دار الإفتاء تجيب
هل يجوز للمريض بمرض معدٍ ترك صلاة الجمعة والجماعة؟
سجلت السلطات الصحية البريطانية ارتفاعاً في معدلات الإصابة بالمتحور الجديد لفيروس كورونا المسمى "XFG" والمجوف برمز "ستراتوس" (Stratos). وتتمثل أبرز أعراضه في: السعال، وارتفاع درجة الحرارة، والتهاب الحلق، والصداع، وسيلان الأنف، والشعور بالإرهاق والتعب، فضلاً عن اضطرابات الجهاز الهضمي وآلام المفاصل والعضلات لدى بعض المصابين.
وفي ظل هذه التطورات الصحية وتزامنها مع النصف الأول من العام الدراسي والتقلبات الجوية في فصل الخريف، جددت دار الإفتاء المصرية دعوتها للأخذ بسبل الوقاية وتلافي الأمراض المعدية.
وأشارت الدار إلى أن من القواعد الفقهية المقررة شرعاً قاعدة: «يُرتكب الضرر الأخف لدفع الضرر الأعظم»، وعليه فإن المسلم إذا كان مصاباً بمرض معدٍ يُخشى أن ينقله إلى غيره، وجب عليه شرعاً تجنب مخالطة الناس؛ منعاً لانتشار العدوى وتفشي المرض بينهم.
واستشهدت الإفتاء بقول الله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195]، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [رواة ابن ماجه].
حكم حضور المصاب بالأمراض المعدية لصلاة الجماعة والمساجد
وحول حكم ذهاب المصابين بالأمراض المعدية إلى المساجد، أكدت دار الإفتاء أنه يجب على المريض بمرض مُعدٍ أن يصلي في بيته حتى يعافيه الله تعالى، ولا حرج عليه ولا إثم في ترك صلاة الجماعة والجمعة في المسجد؛ ترخيصاً له ورفقاً بالناس.
وأضافت أن هذا الضابط الشرعي يتماشى مع المفهوم الحديث لـ "الحجر الصحي" والتوجيه النبوي المأثور؛ كما في الحديث الشريف: «إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا» [رواه أحمد].