الرئيس الحكيم رزق للوطن، وأمان لشعبه ؛ فحين تجتمع الرحمة مع الحكمة مع الفهم الحقيقي لمفهوم الدولة في قائد الأمة، يصبح الوطن أكثر قدرة على عبور الأزمات وأكثر حرفة في صناعة المستقبل.
فعندما يتحدث الرئيس السيسى عن المشهد الدولي والتحديات وعن مصر، تستطيع من خلال كلماته أن ترى الفهم والمعنى الحقيقي لمفهوم الدولة ومؤسساتها وعلاقة الدولة بالمواطن ، فدائما ما تنُم كلماته عن فهم حقيقي ورؤية واسعة لما يحدث حولنا والتحديات التي نواجهها وماهية تلك التحديات وآلية مواجهتها .
فكانت الرسالة الأولى في كلمته في احتفالية المولد النبوي الشريف هي التوكيد على يقظة الدول المصرية وجاهزية القوات المسلحة ، وكأنها رسالة للخارج والداخل كي يطمئن المواطن المصري ويبعث برسالة ردع لأيّ من تسول نفسه التطاول على الدولة المصرية أو على المنشآت البحرية على خلفية حادث دمياط ، أمّا الرسالة الثانية كانت عن الشأن الداخلي المصري ، ورغبة الرئيس عن المكاشفة ومشاركة المشهد الحقيقي والانجازات التي تمت خلال السنوات السابقة ما بين ثلاثة أطراف ؛ الحكومة ، من أجل عرض الانجازات وحجم الأموال التي تم إنفاقها ، المواطن وهو مستقبل المعلومة والذي دعاه الرئيس للمتابعة ، وبين الطرفين السابقين ؛ المفكرين والإعلاميين والكتاب من أجل التحليل وتبسيط المعلومة وأن يكونوا حلقة وصل بين الحكومة والمواطن .
أمّا عن الوعي ، فكانت الرسالة الثالثة ، حيث أكد الرئيس على أهمية ترابط الجبهة الداخلية وهو سر تماسك تلك الأمة ، رغم التحديات الخارجية الكثيرة التي تحيط بحدود الدولة من كافة الاتجاهات من حروب وصراعات عسكرية وتوترات سياسية ولكن يظل السر في صمود الدولة المصرية هو تماسك الداخل ، فالوعي هو حائط الصد أمام كافة التحديات الراهنة ، فضلا عن توكيده عن الفهم الحقيقي للدين ، فلا يمكن أن يستقيم إيمان الفرد بالكذب أو الفساد أو الخراب أو القتل .
أمّا عن فوضى المعرفة وفوضى الطرح ، فكانت الرسالة الرابعة والتي وصفت بدقة مشكلة تواجه الشعوب والدول ألا وهي سوء التواصل وعدم إدراك حجم التحديات التي تواجه الدولة ، فإذا فهمنا التحديات بشكل جيد ، استطعنا فهم ما تتخذه الدولة من تدابير لاحتواء الأزمات والانتقال من الإصلاح إلى قياس النتائج ، فالتركيز لم يعد فقط على ما تم انجازه بل على المتابعة والمحاسبة ومعرفة أثر تلك السياسات على حياة المواطن .
أمّا الرسالة الأخيرة كانت في غاية الأهمية ، رغم بساطتها ، حيث ذكر الرئيس واقعة المواطنين الذين تم استغلالهم واستغلال أموالهم ، ورغم توكيده على ملاحقة المتجاوزين ولكنه حث المواطن المصري على الاستثمار في مؤسسات الدولة والبنوك المصرية والتي – بالطبع – أكثر ثقة من أي طرف أخر، وكأنها رسالة توعوية هامة للجميع .
فدائما تبقى كلمات الرئيس السيسى هي أعظم رسائل الطمأنينة في زمن تزدحم فيه المخاوف.