همس النيل
غدا .. يوم تاريخي في مصر والمنطقة بل والعالم أجمع. ففى الثالث من يوليو عام 2013 كان الإعلان الحقيقي بنجاح ثورة الثلاثين من يونيو . وهي الثورة التي قام بها الشعب وساندها الجيش وبنجاحها .. سقطت الكثير من المؤامرات التي تستهدف الوجود المصرى وأعلن المصريون بكل القوة والحشد الذي لا مثيل له في التاريخ.. إن الشعب المصرى لا يقبل إلا أن يكون في وطنه سيداً .. وأنه لم ولن ينخدع بشعارات دينية تسلب الوطن كرامته وتخلع عنه قد استه.. فالولاء للجماعة عند الحكام من الإخوان المجرمين تعلو فوق الوطنية وفوق السيادة...
في الثالث من يوليو عام 2013 كان البداية الحقيقية لانطلاقة مصرية نحو بناء الجمهورية الجديدة التي بدأت بشائرها مع 2014 عندما تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى حكم مصر - وهو من أكد أنه أبداً لم يكن يحلم أو يتمنى هذا كمنصب.. لكنها إرادة الله.. واختيار شعب أنقذه الله عز وجل من مصير دول أخرى طالها التفتيت والتشرذم والخراب وانهارت فيه دول كانت يوماً ملء السمع والبصر.
.. وها نحن بعد مضى ثلاثة عشر عاما نقف لننظر ونتأمل مصرنا التي تحولت لواحة من الأمن والأمان. . لم تتخل يوماً عن مسئولياتها الوطنية والقومية... تسرع خطى البناء والإعمار في كل شير وترد عن الوطن كل باغ. لن ينسى المصريون يوم الثالث من يوليو.. إنه اليوم الذي عادت فيه مصر للمصريين... تصنع الحاضر وتبنى للمستقبل.. جيشها العظيم أخذ بكل عناصر القوة والقدرة فأصبح درعاً حصيناً وسيفاً قاطعاً ورمزاً للردع يحمى مقدرات مصر وثرواتها وحدودها وبفضل قوته تصنع مصر الخطوط الحمراء في كل الاتجاهات تحمى أمنها القومى من كل العابثين بالعالم من قوة البغى والشر.
... لن ينسى المصريون يوم وقف الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع أنذاك بين عدد من الرموز الدينية والسياسية المصرية يعلن إنهاء حكم محمد مرسى واجهة مكتب الإرشاد في القصر الرئاسي... ويؤكد السيسى أن القوات المسلحة استدعت دورها الوطني وليس دورها السياسي استجابة لنداء جماهير الشعب التي تمسكت بإنهاء حكم جماعة إرهابية استولت على السلطة في البلاد في غفلة من الزمن... وبأخطائها وجرائمها جنت على نفسها .
... وقبلها يكتب الفريق أول عبد الفتاح السيسي عبر تدوينة له في فيس بوك عبر الصفحة الرسمية للقوات المسلحة إنه أشرف لنا أن نموت من أن يروع الشعب المصرى ونقسم بالله أن نفتدى مصر وشعبها بدمائنا ضد كل إرهابي أو متطرف أو جاهل... ثم كان بيان إنقاذ مصر من مرسى وجماعته الإرهابية التي ما كان يمكن أن تتزحزح عن حكم ذاقت حلاوته إلا بأخونة مفاصل الدولة.
... لن ينسى المصريون كلمة وزير الدفاع في بيانه الذي التفت حوله الأمة جمعاء بكل رموزها الوطنية والدينية وبحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والبابا تواضروس الثاني بطريرك الكرازة المرقسية.. يومها أكد الفريق أول عبد الفتاح السيسي أن القوات المسلحة التي استشعرت من خلال رؤيتها الثاقبة أن الشعب المصرى يدعوها لنصرته ليس لسلطة أو حكم وإنما يدعوها للخدمة العامة والحماية الضرورية لمطالب ثورته وقد استوعبت القوات المسلحة بدورها هذه الدعوة وفهمت مقصدها وقدرت ضرورتها واقتربت من المشهد السياسي.
والحقيقة التي لن ينساها المصريون أن القوات المسلحة وعلى مدى أشهر عديدة حاولت كثيراً احتواء الموقف الداخلي الذي تأججت مشاعره بفعل الحكم الإخوانى العنصرى الإقصائي والذي لم يكن يريد من مصر إلا أن تكون ساحة له وحده لا مكان فيها لقوة أو لأحد غيرهم.
لن ينسى المصريون ما سعت إليه القوات المسلحة من محاولة رأب الصدع وإجراء مصالحة وطنية بين كل القوى السياسية بما فيها مؤسسة الرئاسة منذ نوفمبر 2013 ودعت إلى حوار وطنى رفضته مؤسسة الرئاسة في اللحظات الأخيرة. وأفسد الإخوان المجرمون كل المحاولات السلمية الهادئة وكل المبادرات الرامية إلى دعم اللحمة الوطنية لا تفتيتها واحتواء أسباب الاحتقان ومواجهة التحديات والمخاطر للخروج من أزمة الوطن... وللأسف فقد كانت آذان مكتب الإرشاد ومرسى صماء صماء صماء.
وجاءت الطامة الكبرى عبر خطاب كتبه مكتب الإرشاد.. وأعلنه محمد مرسي يصب الزيت على النار ويرفض كل المقترحات التي من شأنها إنهاء أزمة الحكم.. فكان حتمياً أن تنهض القوات المسلحة للقيام بدورها استناداً لمسئوليتها التاريخية والوطنية بالتشاور مع القوى الوطنية والخروج بخارطة مستقبل تستهدف بناء مجتمع مصرى قوى ومتماسك لا يقصى أحدا من أبنائه وتياراته وتم وضع النهاية المستحقة لحكم إخواني إرهابي جائر وضع نهاية لحكم مرسى وجماعته الإرهابية وشكل لحظة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية وجسد تلاحماً حقيقياً بين الشعب ومؤسساته الوطنية ووضع خارطة طريق بتوافق مجتمعي لإنقاذ البلاد من الفوضى ويكتب شهادة نجاح ثورة 30 يونيو 2013 بوصفها الثورة الأعظم في هذا العالم اقتلع فيها الشعب حكم المرشد وجماعته إلى غير عودة. ويتم تصحيح المسار الوطني.
... بعد محاولة الإخوان المجرمين اختطاف الوطن فإنها لا تؤمن بالوطن ولا الدولة ولا تعترف بثوابتها . وجاء 3 يوليو فأنقذ البلاد من المصير المجهول. ... لن ينسى المصريون شعار ارحل ارحل وتحت مظلته توحد كل المصريين بعشرات الملايين في كل ربوع مصر.. فقد ضاقت صدورهم واختنقت أفئدتهم بحكم يؤمن بأن الجماعة فوق الوطن والتنظيم. فوق المواطن.. وينتهى الإخوان بعد عام من الحكم الفاشل !!
... وتثبت الأيام أن مصر بفضل ثورة الثلاثين من يونيو . وشهادة نجاحها في الثالث من يوليو عام 2013 إنما تخطت حدودها إلى محيطها العربي والاقليمي . فأصبحت مصر القوة والسند والداعم للأمن القومي العربي رغم كل التحديات ومثلث حائط الصد القوى وضمانة حاضرة لاستقرار المنطقة والصوت الأعلى والأنقى والاشرف دفاعا عن كل حق عربي.
... وتبقى كلمة...
لا يمكن أبدا أن تمر ثورة الثلاثين من يونيو وشهادة نجاحها في 3 يوليو 2013 ومن أن نذكر بكل الفخر رموزا مصرية قدموا أرواحهم جنودا وضباطاً وقادة كى يعلو بنيان هذا الوطن وقفوا دروعا حصينة في مواجهة إرهاب أعمي فكانوا حقيقة هم من وهبوا لنا الحياة والأمن والأمان.
نتذكرهم بكل التحية والاكبار - فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر نوجه التحية والتقدير لرجال القوات المسلحة والشرطة المصرية الشرفاء المخلصين لما يقدموه وقدموه من دور وطنى مشهود بدمائهم وعرقهم حفاظاً على أمن مصر وسلامتها وأمان شعبها العظيم وحفظ الله مصر وشعبها الأبي العظيم.