رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إقبال جماهيري كبير على «أبوظبي الدولي للتمور».. والجناح المصري يجذب الأنظار

بوابة الجمهورية

 

رساله ابو ظبى : هدى سعيد

شهد معرض أبوظبي الدولي للتمور، لليوم الثاني على التوالي، إقبالًا جماهيريًا كبيرًا على أجنحة المعرض، وسط اهتمام لافت بالجناح المصري الذي يضم نحو 12 شركة تمثل عددًا من مناطق إنتاج التمور في مصر، وتعرض باقة متنوعة من الأصناف والمنتجات، إلى جانب أحدث تقنيات التصنيع والتعبئة والتغليف.

وفي إطار متابعة فعاليات المعرض، قام الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش ورئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، والشيخ مغير خميس الخييلي، الأمين العام لمؤسسة إرث زايد الإنساني، والدكتور عبد الوهاب البخاري زايد، الأمين العام للجائزة، بجولة داخل أجنحة المعرض، اطلعوا خلالها على أحدث أصناف التمور ومنتجاتها، وتقنيات الإنتاج والتصنيع والتعبئة.

وتعكس الجولة أهمية المعرض باعتباره منصة دولية تجمع المنتجين والخبراء والمبتكرين والمستثمرين، وتفتح المجال أمام تبادل الخبرات وبحث فرص التعاون والشراكات، بما يعزز تطور قطاع النخيل والتمور ويجمع بين التراث والابتكار والاستدامة، في ظل مشاركة دولية واسعة تعكس المكانة المتنامية للتمور ومنتجاتها في الأسواق العالمية.

والتقت «بوابة الجمهورية » عددًا من المشاركين المصريين في المعرض، الذين أكدوا أهمية المشاركة في التعريف بالمنتج المصري، وفتح أسواق تصديرية جديدة، إلى جانب تطوير الجودة والتصنيع وتعظيم القيمة المضافة.

 

محمد رفعت: الصناعات التحويلية مستقبل التمور


أكد الدكتور محمد رفعت، خبير نظم الجودة وسلامة الغذاء بوزارة التجارة والصناعة، أن المشاركة المصرية في معرض أبوظبي الدولي للتمور تشهد حضورًا قويًا يضم أكثر من 12 شركة تمثل مناطق إنتاج مختلفة في مصر، من سيناء والواحات إلى الفيوم وسيوة، وتقدم أكثر من 7 أصناف من التمور، بما يعكس تنوع وجودة المنتج المصري وقدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.

وأوضح أن السعيدي أو السيوي أصبح من الأصناف المصرية الواعدة التي تحظى بطلب دولي متزايد، مشيرًا إلى أن بعض الأسواق العربية بدأت تطلبه من الشركات المصرية، إلى جانب أصناف أخرى مثل السكري والخضري والسقعي والعجوة، مع تحسن الإنتاج وجودة الزراعة نتيجة تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة.

 

وأشار إلى أن الشركات المصرية لم تعد تكتفي بتصدير التمور في صورتها التقليدية، وإنما تتجه بقوة نحو التصنيع والصناعات التحويلية وتعظيم القيمة المضافة، من خلال إنتاج تمور محشوة ومغطاة بالشوكولاتة ومزودة بالمكسرات والبستاشيو والعسل والسمسم، إلى جانب تطوير أساليب التعبئة والتغليف بما يتناسب مع متطلبات الأسواق العالمية.

وأكد أن الصناعات التحويلية تمثل مستقبلًا واعدًا للقطاع، ليس فقط لأنها تقدم منتجات جديدة تجذب مختلف الفئات، وإنما لأنها تسهم أيضًا في إطالة العمر الافتراضي للتمور وتقليل الفاقد، موضحًا أن جزءًا متزايدًا من المصانع المصرية بدأ بالفعل في هذا الاتجاه، رغم ارتفاع تكلفة الاستثمار في المعدات وخطوط التصنيع.

وشدد رفعت على أن الجودة تظل كلمة السر في الحفاظ على سمعة التمور المصرية، محذرًا من طرح منتجات منخفضة الجودة بحثًا عن مكاسب سريعة، لأن المنتج غير المطابق لا يضر الشركة وحدها، وإنما ينعكس على صورة الصادرات المصرية ككل، مؤكدًا أن التزام المصنعين والمزارعين بالجودة وسلامة المنتج يمثل الأساس لفتح أسواق تصديرية جديدة وتعزيز الثقة في التمور المصرية عالميًا.


محمود طه: «أبوظبي» منصة لفتح أسواق جديدة أمام التمور المصرية

وقال محمود طه، أحد أصحاب الشركات المصرية المشاركة في المعرض، إن الشركة تشارك في معرض أبوظبي الدولي للتمور للمرة العاشرة، مؤكدًا أن المعرض يمثل فرصة مهمة للتواصل المباشر مع المستوردين والموزعين والمتخصصين في أسواق التمور، والتعرف على احتياجات الأسواق وبحث فرص التعاقد والتوسع في التصدير.

وأوضح أن طبيعة المعرض المتخصصة تجمع الشركات الجادة والمستهدفين الحقيقيين للمنتجات التصديرية، بما يمنح الشركات المصرية فرصة للتعريف بجودة التمور المصرية وفتح أسواق جديدة، خاصة صنف المجدول الذي تتوسع مصر في إنتاجه وفق المواصفات العالمية، إلى جانب أصناف أخرى مثل البرحي الذي تتمتع مصر بميزة تنافسية في إنتاجه لطول موسم توافره.

وأشار إلى أن تعزيز صادرات التمور المصرية يتطلب رفع جودة الإنتاج ونقل الخبرات إلى المزارعين، خاصة فيما يتعلق بالمعاملات الزراعية الخاصة بالأصناف التصديرية، إلى جانب الاعتماد على محطات تعبئة وخطوط إنتاج حديثة، مؤكدًا أن التوسع في زراعة النخيل والإنتاج يفتح فرصًا كبيرة أمام مصر لتعزيز حضورها في الأسواق العالمية وترسيخ مكانتها كمنتج ومصدر للتمور.

مصطفى الأزهرىً : التسويق أبرز تحديات التمور المصرية.. وأفريقيا فرصة واعدة

وأكد مصطفى الأزهري، من الواحات البحرية، وأحد المشاركين في المعرض، أن هذه المشاركة تعد الأولى له في معرض أبوظبي الدولي للتمور، مشيرًا إلى ما شهده المعرض من إقبال كبير من المتخصصين والمهتمين بقطاع التمور.

وأوضح أن التمر المصري، وخاصة صنف المجدول، نجح في الوصول إلى عدد من الأسواق العالمية بفضل جودته، إلى جانب السيوي المصري الذي يحظى بطلب في عدد من الأسواق، خاصة في دول شرق آسيا مثل إندونيسيا وماليزيا وبنجلاديش، فضلًا عن المغرب.

وأشار إلى أن التسويق يمثل أحد أبرز التحديات أمام التمور المصرية، مؤكدًا أهمية تكثيف الجهود لفتح أسواق جديدة وتعزيز حضور المنتج المصري عالميًا، مع الإشادة بالدور الذي تقوم به غرفة الصناعات الغذائية والمجلس التصديري في دعم الشركات.

وطالب بمزيد من التحرك نحو الأسواق الخارجية، خاصة الأسواق الأفريقية، التي تمثل، بحسب وصفه، فرصة مهمة أمام صادرات التمور المصرية، بما يواكب القدرات الإنتاجية المتزايدة لمصر وتنوع منتجاتها.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة