ومواليد العذراء «غلابة» .. وحفل زفاف .. ولسه فاكر ..
والناس تتساءل ماذا حدث لنا.. وهل تغيرنا للأسوأ.. وهل ضاعت الأخلاق ومعانى الخير والجمال وأصبحت من ذكريات الماضي.. هل فقدنا الالتزام والترابط والعادات والتقاليد.. وهل أصبحنا بلا هوية فى عالم «العولمة» وثورة الاتصالات.. هل أصبح كل شيء مباحاً ومستباحاً..!!
ان هناك فوضى فى الفكر.. وفوضى فى المفاهيم.. وفوضى فى المعايير وفوضى لم تعد خلاقة كما كان يعتقد البعض، بل فوضى تعمق فينا وداخلنا كل أنواع السلبيات وتدفع الأجيال الناشئة إلى طريق بلا عودة وإلى مصير مجهول تضيع فيه ومنه كل ملامح الطريق.
ونتحدث فى ذلك عن الإسراف فى إبراز السلبيات فى مجتمعنا.. عن ناس تخصصت فى نشر وإبراز الحوادث «الشاذة» وتصويرها على أنها أصبحت سلوكاً وأمراً معتاداً.. على ناس انتقلت من القاع إلى القمة تفرض ثقافتها ومعاييرها دون ضوابط أو معايير.. ناس تتصيد وتلتقط أى واقعة لتضخيمها والإساءة إلينا وكأن هذا هو حالنا وهذا هو واقعنا وسلوكياتنا.
ومصر لم تكن أبداً هذا الانفلات الذى نراه على السوشيال ميديا.. مصر ستظل دائما مجتمعا للفضيلة والأخلاق والحشمة.. مصر هى الصعيد بتقاليده وعاداته ورجالاته والفاضلات من نسائه.. مصر هى ريف الدلتا الغنى والملتزم بالعادات والتقاليد والذى لا يحتاج إلى التواجد الأمنى لتوفير الحماية أو حفظ النظام ومصر هى كل مكان على أرضها فيه الأسرة المصرية مازالت صلبة وقوية تبث وتغرس فينا الأخلاق والقيم والواعظ الديني.
وعندما ندعو إلى التوقف عن نشر السلبيات عن بلادنا.. عندما ندعو إلى إظهار قصص الكفاح والإنسانية التى تخرج وتفرز أفضل ما فينا.. عندما ندعو إلى خطاب جديد ملزم يعيد ويجدد الصورة الحلوة فإننا ندعو إلى خطاب الأمل.. خطاب الفخر والاعتزاز بالوطن.. خطاب للبناء والإبداع فى مصر كل مقومات النجاح.. والصحوة مطلوبة.
ونتحدث عن جهود تبذل لضبط الايقاع وتحسين الأداء.. وأتناول فى ذلك الحملات التموينية المكثفة على محلات الأغذية والمطاعم والتى كشفت عن وجود تجاوزات هائلة فى بعض المطاعم.. ونقول فى ذلك أن أهم ما ينبغى التركيز عليه هو «النظافة» نظافة المكان.. ونظافة من يعملون به وإدراكهم لمعنى النظافة ومقتضياتها.. فالناس وبكل بساطة لا يعلمون الكثير عن ذلك وينظرون إليك بسخرية إذا ما طالبت بائع الخبز أن يرتدى قفازا وألا يمسك رغيف الخبز بأصابعه..!! يضحكون عليك..!
وقرر الرجل السفر.. واحتار فى أمر والده المسن غير القادر على الحركة.. وذهب به إلى دار للمسنين وأودعه بها وسافر.. ولكن نظرات والده ظلت تلاحقه طوال الوقت.. كانت دموع والده أكبر عتاب أحس به طوال حياته.. والرجل لم ينم.. لم يهدأ له بال.. واستقل الطائرة عائدا بعد عدة أيام.. يبحث عن والده فلم يجده.. كان الأب قد غادر الدنيا بعد ساعات قليلة من سفر الابن.. كانت الحياة قاسية عليه عندما وجد نفسه وحيداً..!! ما أصعب الحياة.. وما أصعب مواقفها.. وما أصعب اختباراتها..!!
وفى حفل للزفاف بإحدى المحافظات فإن الأب الذى كان يحتفل بزفاف ابنه أعد مائدة «للمعازيم» الذين أتوا لمشاركته المناسبة السعيدة.. ولكن أحد المعازيم أشبعه سخرية وتهكما بسبب صغر حجم «الوجبات» والأب لم يتحمل السخرية والتنمر فتوفى فى الحال بعد هبوط فى الدورة الدموية..!! الله يرحمه ويجازى من كان السبب..!!
وتلقيت رسالة من صديق حول صفات مواليد برج العذراء الذى يبدأ فى شهر سبتمبر ويقول فيها.. أنتم يا مواليد هذا البرج.. «غلابة».. لديكم كل مقومات النجاح ولكن حظوظكم فى الدنيا بالغة الصعوبة.. أنتم تشعرون بالوحدة رغم كثرة الأصدقاء.. وتمرون بحالة من التشتت بسبب كثرة الضغوط وخاصة من المقربين.. بداخلكم حزن عميق لا تفصحون عنه.. صدمتكم فى الحياة كبيرة ولكن قدرتكم على الصمود عجيبة.. وقوتكم فى طيبتكم!!
ولا أعلم هل كان هذا الصديق يرسل لى ما يقوله خبراء الأبراج أم كان يرسل لى برسالة مواساة باعتبارى من مواليد هذا البرج!! وأغلب الظن أنه كان يفعل ذلك!
وكتبت تقول: حتى الصدمة لم يعد فيها بركة.. زمان كنت أقعد مصدومة شهراً كاملاً.. أما الآن أنام مصدومة.. وأصحى ناسية ليه أصلاً انصدمت!
وهذه واقعة لو صحت فإن على الدنيا السلام!! وتقول أحداث هذه الواقعة أن فى أحد المساجد وبعد انتهاء الإمام من صلاة العصر نادى بالناس الصلاة على الميت جماعة يرحمنا ويرحمكم الله.. وبينما يصطف الناس لأداء الصلاة فإن صوتا أتى من الصفوف الخلفية يقول: قفوا أيها الناس ولا تصلوا على هذا الميت لأنه عنده دين بخمسة آلاف جنيه لديه ومات قبل أن يسددها هو ولا أولاده.
تهامس الناس مستغربين جشع هذا الرجل.. ولكنه أصر على أن الصلاة على الميت لا تجوز ما لم يسدد ورثته الدين.
ومن بين الجموع صرخ شاب وقال يا رجل استنى نصلى على أبى وبعدين أمهلونا يوم أو اثنين وسوف نعطيك ما تريد.. ولكنه أصر على أخذ المبلغ ..فى الحال!! فما كان من المصلين إلا أن جمعوا المبلغ وتبرعوا به لابن الميت فأعطاه للرجل وصلوا جميعا على الجنازة.. وحينما خرج كل المصلين انتظر الإمام أهل الميت ليأخذوه.. ولكن لم يأت أحد لأخذه.. نظر يمينا وشمالا يبحث عن أولاده.. مافيش حد.. ساوره الشك فاتجه إلى الميت وكشف الغطاء فإذا به سجادة ملفوفة فاضية.. ولا يوجد ميت.. ولا نيلة..!!
وشفطوا فلوس المصلين..!
>>>
ولسه فاكر.. وأم كلثوم تشدو.. لسه فاكر قلبى يديلك أمان ولا فاكر كلمة حتعيد اللى كان ولا نظرة توصل الشوق والحنان، لسه فاكر كان زمان كان زمان.. كانت الأيام فى قلبى دموع بتجرى وأنت تحلى لك دموعى وهى عمري، ياما هانت لك وكانت كل مرة تمحى كلمة من أمالى فيك وصبري، كلمة كلمة لما راح الهوى ويا الجراح.. واللى قاسيته فى ليلى اتنسي.. اتنسى ويَّ الصباح.. النهارده الحب والشوق والحنان لما تسألنى أقولك كان زمان كان زمان.
وأخيراً :
> كلما اتسع وعى الإنسان.. رق قلبه
> ولن أعود إلى مكان جعلنى أشرح قيمتى..!
> وحلوة الحياة وأنت غاسل يدك من كل شىء
> وإن كان ما يعرض عليك لا يرضيك انصرف ولا تلتفت