أقول لكم
بعد 24 ساعة فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم بنسبة 20% على السفن والبضائع العابرة لمضيق هرمز، أعلن تراجعه عن هذا المقترح قبل أن يدخل حيزالتنفيذ، إثراتصالات مكثفة وضغوط من قادة دول الخليج، حيث فضل ترامب استبدال هذه الرسوم باتفاقيات تجارية واستثمارية ضخمة تضخها دول المنطقة في الاقتصاد الأمريكي، بدلاً من اللجوء إلى هذه الرسوم لتغطية تكاليف الأمن الذي توفره الولايات المتحدة في هذا الممرالنفطي الحيوي، وكتب ترامب على موقع تروث سوشيال: «بناءً على محادثات مثمرة للغاية مع قيادات الشرق الأوسط، قررتُ استبدال الرسوم الأمريكية البالغة 20 % باتفاقيات تجارية واستثمارية ستبرمها دول الخليج المختلفة مع الولايات المتحدة، كما ستدفع دول الخليج تعويضات مالية للولايات المتحدة لقاء حمايتها من التهديدات الإيرانية وتكلفة الحرب الأمريكية على إيران، وتأمين الممرات المائية الحيوية وحراسة مضيق هرمز»، ورد ترامب على سؤال حول من سيعوض الولايات المتحدة بعد أن ذكرأن أمريكا ستتقاضى أجراً مقابل حماية مضيق هرمز، قائلاً إن دول الخليج ستتكفل بسداد تكلفة الحرب الأمريكية على إيران، نحن ننفق أموالاً طائلة على هذه الدول الغنية، ولذلك سنحصل على تعويضات مقابل هذه الحماية من الدول التي نساعد في حمايتها، انظروا إلى هذه الدول الخليجية، هذه المنطقة تعد جزءاً غنياً جداً من العالم، وعليها دفع تعويضات حماية بعد أن أعلنت الخزانة الأمريكية أن واشنطن تنفق مبالغ طائلة تصل إلى ملياردولار يومياً بسبب الحرب، مطالباً دول الخليج العربي بدفع تعويضات وتغطية تكاليف الحماية والعمليات العسكرية.
أثارت الوفاة المفاجئة للسيناتورالجمهوري ليندسي جراهام، الشهير بـ «حليف ترامب» وصديق نتنياهو، الجدل داخل الولايات المتحدة الأمريكية، إذ طالب نشطاء أمريكيون عبروسائل التواصل الاجتماعي بالتحقيق في ملابساتها خصوصاً أنها جاءت بعد تهديدات إيرانية سابقة باغتياله مع رموز سياسية أخرى، رغم عدم وجود أي دليل رسمي يربط بين الأمرين، فهل اغتاله الحرس الثوري؟ ربطت شخصيات أمريكية محافظة بين وفاته المفاجئة وتهديدات سابقة صدرت عن الحرس الثوري الإيراني، دعا خلالها قبل أيام إلى اغتيال جراهام، متسائلة عما إذا كانت وفاته المفاجئة قد تستدعي فتح تحقيق في ملابساتها، فيما كشف التقريرالطبي الرسمي والنتائج الأولية للطب الشرعي الأمريكي، أن السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام توفى عن عمر ناهز 71 عاماً إثر حالة طبية طارئة تُعرف بـ "تسلخ الأبهر" (تمزق الشريان الأورطي)، والتي نتجت عن مضاعفات تصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية، لم تصدر أي جهة رسمية أوطبية تقاريرتؤكد وجود شبهة جنائية أواغتيال حتى الاَن، رغم التكهنات التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، وأشارت التحقيقات إلى أن جراهام كان قد عاد إلى الولايات المتحدة قبل أقل من يوم، بعد زيارة خارجية شملت منطقة تشهد نزاعاً وهي أوكرانيا وقابل الرئيس زيلينسكي، كما زار مصنعاً للطائرات المسيرة في كييف، قبل أن يعلن مكتبه وفاته إثر ما وصفه بـ «مرض قصير ومفاجئ»، إذ إن هذا المرض لا يتسبب في موت مفاجئ،بل يمتد إلى سنوات قبل إلى يصل إلى هذه النتيجة، فيما قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل إن مكتب «FBI » استنفر وحشد جميع الموارد اللازمة المتوفرة لديه في أعقاب وفاة السيناتور جراهام، للتحقيق في الواقعة والتوصل إلى أسباب الوفاة لمعرفة ما إذا كانت هناك شبهة جنائية من عدمه.
فوجئ أمريكيون وسياسيون في جميع أنحاء العالم ببيان صادرعن مكتب السيناتورليندسي جراهام، يعلن أنه توفي مساء السبت الماضي بعد تعرضه لمرض مفاجئ لم يمهله طويلاً ، وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مقتضب عن تعازيه في وفاة جراهام، ووصف ترامب صديقه وحليفه السياسي الراحل بـ"الوطني الأمريكي الحقيقي"، و"أحد أعظم الشخصيات وأعضاء مجلس الشيوخ،" فيما كتب باتيل على منصة«x» إن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيقدم الدعم للسلطات المحلية، وقد سخر كافة الموارد اللازمة لتحقيق ذلك، وفي الوقت نفسه فأن المحققين ليس لديهم أي مؤشرات تدل على أن الوفاة لم تكن طبيعية أو أنها نتيجة عمل جنائي حتى الاَن، وتجري الشرطة المحلية في ولاية كارولينا الجنوبية تحقيقاً، في حين أن مكتب التحقيقات الفيدرالي عرض موارده للمساعدة في التحقيق، وتوفي السيناتور ليندسي جراهام، وهو شخصية رئيسة في الحزب الجمهوري ويعتبرأحد صقور الحزب وحليفاً مخلصاً لترامب بعد أن كان من أشرس منتقديه قبل وصول ترامب للبيت الأبيض قبل عام ونصف العام، فيما صارأحد أكثرحلفاء ترامب ولاءً في الكونجرس بشكل غيرمتوقع، وجاءت الوفاة عن عمر يناهز 71 عاماً في 9 يوليو الجاري، حيث سبق أن دعا مرات كثيرة إلى ممارسة ضغوط صارمة وفرض عقوبات مشددة ضد روسيا، كما استهدفت خطاباته الهجومية إيران والصين وبعض الدول العربية وغزة، وكان دائما يؤيد باستمرار تقديم أقصى درجات الدعم لإسرائيل وأوكرانيا، وأصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً رئاسياً يقضي بتنكيس الأعلام في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حداداً على وفاة جراهام، الذي أمضى أسابيعه الأخيرة في وضع الأسس لتحرك دبلوماسي جديد لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، إذ كان يعتبرذلك الركيزة لأي تسوية في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب الأمريكية الإيرانية.
يبدو أن المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران لن تتوقف ودائرة الصراع مرشحة للاتساع خلال الأيام المقبلة عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أعلن خلالها إعادة فرض الحصارعلى إيران مجدداً، وكشف عن خطة لجعل الولايات المتحدة حامية مضيق هرمز، وأن بلاده قررت وتحصيل رسوم 20 في المئة على جميع البضائع المشحونة عبر مضيق هرمز، وذلك بعد أن أعلنت طهران إغلاق الممر المائي الحيوي، وأضاف عبر منصة تروث سوشال أن مضيق هرمز مفتوح، وسيظل مفتوحاً، سواء بإيران أو من دونها، سنعيد فرض الحصار على إيران، وسنصبح حامي المضيق، وربما سنسمى (الملاك الحارس للمضيق)، ويجب تعويضنا عن ذلك، معتبراً أنه ينبغي تعويض الولايات المتحدة مالياً مقابل حماية أحد أهم الممرات المائية في العالم، فيما قال الجيش الأمريكي أنه سيبدأ فرض الحصار على جميع موانئ إيران والمناطق الساحلية الإيرانية في تمام الساعة الثامنة مساء، بتوقيت غرينتش،الثلاثاء، وإن الحصار يشمل كامل الساحل الإيراني، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الموانئ الإيرانية ومحطات النفط، فيما رجح ترامب أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قُتل بنسبة 90%، مؤكداً في الوقت نفسه أن إيران لا فرصة أمامها لإعادة بناء قدراتها العسكرية.
تأتي تصريحات ترامب، بعدما أعلنت طهران أنها لن تسمح أن يكون مضيق هرمز مصدراً يهدد أمنها، لن نسمح بأن يصبح مضيق هرمز مصدراً يهدد الأمن القومي الإيراني، معتبرة أن تصريحات الولايات المتحدة عن مرافقة عسكرية للسفن التجارية يؤكد رغبة واشنطن في الحفاظ على حالة عدم الاستقرار في المنطقة، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني، أن طهران لن تسمح لواشنطن بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، قائلاً : سنواجه بشدة أي محاولة من جانب أميركا لعبور الناقلات المضيق دون إذن إيراني، فيما نفذت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية عمليات قصف على إيران التي ردّت باستهداف دول خليجية، في تبادل للضربات هو الأعنف بين الطرفين منذ إعلان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل الماضي، ويشكل مضيق هرمز محور التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، في وقت تسعى الأخيرة إلى الحفاظ على السيطرة التي كانت أرستها عليه منذ اندلاع الحرب، عندما أغلقت الممرّ الاستراتيجي لإمدادات المحروقات بشكل شبه كامل، ما أثر بشدّة على الاقتصاد العالمي، وتُصرّ إيران على أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.
أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية، إن قواتها بدأت تنفيذ جولة من الضربات ضد إيران بعدما هاجمت قوات الحرس الثوري الإيراني سفينة الحاويات "إم/في جي إف إس جالاكسي" التي ترفع علم قبرص، وتحدثت تقاريرعن وقوع انفجارات في مدن بوشهر وعسلويه جنوبي إيران، وجزيرة قشم، بعد أن أطلق الحرس الثوري صاروخاً على سفينة شحن تجارية حاولت عبور مضيق هرمز ما أدى إلى إصابتها وتعرضها لأضرار، وطالبت واشنطن إيران بإعلان رسمي يؤكد فتح مضيق هرمز ووقف استهداف السفن، لكن الهجوم جاء بدلاً من ذلك، ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من محادثات أمريكية إيرانية في سلطنة عُمان، حيث كان من المقرر أن يحدد الإيرانيون موقفهم بشأن فتح مضيق هرمز، وفي وقت كشفت فيه التقارير عن اعتراف إيراني خاص بارتكاب خطأ في استهداف السفن التجارية، مع إرجاع الهجمات إلى جهة مارقة داخل النظام خارج السيطرة.
أن الخلاف الامريكي الايراني جاء نتيجة عدم مرورالسفن في المسار الشمالي الذي حددته إيران بمحاذاة شواطئها للحصول على بيانات هذه السفن والناقلات العابرة، ومحاولة المرورمن المسارالجنوبي المجاور للشواطئ العمانية الذي لا تسيطر عليه إيران، ولذا قدمت عُمان مقترحاً لتقسيم عبور السفن إلى مسارين منفصلين، مسار جنوبي في المياه العُمانية يُفتح بالكامل دون شروط، ومسار شمالي يتطلب موافقة مسبقة من إيران، على غرارما كان الوضع عليه قبل اندلاع الصراع، فيما هدد ترامب إيران بالفناء في حال أقدمت على اغتياله قائلاً هناك 1000 صاروخ مُلقّمة ومُوجّهة نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسيتبعها فوراً آلاف الصواريخ الأخرى، في حال نفّذت الحكومة الإيرانية تهديدها الذي أطلقته في أنحاء شتى من العالم باغتيال (أو محاولة اغتيال) الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية، أي أنا! لقد صدرت الأوامر بالفعل، والجيش الأمريكي على أهبة الاستعداد والقدرة التامة لمدة عام واحد قابل للتمديد للقضاء على كافة مناطق إيران وتدميرها بالكامل، والحمد لله، الرئيس دونالد جيه ترامب"، فيما تزايد الحديث داخل الإدارة الأمريكية عن سيناريوهات بديلة في حال فشلت مفاوضات النووي، تشمل تشديد الحصار والضغوط على طهران، مع استمرارالخلافات بشأن برنامجها النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إذ يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران بات أمراً مستبعداً بشكل متزايد.
تسابق مصر الزمن لتحقيق الحلم النووي، وهوالمشروع القومي الأهم في الجمهورية الجديدة، لدخول عصر التكنولوجيا النووية السلمية، لتصبح قوة عالمية قادرة على حماية أمتها العربية من الطامعين في ثرواتها وخيراتها، ولذا لم تكن مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة حدثاً عابراً، بل تاريخ يٌسجل بحروف من نور بعد 72 عاماً من الجهد والتضحيات، فقد ظل الشعب ينتظرهذه اللحظة عشرات السنين، وبالتحديد منذ عام 1954 بعد أن هبت العواصف السياسية والحروب على مصرلتمنعها من تحقيق حلمها وتعيق تنفيذ المشروع لمنعها من إمتلاك هذه التكنولوجيا السلمية التي صارت حكراً لعدد محدود من دول العالم المتقدمة، وجاءت هذه الخطوة لتضع النقاط فوق الحروف ويتأكد الجميع أن القاهرة لن تتراجع عن تحقيق هذا الحلم الذي طال انتظاره، إذ يمثل الوعاء القلب النابض للمفاعل، وأحد أهم المراحل المتقدمة في بناء المحطة التي تُعد الأولى من نوعها في مصر، في خطوة استراتيجية تؤكد الإسراع في إنجاز أضخم مشروع قومي مصري عبر التاريخ، وتعد التزاماً بالجدول الزمني المحدد لتنفيذ المشروع من الجانب الروسي وذلك بعد مرورنحو سبعة أشهر فقط من تركيب الوعاء الخاص بالوحدة الأولى في نوفمبرالماضي، ويعتبر وعاء ضغط المفاعل أهم المكونات في أي منشأة نووية،لأنه يعتبربمثابة خزان فولاذي عملاق ومصنوع من سبائك خاصة عالية القوة ليضم في جوفه قلب المفاعل، حيث تجري تفاعلات الانشطار النووي المتسلسلة والمتحكم بها.
يعد مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية تتويجاً لجهود استمرت لنحو 72 عاماً، حيث انتقل من مجرد فكرة ومشروع طموح في الكتب المدرسية إلى أكبر مشروع قومي استراتيجي في تاريخ مصربفضل إرادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ليزين الجمهورية الجديدة، وشهدت الفعالية التي شارك فيها الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إشارة البدء الرسمي لتركيب الوعاء، ويأتي هذا الإنجاز ضمن مشروع تشييد محطة الضبعة النووية الذي يضم أربع وحدات نووية، تبلغ طاقة كل منها 1200 ميجاوات بإجمالي 4800 ميجاوات ومن المقررأن يبدأ التشغيل الفعلي للوحدة الأولى في النصف الثاني من عام 2028، على أن تدخل باقي الوحدات الخدمة تباعاً حتى عام 2030، وقد صُمم الوعاء الذي يزن مئات الأطنان، ليتوافق مع أعلى معايير الأمان النووي العالمية، ما يجعله قادراً على تحمل درجات الحرارة الفائقة والضغوط الهائلة والتعرض المستمر للإشعاع طوال عمره التشغيلي المستهدف الذي يتجاوز 75 عاماً، ممتداً بأمان كامل حتى عام 2100، ووصل هذا الإنجازالفني إلى مصرعلى متن سفينة شحن روسية إلى رصيف ميناء موقع محطة الضبعة النووية، حاملة على متنها شحنة معدات ضخمة وثقيلة تقارب حمولتها الإجمالية 2000 طن، وضمت الشحنة وعاء جسم المفاعل البالغ وزنه نحو 333 طناً، إضافة إلى أربعة مولدات بخارية وجهاز تعويض الضغط المخصص للوحدة الأولى، وقد تم تصنيع هذه المعدات الحيوية في مصنع روسي تابع لشعبة الهندسة الميكانيكية لشركة «روساتوم» لتسجل هذه الشحنة الحجم الأكبر لموقع نووي واحد في تاريخ المصنع.
إنها مصر التي لا يصادر أحد أحلامها ولا يقف في طريق ريادتها وقوتها، بداية انطلاق الأمل النووي كانت مع تأسيس البرنامج النووي السلمي لتوليد الكهرباء منذ عام 1954 وظلت مصر من أوائل الدول التى حرصت على الدخول فى العصر النووى، و ذلك من خلال إنشاء أول مفاعل نووي للأبحاث حمل اسم مفاعل البحث والتدريب التجريبي، والذي تم الحصول عليه من الاتحاد السوفيتي، وفي عام 1955 تم تشكيل «لجنة الطاقة الذرية» برئاسة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وكان دوراللجنة هو القيام بالأبحاث الوطنية والتطوير في مجال الأبحاث النووية السلمية، وفي شهر يوليو 1956 تم توقيع عقد الإتفاق الثنائى بين مصروالإتحاد السوفييتى بشأن التعاون في شئون الطاقة الذرية وتطبيقاتها في المجالات المختلفة بجانب انشاء مفاعل أنشاص بقدرة 2 ميجاوات، وشهد البرنامج المصري يشهد تطوراً سريعاً حيث تم إنشاء مؤسسة الطاقة الذرية عام 1957 وذلك من خلال تحويل لجنة الطاقة الذرية إلى مؤسسة الطاقة الذرية، وظل العمل نحو 4 سنوات حتى تم تشغيل مفاعل الأبحاث الأول بأنشاص عام 1961، كما شهد عام 1964 طرح مناقصة عالمية لمشروع إنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر بمنطقة سيدى كرير، وفي عام 1967 توقف المشروع النووى بسبب الحرب مع إسرائيل، وبعد انتصار حرب اكتوبر 1973 عاد البرنامج النووي للحياة مرة أخرى حيث تم طرح مناقصة محدودة بين الشركات الأمريكية لتنفيذ مشروع إنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء بسيدى كريربالإسكندرية عام 1974، وبعد مرور عامين تم إنشاء هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، ومنذ عام 1977 حتى عام 1979 كان الاهتمام في ذلك الوقت في البحث عن مكان مناسب لإنشاء محطة جديدة لكن حادث مفاعل ثرى مايلز آيلاند بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1979 أدى لتوقف البرنامج النووي المصري مرة أخرى.
وأقول لكم، إن تحول الحلم النووي المصري الذي راود الأجيال على مدار عقود إلى واقع ملموس على أرض الضبعة حدث بفضل الإرادة السياسية، بعد أن تخطت الدولة مرحلة التخطيط إلى الإنجاز الفعلي وعاد المشروع إلى عام 1981 عندما صدرقرارجمهورى بتخصيص موقع الضبعة لإقامة مشروع المحطة النووية، وفي عام 1982 طرحت مصر مناقصة عالمية خاصة بإنشاء محطة نووية لتوليد الكهرباء بالضبعة، وجاءت كارثة تشيرنوبيل النووية في روسيا لتجمد مصر كل ما يتعلق بمخططاتها النووية في هذه الفترة، وفي عام 2015 عُقد اتفاق مصري روسي لبناء أول محطة للطاقة النووية في مصرمكونة من 4 وحدات طاقة تبلغ 1200 ميجاواط ، ووقع الجانبان اتفاقية حول تقديم قرض حكومي روسي لمصربقيمة 25 مليار دولارلمصر لتغطية تنفيذ المشروع، ليتحول الحلم إلى حقيقية، وقال المدير العام لشركة روساتوم الروسية، أليكسي ليخاتشوف، أثناء مراسم تركيب الوعاء، إن موقع الضبعة يعمل به حالياً أكثر من 25 ألف عامل مصري، وسيصل الوقود النووي إلى المحطة في عام 2027، على أن يتدفق أول تيار كهربائي نووي إلى الشبكة القومية المصرية في عام 2028، وتشغيل المشروع بالكامل بحلول عام 2030، ويسهم المشروع بشكل فعال في توطين التكنولوجيا النووية الحديثة، وإكساب الشركات والكوادر المصرية خبرات عملية متقدمة تجعل من مصر نموذجاً ريادياً في الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
أحمد الشامي
[email protected]