رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل يجوز إخفاء مرض السرطان عن المريض؟.. دار الإفتاء توضح

دارالإفتاء المصرية
دارالإفتاء المصرية

أوضحت دارالإفتاء المصرية الحكم الشرعي لإخفاء حقيقة المرض عن المريض بدافع الخوف على حالته النفسية والصحية، وذلك ردًا على سؤال ورد إليها بشأن رجل مصاب بالسرطان، امتنع الطبيب عن إخباره بحقيقة حالته، خوفًا من تدهور وضعه الصحي إذا علم بالتشخيص.

وأكدت دار الإفتاء، في إجابتها عن السؤال، أن الأصل هو مصارحة الطبيب للمريض بحقيقة مرضه، إلا أنه يجوز عدم الإفصاح عن تفاصيل الحالة إذا تبين للطبيب، بناءً على خبرته ودرايته بحالة المريض، أن إخباره قد يؤدي إلى تدهور مؤثر في حالته العضوية أو النفسية.

وأشارت إلى أن إخفاء حقيقة المرض في هذه الحالة لا يُعد كتمانًا مذمومًا، وإنما يدخل في نطاق التورية المأذون بها شرعًا بقدر الحاجة، والتخفيف عن المريض، بما يحقق مصلحته ويدفع الضرر عنه، وفقًا للقواعد المقررة في الشريعة الإسلامية.

دار الإفتاء تحدد ضوابط إخفاء حقيقة المرض عن المريض

وشددت دار الإفتاء على ضرورة أن يقتصر عدم الإفصاح عن حقيقة المرض على المريض نفسه، مع إبلاغ من يلزم من ذويه أو من يختاره المريض، متى أمكن ذلك، أو من تستدعي الضرورة إبلاغه، بما يضمن الحفاظ على حقوق المريض الدينية والدنيوية وتوفير الرعاية اللازمة له.

ولفتت إلى أهمية مراعاة الجانب الإنساني في التعامل مع المريض، وأن يكون إخفاء المعلومات في أضيق الحدود التي تقتضيها الضرورة، وبالطريقة التي تحفظ كرامته وتراعي ظروفه، بشرط ألا يترتب على ذلك ضرر بالآخرين.

متى يجوز للطبيب عدم إخبار المريض بحقيقة مرضه؟

وأوضحت دار الإفتاء أن جواز عدم إخبار المريض بحقيقة مرضه يرتبط بوجود مصلحة معتبرة وخشية ضرر أكبر قد ينتج عن المصارحة، مؤكدة أنه إذا كان إخباره سيؤدي إلى ضرر أشد، بينما يترتب على كتمان الحقيقة ضرر أخف، جاز ارتكاب الضرر الأخف لدفع الضرر الأشد.

ويأتي ذلك في إطار مراعاة الشريعة الإسلامية لمصلحة الإنسان وحفظ النفس، مع التأكيد على أن هذا الاستثناء لا يُتخذ قاعدة عامة لإخفاء التشخيص عن المرضى، بل يُقدَّر وفق ظروف كل حالة ومدى الضرر المتوقع، وبما يحقق مصلحة المريض ويحفظ حقوقه.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة