الدينية والثقافية بين مصر وإندونيسيا

في ختام جولته الآسيوية، تُعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الرسمية إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا محطة بارزة تتجسد فيها أعمق أواصر الإخاء والتعاون.ولا تقتصر هذه الروابط على الأبعاد الدبلوماسية فحسب، بل تستند إلى جذور راسخة وعمق ثقافي وديني توجته جهود المؤسسات الدينية المصرية (الأزهر الشريف، وزارة الأوقاف، ودار الإفتاء) لتوحيد الصف ونشر منهج الوسطية والاعتدال.

إندونيسيا: منارة الإسلام في أقصى الشرق

تُصنف إندونيسيا وفقاً لوزارة الأوقاف كأكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، وهي تمتد عبر آلاف الجزر التي تبرز فيها جزيرة "جاوة" كقلب نباض. لقد دخل الإسلام إلى ربوعها سلمياً عبر التجارة والقدوة الحسنة، وترسخ في وجدان شعبها وتاريخه رغم حقب الاستعمار، لتتحول جاكرتا اليوم إلى مركز حضاري وديني عريق يحتضن "مسجد الاستقلال" كرمز شامخ لعراقة الهوية الإسلامية في المنطقة.

ُعد الأزهر الشريف القلعة العلمية الأبرز التي تقصدها أعداد غفيرة من الطلاب والباحثين الإندونيسيين سنويًا لتلقي العلوم الإسلامية المستنيرة. ويشكل هؤلاء الطلاب جسراً متيناً للتواصل الفكري، حيث يسهمون بعد تخرجهم وعودتهم لوطنهم بدور ريادي في مجالات الدعوة، والتعليم، والإفتاء.

وتتكاتف المؤسسات الدينية في البلدين لتوحيد الجهود في مواجهة الأفكار المتطرفة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ونشر قيم الإسلام السمحة القائمة على التسامح والتعايش.

يمثل الطلاب الإندونيسيون الدارسون في جامعة الأزهر ومختلف الجامعات المصرية إحدى أكبر الجاليات الطلابية الآسيوية على أرض مصر، مما يثري التبادل الثقافي بين الشعبين الشقيقين.

إيفاد الأئمة والقراء:

تتولى وزارة الأوقاف المصرية إيفاد نخبة من الأئمة والقراء المتميزين إلى إندونيسيا لإحياء المناسبات الدينية وشهر رمضان المبارك، ونشر صحيح الدين والوسطية السمحة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة