رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل نقل الكلام السيء بدون ذكر اسم قائله يُعد غيبة؟

نقل الكلام السيء
نقل الكلام السيء

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن ضابط الغيبة المنهي عنها في قوله تعالى: 
"وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا"الحجرات: 12 ، هو ذكر المرء بما فيه مما يكره في دينه، أو دنياه، أو أهله، أو غير ذلك مما يتعلق به، سواء أكان ذلك باللفظ، أم بالإشارة، أم بالرمز، مبينةً أنه إذا ذُكر المرء بما ليس فيه، كان ذلك بهتاناً.

حكم نقل الكلام السيء دون ذكر اسم القائل

وفي شأن نقل كلام فيه سوء إلى شخص، أكد علماء الشريعة أنه لا يجوز في العموم، ولو دون ذكر اسم القائل؛ لما في ذلك من إيذاء للمنقول إليه، حيث يُدخل الغمّ على قلبه، وربما حمله على التقصي والبحث عمن قالها، وربما أدى به إلى إساءة الظن بأناس أبرياء والظن بأنهم هم من اغتابوه.

ولفت العلماء إلى أن سلامة الصدر مطلب شرعي عظيم نهى النبيﷺعما يكدر صفوها؛ فقد قال رسول الله ﷺ:

«لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئاً؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْهِمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ».

وأكدوا في هذا السياق أن نقل الكلام السيء الذي قيل في حق شخص إلى غيره —حتى وإن لم يكن موجهاً إليه مباشرة— حرام شرعاً؛ لكونه غيبة في ذاته، فضلاً عن أنه يُعد إقراراً للغيبة المنقولة والمشاركة في إثمها.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة