تعشق انتظار الصباح، حتى يتنفس، فيملأ الهواء البارد صدرها بنسماته الخفيفة، وتتعانق تسبيحات الطير والشجر في أذنها كأن الكون كله يشاركها الدعاء.
تراقب حركة الرياح وهي ترسم أشكالًا عابرة من السحب، وتبحث بينها عن إشارة، عن رسالة صغيرة من السماء، لعلها تصادف ما يوقظ في قلبها الأمل، ويخبرها أن الله ربما يُحدث بعد ذلك أمرًا يسعد قلبها.
وفي كل صباح، تُعيد انتظارها… لا لأن الطريق واضح، ولكن لأنها تؤمن أن أجمل الأشياء قد تأتي بعد طول انتظار، وأن الله حين يؤخر شيئًا، قد يكون يهيئ لها شيئًا أجمل مما تمنت.