رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج


ألف مليون مبروك للناجحين في الثانوية العامة والمنتظرين لطريقهم في التوجه للجامعة مع بدء اعمال مكتب التنسيق خلال الساعات القادمة لترشيحهم عليها وعلي المعاهد العليا.. وحظ اوفر ومستقبل افضل لمن يحاولون اجتيازها واعتبارها انها ليست نهاية المطاف
أزعجني بالفعل الحالات المحدودة لبعض الطلاب الذين حققوا مجاميع متواضعة أو حتي الراسبين في اقدامهم علي معاقبة انفسهم بالانتحار فاصبحوا ضحايا شهادة لم تكن في يوم من الأيام هى اخرالمشوار
واتذكر حالات ممن فشلوا في الحصول عليها وحققوا نجاحات باهرة في ميادين العمل ..بل انهم كانوا من المقربين لملوك اوربا ومنهم الراحل انان الجلالى وهو من اشهراصحاب سلاسل الفنادق العالمية
وربما تنتاب الحسرة للبعض من الحاصلين علي الثانوية والمقبلين علي الترشيح للكليات والمعاهد لعدم تحقيق أحلامهم في الالتحاق بكلية بعينها ..وايضا لابد أن يدركوا ان التميز العلمى في المحافظة علي ان يكونوا بين العشرة الأوائل بالكلية او المعهد الذى تم ترشيحهم عليهم
والنجاح في الحياة لم يعد مرتبطا بكليات معينة فقط نظرا لان سوق العمل الحديث اصبح يعتمد علي المهارات والشغف والتطوير الذاتى
وأعجبني قرارات عدد من اوئل الثانوية العامة لهذا العام وخاصة من الشعبة الأدبية للالتحاق بكليات العدالة اوالمعروفة بالحقوق والذي كان يعتبرها البعض من كليات (رديف) المجموع لتواضع الحد الادنى للمجموع في القبول بها مقارنة بما يطلق عليه كليات القمة!!
وينبغى ادراك أن المجتمع في حاجة لكافة التخصصات العلمية من المعلم الى الاخصائي الاجتماعى الى هيئة التمريض وغيرهم لذلك فاننى ارى مع بداية المرحلة الأولى للتنسيق ثم يليها المرحلة الثانية وصولا للمرحلة الثالثة التى ستتاخر لحين اعلان نتيجة الدور الثانى للثانوية (الهامة) عند الكثيرين و(الغامة)عند البعض الآخر.. التفكير في البدائل عند ترتيب رغبات الكليات والمعاهد المزمع القبول بها مع مراعاة التركيز علي المجالات المستقبلية وخاصة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي واللغات وتصميم البرامج
وادعوا طلاب المراحل الاولي للتنسيق من الحاصلين علي الثانوية العامة الحصول علي استراحة قصيرة قبل البدء في مراحل التنسيق خلال الأسبوع الحالي حيث من المتوقع انخفاض الحد الادنى للقبول بالكليات عن العام الماضى لذلك من المهم الجلوس مع الاباء وتجارب السابقين في التعامل مع التنسيق وخبرائه لاستكشاف التخصصات المختلفة والجامعات المتاحة
وينبغى علي الاباء ادراك ان دعمك لابنك اوابنتك اليوم هو الاستثمار الحقيقى الذى سيمكنه من النهوض والمضى قدما بثقة ونجاح في حياته القادمة
اتصور أن النجاح الحقيقى لا يقف عند لحظة اعلان النتيجة فقط بل انه ثقافة متكاملة وصناعة منتجة للتفوق وزراعة يحصد فيها الناجحين آمالهم.. وكم من طالب اكتشف شغفه في طريق لم يكن يتوقعه وكم من موهبة لم تتوقف عند ورقة الامتحان لتحقيق رغباتها..
اعتقد ان
الدراسة وحدها لاتفتح الابواب ولكن الابداع والاجتهاد وحسن الاختيار تصنع الفارق وتساعد علي اكتشاف ذاتنا ..وهناك من نجح بعد تعثر سابق فالنجاح الحقيقي في ان نقارن بين ما كناعليه بالأمس وما أصبحنا فيه باليوم وليس بماحققه غيرى فلكل طالب رحلته ولكل حلم توقيته
تحية لكل من آمن بان التعثر ليس نهاية المطاف وان الرحلة الحقيقية تبدا بعد اعلان النتيجة ولا تنتهى او تتوقف عندها..وان قيمتك الانسانية وذكائك ليسا محصورين في رقم للمجموع او نسبة مئوية
[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة