رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نظرة إلي بعيد

من مفاخر ثورة 23 يوليو مبدأ تكافؤ الفرص.. وهو مبدأ طبقته هذه الثورة في كل المجالات.. وكان من أهم هذه المجالات التي طبقته فيها مجال التعليم بشكل عام.. والتعليم الجامعي بشكل خاص.. وفي ظل هذا المبدأ كان دخول الجامعات طبقاً للمجموع.. ويتم هذا من خلال ما نعرفه الآن بمكتب تنسيق القبول في الجامعات.. ومن خلال هذا المكتب الذي لا مجال فيه لأي وساطة أو شفاعة.. عرف كل حاصل علي الثانوية العامة مكانه في الجامعة طبقاً للمجموع الذي حصل عليه والذي يؤهله للكلية التي قد تتفق وميوله واختياراته.
ومن مفاخر هذه الثورة.. أن ابنة قائدها جمال عبد الناصر عندما لم يؤهلها مجموعها لدخول الجامعة.. أدخلها أباها رئيس الجمهورية الجامعة الأمريكية.. لم يشفع لها أنها ابنة رئيس الجمهورية.. فالكل أمام مكتب التنسيق سواء.. المجموع وحده هو الذي يحدد مكانهم.. وكلياتهم.
عندما قامت ثورة يوليو 1952.. لم تكن هناك غير جامعة فؤاد الأول والتي أصبحت جامعة القاهرة.. وجامعة فاروق والتي أصبحت جامعة الإسكندرية.. وجامعة إبراهيم والتي أصبحت جامعة عين شمس.. ثم تبعها إنشاء جامعة أسيوط.
ثم عرفت مصر الجامعات غير الحكومية بعد ذلك.. وينبغي هنا أن نبدي الاعتزاز والفخر بما حدث في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.. ليس فقط ما حدث من زيادة في عدد الجامعات.. ولكن في أمرين هامين.. أولهما الارتباط بالجامعات الأجنبية ليسهم هذا في التطوير والارتقاء بالمستوي العلمي للجامعات.. ثم والأهم هو أن تواجه الجامعات احتياجات سوق العمل.. من إضافة تخصصات جديدة مطلوبة للتطور التقني الذي يشهده العالم.
وينبغي هنا أن نشيد بالزيادة الكبيرة في عدد الجامعات المصرية والتي قفزت في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلي أكثر من 129 جامعة.. وكانت في عام 2014 نحو 50 جامعة فقط.
فقد زاد عدد الجامعات الحكومية من 23 جامعة إلي 28 جامعة.. بينما قفزت أعداد الجامعات الخاصة والأهلية قفزة كبيرة بإنشاء العشرات من هذه الجامعات فضلاً عن فروع الجامعات الأجنبية.. وذلك لتغطية احتياجات مصر من الخريجين.. ومن التخصصات الجديدة.
ومما يسترعي الاهتمام هو التقدم المستمر للجامعات المصرية في مؤشرات أفضل جامعات العالم.. حيث يزداد ترتيب الكثير من الجامعات المصرية عاماً بعد عام في كثير من هذه المؤشرات.
كما يسترعي الاهتمام أيضاً القدرة علي توفير الأعداد الكبيرة من هيئات التدريس لهذه الجامعات التي تتزايد عاماً بعد عام.
كما يسترعي الاهتمام كذلك أن هذه الجامعات أصبحت تجتذب أعداداً كبيرة من الدارسين من خارج البلاد.. بعد السمعة الطيبة التي تتميز بها الجامعات المصرية.
ومع وجود مكتب تنسيق القبول في الجامعات.. أصبح كل طالب مطمئناً إلي أنه سيجد مكاناً له في الجامعات الحكومية.. كما أن وجود الجامعات الخاصة والأهلية.. قد وفر أيضاً للطلاب فرصاً إضافية عديدة لاختيار كليات يريدون الالتحاق بها.. أو لدراسة تخصصات أخري يريدونها.. وبذلك أصبح الالتحاق بالتعليم الجامعي متاحاً في عشرات الجامعات.. مما يوفر فرصة اختيار واسعة.. أمام الحاصلين علي الثانوية العامة.. سواء في الجامعات الحكومية أو الخاصة أو الأهلية أو فروع الجامعات الأجنبية.
ومع أن عدد الجامعات الخاصة والأهلية زاد زيادة كبيرة.. فلا زالت هناك تحت الإنشاء جامعات أخري.. وكلها تضيف إلي التعليم الجامعي في مصر فرصاً جديدة.. وهي ترفع من موقع مصر في الترتيب العالمي للجامعات.. وتتجاوز أيضاً المعدل العالمي لإنشاء الجامعات والذي يتطلب وجود جامعة لكل مليون نسمة من تعداد الدولة.
وقد تجاوزت مصر هذا المعدل.. وستزداد أعداد الجامعات عاماً بعد عام..مما يهيئ المزيد من الفرص للمصريين.. ولضيوف مصر من أبناء الدول الصديقة والشقيقة الذين يرغبون الدراسة في مصر.. والذين تزداد أعدادهم عاماً بعد عام.. ثقة في هذه الجامعات.. من ناحية.. وليسر الحياة في مصر بالنسبة لهم من ناحية أخري.
ومع كل ما حدث من تطور في التعليم الجامعي في مصر.. وزيادة أعداد الجامعات.. وزيادة الفرص أمام الطلاب للالتحاق بالكليات التي يرغبونها.. يبقي مكتب تنسيق القبول في الجامعات علامة مضيئة في تاريخ هذا التعليم تشير إلي تكافؤ الفرص بين الجميع.. واحترام النبوغ والتفوق في توزيع الطلاب.. وحافزاً هاماً أمام الطلاب للتفوق والحصول علي المجموع الذي يؤهلهم للقبول بالكلية التي يرغبونها.
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة