بدون احراج
الاعتقاد الخاطىء لكثير من طلاب المرحلتين الثانية والثالثة لتنسيق القبول بالجامعات بان افضل الكليات وأهمها قد حسمت لطلاب المرحلة الاولي وان ما تبقي منهم ما هو الا (رديف) باقي الكليات وفتات مكتب التنسيق ولا يثمن ولا يغنى من تميز في الحصول علي فرصة عمل مستقبلا!!
وهذا الاعتقاد الخاطىء لدى الطلاب وأولياء امورهم ينبغي الا يستدرجك في الاختيار العشوائي عند ترتيب الرغبات ..بل من الاهمية ادراك ان قيمة الكليه لا تحددها مرحلة التنسيق بل يحددها شغفك أيها الطالب وطموحاتك بالمواد العلمية التى تختارها وتطوير قدراتك علي اساسها
والشركات الكبرى اليوم لا تبحث عن اسم الكليه بقدر ما تبحث عن المهارات العملية والقدرة علي الابتكار..
والكثير من الكليات والمعاهد المتاحة الان ومن بينها من يهتم بالحاسبات والمعلومات والفنون الجميلة والالسن واللغات والترجمة والتجارة ببرامجها الحديثة والعلوم التطبيقية اصبحت تمثل عصب الاقتصاد الحديث وسوق العمل الرقمى
من المؤكد ان سوق العمل الحالى لم يعد يعترف بالتخصصات النمطية القديمة وحدها والعديد من طلاب المرحلتين الثانية والثالثة في سنوات سابقة من التنسيق استطاعوا بفضل تميزهم الذاتى وتطوير مهاراتهم من تحقيق نجاحات علي ارض الواقع وفي ميادين العمل للبرمجة والتحليل المالى والتسويق الالكترونى..وبشكل يفوق و يتفوق علي خريجى ما يسمى بكليات القمة !!
واذا كانت المرحلة الثانية لتنسيق القبول بالجامعات تستوعب شريحة عريضة من الطلاب الحاصلين علي الثانوية العامة تصل الى نحو ٢٦٦ الف و٩٣١ طالب وطالبة والمنتظر إعلانها خلال الساعات القادمة..فانه ينبغى الا ترتسم حالة التوتر عليهم بسبب اخفاقهم في ترتيب الرغبات بشكل استراتيجى والتى تتوقف علي قدرة الطالب في استثمار مجموعه ..
او بسبب ضياع فرص قد تكون متاحة لو تم ترتيب الكليات بمنهجية سليمة ..لذلك لابد أن يستعد عقب ترشيحه من مكتب التنسيق للكلية او المعهد المرشح له بنظرة تفاؤل مستقبلية ويصمم علي ان يكون بين العشرة الأوائل بدفعته في كل فرقة دراسية وهذا هو التفوق العلمى بالفعل
وينبغى علي طلاب المرحلة الثالثه للتنسيق عقب اعلان بدء مرحلتهم مراعاةبجانب ماسبق ذكره لطلاب المرحلة الثانية الالتزام بالترتيب الجغرافى الواعى بما يضمن لهم ترشيحهم علي الاماكن الجامعية بالقرب من مقار إقامتهم بشكل يضمن لهم تخفيف الاعباء المالية والنفسية علي اسرهم
من الاهمية ادراك ان التخطيط المبنى علي دراسة متانية تنعكس بشكل إيجابي علي كل طالب او طالبة لانها تمنعهم من الندم لاحقا خاصة اذا ماترك كلية او معهد كانا سيلبان طموحاتهما
كما ينبغى ادراك ان التعامل مع مكتب التنسيق بوعى والتحلي برؤية مستقبلية وبروح ايجابية تؤمن بان النجاح يحققه ويصنعه الطالب وحده وليست الكلية ..وادراك ان المجتمع بحاجة لخريجى كافة الكليات وبجميع التخصصات.
Sayedabou [email protected]