إرادة وطن
معا نحو عام دراسى جديد نتعاون سويا ونتشارك من أجل بناء الإنسان الذى سيحمل مسئولية البناء وأمانة الدفاع .
نحن على مشارف عام دراسى جديد فدعونا نتعاون جميعا من أجل عملية دراسية رائدة وناجزة ومبدعة ..
ان الدولة المصرية تولى ملف التعليم الأهمية القصوى بتوفير بيئة تعليمية تحقق بناء الإنسان ثقافيا وعلميا ورياضيا وتربويا فطالب اليوم هو رجل الغد الذى سيحمل مسئولية بناء الوطن والدفاع عنه .
[عزيزى القارئ]
دعنا فى البداية نتعرف على أحدث المدارس ونظم التعليم وخاصة فى التعليم الثانوى العام والفنى فلقد تم إدخال نظام البكالوريا التكنولوجية وإضافة بعض المناهج الجديدة مثل تكنولوجيا الاتصالات والذكاء الاصطناعى.
عقد الشراكة مع القطاع الخاص فى التعليم الفنى لزيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية و هي مدارس حكومية نموذجية مجانية هدفها توفير تعليم فني بمعايير دولية و يدرس الطالب المناهج الأكاديمية و تدريب عملي داخل المصانع والشركات وعند التخرج توظيف للخريجين المتميزين في شركات ومصانع الشركاء الصناعيين.
وكذلك الحصول على شهادات معتمدة واستكمال الدراسة الجامعية و الالتحاق بالكليات التكنولوجية
ومن هذه المدارس ..
تكنولوجيا الرعاية الصحية والسلامة المهنية..
الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (مثل مدارس WE)
الميكاترونكس والذكاء الاصطناعي والبرمجيات للصناعات الدوائية، الغذائية، والهندسية ..
الطاقة المتجددة والغاز والنقل وغيرها من المدارس الحديثة لتطوير العملية التعليمية وأعداد جيل جديد مزود بالعلوم الحديثة والتخصصات التى تتفق مع سوق العمل والعمالة الفنية المتميزة .
والسؤال الذى يطرح نفسه ما هى أوجه التعاون المشترك من أجل توفير البيئة المناسبة فى كافة المراحل الدراسية لبناء الإنسان الذى سيحمل مسئولية البناء وأمانة الدفاع ؟
[عزيزى القارئ]
علينا جميعا التعاون من أجل إعداد إنسان المستقبل ويشمل التعاون كافة الأوجه ومنها الأسرة والمؤسسة التعليمية والثقافية والرياضية والتكنولوجية والمجتمعية والعسكرية لإعداد جيل المستقبل ولنعرض أوجه التعاون المشترك كلا فى مجاله لنشكل سويا صورة رائعة تجمع بين أبناء الجيل .
[الأسرة ]
الأسرة دورها محورى فى التعاون مع المؤسسة التعليمية ومتابعة الأبناء فى العملية الدراسية والمشكلات التى تواجه الطالب أثناء تلقى العلوم المدرسية والمشكلات الاجتماعية ولذا فان الرقابة والمتابعة من أهم العوامل لنجاح الطلاب والتواصل مع الإدارة المدرسية والمعلمين والإخصائى النفسى والاجتماعى لمتابعة الأبناء وحل مشكلاتهم أثناء العملية التعليمية.
[المؤسسة التعليمية ]
المؤسسة التعليمية لها الدور الرئيسى فى بناء الانسان تربويا وثقافيا وعلميا ورياضيا وتكنولوجيا وذلك بالتعاون البناء بين كافة المؤسسات لبناء الإنسان.
وهناك العديد من الخطوات لنجاح المنظومة التعليمية فى أداء رسالتها التعليمية ومنها:
تهيئة المناخ والبيئة التعليمية بتجهيز المدارس وتوفير متطلبات تطوير المنشأت التعليمية وتدريب المعلمين على المناهج الدراسية الحديثة والقرارات واللوائح التنفيذية التى تهدف لتطوير العملية التعليمية .
تطبيق مدونة السلوك الوظيفى على كل أفراد المنظومة التعليمية والوعى بها والتوقيع عليها كمنظومة عمل جماعى تقوم على أرساء وتطبيق القانون والعدل والمساواة فكل أطراف المنظومة لهم اختصاص ووظيفة يقوموا بها والتعاون المشترك بين أفراد المنظومة التعليمية لتقديم رسالة تعليمية ناجزة ومبدعة .
زيادة الانشطة الرياضية والفنية والموسيقية واقامة معارض للطلاب المبدعين بداخل المؤسسة المدرسية فى الرسم والخزف والتحف وكل ما يتميز به الطالب ويبدع لتنمية مهاراته وإبداعاته.
تدريس المناهج التعليمية الحديثة عن طريق أهل التخصص العلمى حتى يستفيد الطلاب من هذه المناهج الرائعة ففى هذا العام تم اضافة مناهج حديثة مثل الذكاء الاصطناعى وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وغيرها من المواد الحديثة الرائعة ..
[من وجهة نظرى]..
إنه يمكن إضافة مناهج جديدة و منها ..
الانسان والقانون لغرس بذرة القانون والالتزام والوعى القانونى الشامل حسب تدرج السن لنشر الثقافة القانوية الشاملة.
الإنسان والأخلاق للارتقاء بالانسان أخلاقيا وسلوكيا وتربوبيا بالتعرف على العادات والتقاليد الأصيلة والثوابت الدينية والمجتمعية والوطنية .
والقدوة الحسنة بتدريس قصص حياة العلماء والابطال والمفكرين عبر التاريخ القديم والمعاصر ليكونوا قدوة للأجيال يسيروا على هديهم ويتحلوا بخلقهم ويسعوا لأن يكون لهم بصمة فى عالم الفكر والعلم والإبداع .
الاستعانة بالوسائل التكنولوجية للرقابة والمتابعة باستخدام الكاميرا وربطها بالمؤسسات التعليمية لمزيدا من المتابعة والرقابة ففى استخدام الادوات الرقابية التكنولوجية القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية بالاجادة التامة فى العملية التعليمية الشاملة والتزام المعلم بالقيام برسالته التعليمية وانضباط الطالب أثناء تلقيه العلوم الدراسية والأنشطة الرياضية والثقافية .
[المؤسسات الثقافية]
التعاون بين المؤسسة التعليمية والثقافية من أهم أوجه التعاون لاكتشاف المواهب والمبدعين الجدد وتنمية مهاراتهم من خلال اكتشاف المواهب وتقديم الدعم الثقافى والمهارى للطلاب وتخصيص يوم فى الأسبوع لزيارة المكتبة واقامة المسابقات بين الطلاب فى كافة الانشطة وتقديم هدايا رمزية وشهادات تقدير .
إقامة المحاضرات التى تزيد الإدراك والوعى الثقافى والوطنى والمجتمعى التى يقدمها المفكرين والعلماء وأساتذة علم النفس والإجتماع والقانون ورجال الدولة من العسكريين لتقوية الأواصر بين جيل الشباب والمفكرين .
إقامة مسابقة القصة القصيرة والشعر والموسيقى والمسرح المدرسى وغيرها من الأدوات الثقافية.
[المؤسسات الرياضية ]
التعاون بين المؤسسة التعليمية والرياضية من أجل إعداد الطلاب رياضيا واكتشاف المواهب الرياضية وادراجهم فى الألعاب الرياضية طبقا لمواهبهم .
اقامة المسابقات الرياضية ودورى المدارس لتصبح المدرسة واحة لممارسة الأنشطة الرياضية واكتشاف الأبطال فى جميع الالعاب الرياضية .
[ المؤسسات التكنولوجية ]
التكنولوجيا أصبحت أهم أدوات العصر الحديث ولذا فان التعاون بين المؤسسة التعليمية والتكنولوجية هام ومحورى فى العديد من النقاط ومنها توفير انترنت سريع يساعد الطلاب فى عملية التعلم.
وخاصة مع تدريس مواد تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات و منهج الذكاء الاصطناعى والبرمجة فهذه المناهج تتوافق مع التطور التكنولوجى .
استخدام التكنولوجيا الحديثة والأنترنت فى الرقابة و الحوكمة ومتابعة العملية التعليمية وربطها بالمؤسسات الرقابية لتحقيق مزيدا من الانضباط والإلتزام .
[المؤسسات والهيئات السياحية]
التعاون بين المؤسسة التعليمية والمؤسسات والهيئات والغرف السياحية فى إقامة رحلات للطلاب ليتعرفوا على المعالم السياحية والتاريخية والمدن والمشروعات الجديدة ويصاحب الرحلات مرشدين سياحين ليشرحوا للطلاب تاريخ الحضارة المصرية وكذلك المدن الجديدة والمشروعات القومية ولقد تناولتها من قبل فى مبادرة أسميتها مصرنا الحبيبة ليتعرف الطالب على وطنه فيعشق حضارته وجذوره وأرضه وهويته تاريخه وحاضره ليرسم طريقا لمستقبله .
[المؤسسة الدينية ]
التعاون بين المؤسسة الدينية والتعليمية فى تعليم الطفل المفهوم الصحيح للأديان الوسطية وما تدعوله من أحكام وعبادات ومعاملات وخلق كريم وتدريس التربية الدينية عن طريق أهل الاختصاص التابعين للمؤسسات الدينية واقامة محاضرات دعوية لتعليم المفاهيم الصحيحة للأديان والرد على تساؤلات الطلاب للفهم والتوعية الدينية بالمفاهيم الوسطية .
[ المؤسسات الاجتماعية ]
المؤسسات الاجتماعية والمجتمع المدنى ورجال الأعمال لهم دور فى تحقيق التكافل المجتمعى للطلاب وتوفير متطلبات العملية التعليمية والمستلزمات المدرسية بالمجان للطلاب فى معارض تقام تحت رعاية المؤسسة الاجتماعية ..
مساهمة رجال الاعمال فى تطوير المدارس سواء فى اقامة مبان جديدة و تطوير المنشأت القائمة التى تحتاج إلى التطوير وتوفير متطلبات العملية التعليمية لتصبح المؤسسات التعليمية فى قمة الاستعداد لاستقبال الطلاب وهذا دور منوط خدمة لأبناء الوطن وتحقيق التكافل المجتمعى .
[المؤسسة العسكرية ]
تتمثل فى دور قوات الدفاع الشعبى للإشراف العسكرى على المدارس الثانوية والجامعية..
ولقد صدر قانون التربية العسكرية رقم ٤٦ قبل حرب أكتوبر عام ١٩٧٣ ولقد أصدره الرئيس الراحل محمد أنور السادات من أجل تعليم الأبناء كيفية حماية المنشآت والفتيات الاسعافات الأولية وعلاج المرضى .
لقد تم تعديل القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٣ فى عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بالقانون رقم ١٦٥ لسنة ٢٠٢٠ ويشمل تعديل المادة(4 - الفقرة الأولى)من القانون 46 ..
حيث نص التعديل على أن تشتمل التربية العسكرية للطلبة والطالبات على التدريب والثقافة العسكرية والخدمة الطبية ومواجهة الأزمات والتحديات والتعريف بالمشروعات القومية ودور القوات المسلحة في صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة وذلك طبقًا للمناهج التي تحددها وزارة الدفاع..
[من وجهة نظرى]
إن الأشراف العسكرى على كافة المراحل الدراسية ضرورة قصوى لينشء الأبناء على الانضباط والإلتزام وحب الوطن وغرس روح الهوية الوطنية والانتماء من خلال محاضرات الوعى القومى والحروب الحديثة ..
_التعاون بين الاكاديمية العسكرية ووزارة التربية والتعليم لعقد دورات تدريبية للمعلمين تهدف إلى تأهيل الكوادر وتطوير استراتيجيات التعلم ببرامج متقدمة وفق أعلى معايير الجودة والبيئة التعليمية المتكاملة وبناء الشخصية والجدارة و تحقيق الجدارة والانضباط الوظيفي وتطوير الأداء المؤسسي في إدارة المدارس والقيادة التربوية و التعاون الدولى بإتاحة برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع كبرى المؤسسات التعليمية العالمية مثل جامعة هارفارد الأمريكية لإعداد القيادات التربوية.
فهذه الدورات رائعة لإعداد قيادات تربوية تساهم فى الارتقاء بالمنظومة التعليمية.
[عزيزى القارئ]
عام دراسى سعيد على أولادنا وبناتنا نتعاون فيه جميعا ونتشارك من أجل بناء الإنسان تربويا وعلميا وثقافيا ورياضيا وتكنولوجيا وقانونيا نغرس قيم الانتماء والوعى الوطنى والثوابت والمبادئ والأعراف السليمة و الأصيلة والأخلاق القويمة فهكذا ننجح سويا فى رعاية البراعم الجميلة والأجيال التى تتطلع لمستقبل مشرق وغد أفضل نمهده لهم بالتعاون والمحبة فالمسئولية تعاونية ومشتركة من أجل بناء وإعداد جيل المستقبل الذى سيحمل مسئولية البناء ورسالة الدفاع ليحيا الوطن فى تقدم وبناء ورخاء.