خيوط الميزان
57,35 هذا رقم ربما مر مرور الكرام على أغلبية المصريين الذين لا يعرفون مغزاه ولا يدركون مدى الجهد الذي بذلوه هم أنفسهم ليصبح رقما يعبر عن قيمة وثقل أمة.. وكيان وتلاحم حكومة..
هذا الرقم يا سادة هو قيمة احتياطي النقد الأجنبي في بلادنا والذي يؤكد اطمئنانها لحياة شعبها وتوفير ما يحتاجه كل فرد من أفراد هذا الشعب من سلع إستراتيجية وغير إستراتيجية بقدر كافٍ من المال لأول مرة عبر السنين وتتابع الأجيال جيلا بعد جيل.
***
ليس هذا فحسب بل المسئولية تجاه أنفسنا وتجاه وطننا تحتم الإشارة إلى أن الجماعة الإرهابية غادرت مقاعد الحكم في مصر واحتياطي النقد الأجنبي لديها 14,9 مليار دولار.. ورغم ذلك كان محمد مرسي "الحاكم الدومية" يقف ليخطب في الجماهير أن أي مساس بحكم الجماعة يساوي حياته بل وحياة كل متطرف وإرهابي.. الذين اصطحبهم إلى احتفالات 6 أكتوبر الذي أحرزته القوات المسلحة المصرية وللأسف لم ينجح وهو يفعل ذلك ولم يراع ضميره عندما أشرف على اغتيال الجنود المصريين ونصب الكمائن للضباط بل ولم يشغل باله بأن هؤلاء الذين اصطحبهم إلى منصة الاحتفالات هم من اغتالوا الرئيس الراحل أنور السادات الذي قاد بشجاعة وبسالة جيش مصر ليحطموا خط بارليف ويعبروا قناة السويس ويدمروا دفاعات إسرائيل بينما هم نيام ومسترخون تحت سماء شمس انتفضت لتقضي عليهم قضاء مبرما.
***
إن الـ57,35 مليار دولار لم يأتوا هكذا بين طرفة عين وانتباهتها بل لقد جاءوا نتيجة عمل وكد واجتهاد في ظل سياسة رشيدة يقودها ويحدد معالمها حاكم رشيد هو الرئيس عبد الفتاح السيسي ..
لقد فتح الرئيس أبواب الأمل في أعماق المصريين وزرع جذور الثقة بين بعضهم البعض فتلاحموا وتنافسوا وأتوا الله بقلوب سليمة فوصلوا إلى هذا الرقم الذي لم يقدر عليه الأولون.
***
في النهاية تبقى كلمة:
لقد خشيت أن يمر رقم 57,35 أمامنا ومن بيننا دون أن ينال نصيبه من التقدير في حين أنه يستحق كل ألوان وأشكال ومظاهر الإعزاز والحب والمودة ..
وسبحان الله العظيم الذي له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجع الأمور..
***
و..و..شكرا