كثيرون كانوا مطمئنين إلى زيادة معاشاتهم أسوة بكل عام وقبل حدوث هذه الهزات الاقتصادية التي شملت العالم كله .. وقليلون هم الذين جبلوا على التشاؤم أو الذين اتخذوا من " التشكيك" سلاحا ضد إنجازات الدولة وأمانها واستقرارها ..
وحرص الرئيس السيسي شخصيا على ألا يكون بيننا فقير واحد وعلى توفير الغذاء والشراب والملبس لكل بني الوطن .
***
وجاء الرئيس لينحاز كعادته إلى الأكثرية ويقرر زيادة المعاشات بنسبة ١٥٪والتي يستفيد منها ١١مليونا و٥٠٠ ألف وهو عدد ليس هينا لاسيما إذا وضعنا في الاعتبار أن تلك الزيادة تتكلف نحو ٧٠ مليار جنيه.
***
من هنا يثور السؤال:
ومن أين تجيء الدولة بهذا المبلغ الباهظ ؟
الإجابة باختصار شديد إن الرئيس السيسي منذ أن تولى زمام القيادة في هذا البلد منذ ١٢ عاما وعينه دائما على البسطاء ومحدودي الدخل وكبار السن والأرامل..و.. وبالتالي يستحيل أن يخذلهم لذا توسع في تقديم التسهيلات للاستثمارات من شتى بقاع الأرض التي تخلف عوائد ثابتة ومتحركة يستفيد منها كل الناس .. أيضا عندما قرر الرئيس إنشاء قناة سويس جديدة بهدف تقليل فترة عبور السفن وزيادة القدرة الاستيعابية بما يتيح لهذه السفن السير في الاتجاهين في نفس الوقت فإن إنشاء المنطقة الصناعية التي تقام على ضفاف القناة والتي تضم مشاريع لوجستية وصناعية من شأنها جعل مصر مركزا عالميا للتجارة والطاقة المتجددة كل ذلك بهدف زيادة موارد الدخل القومي حتى يتم تغطية المعاشات وزيادتها عاما بعد عام.
ثم..ثم..فإن توجيهات الرئيس الحاسمة باتباع سياسة التقشف من جانب الحكومة بالذات يسهم ولا شك تلقائيا في توفير المتطلبات لجميع المواطنين سواء الذين يحالون إلى المعاش عاما بعد عام أو الذين طالما عانوا من قلة دخولهم سواء الثابتة أو غير الثابتة .
***
في النهاية تبقى كلمة:
كنا حتى سنوات قليلة مضت نشكو من أن أي زيادة جديدة لأصحاب المعاشات أو ممن ما زالوا في الخدمة ستقابلها زيادة تلقائية في الأسعار والتي ينتظرها بلهفة من دأبوا على التلاعب بأقوات الشعب وعلى النظر للأمور من زاوية محدودة ترتكز على مصالحهم الشخصية..
الآن .. أحسب أن الأوضاع في هذا الصدد تغيرت كثيرا ورغم ذلك فالناس عليهم مسئولية كبيرة في مساعدة الحكومة على إعمال الضبط والربط فليس مستساغا أن نترك الحكومة تصفق بيد واحدة بينما نحن نملك ملايين الأيادي والعقول وأيضا القلوب التي تتدفق الدماء في شرايينها بثقة وإخلاص ومشاركة وجدانية.
***
و..و..شكرا